Insight Image

احتفاءً بيوم المرأة الإماراتية.. «تريندز» يعقد جلسة «المرأة الدبلوماسية.. مسارات الإلهام والتأثير العالمي»

28 أغسطس 2025

احتفاءً بيوم المرأة الإماراتية.. «تريندز» يعقد جلسة «المرأة الدبلوماسية.. مسارات الإلهام والتأثير العالمي»

28 أغسطس 2025

 

في إطار جولته البحثية في روسيا، واحتفاءً بيوم المرأة الإماراتية، عقد مركز تريندز للبحوث والاستشارات، عبر مكتبه في روسيا، جلسة بعنوان «المرأة الدبلوماسية.. مسارات الإلهام والتأثير العالمي»، وذلك بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في موسكو.

وشهدت الجلسة حضوراً دبلوماسياً وأكاديمياً وإعلامياً واسعاً، ومشاركات متنوعة من دبلوماسيات إماراتيات قدمن حوارات ملهمة حول مسيرتهن العملية، حيث تركزت المناقشات حول مسار تمكين المرأة وتعزيز حضورها في الحقل الدبلوماسي.

       

كما سلطت الجلسة الضوء على تجارب دبلوماسيات من دول مختلفة، وسبل تمكين النساء وتشجيعهن على متابعة مسيرتهن المهنية في المجال الدبلوماسي، مع التركيز على تبادل الخبرات والدروس المستفادة من هذه التجارب، إلى جانب تعزيز الحوار والتفاعل مع الجمهور، بما يدعم جهود تمكين المرأة في المجال الدبلوماسي.

       

المرأة حكمة ورؤية

واستهلت الجلسة سناء المحيربي، رئيسة قسم الشؤون السياسية لدى السفارة الإماراتية في موسكو، حيث ألقت كلمة بالإنابة عن سعادة الدكتور محمد أحمد سلطان عيسى الجابر، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية روسيا الاتحادية، مؤكدة فيها أن المرأة أثبتت عبر التاريخ قدرتها على الجمع بين الحكمة العملية والرؤية الإنسانية، فهي تحمل من صفات الصبر والقدرة على التواصل ما يجعلها رائدة في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وإذا كانت الدبلوماسية فن التوازن بين المصالح المختلفة، فإن المرأة أظهرت قدرة استثنائية على جعل هذا التوازن أكثر إنسانية وعدلاً واستدامة.

وذكرت أن الحديث عن المرأة الدبلوماسية ليس حديثاً عن التطلعات فحسب، بل هو توثيق لمسار طويل من النجاحات التي نشهدها اليوم، وفي هذا السياق، لا بد أن نشير إلى ما تبذله دولة الإمارات من جهود حثيثة لتعزيز مشاركة المرأة في ميادين العمل الدبلوماسي، فمنذ تأسيس الدولة، أولت القيادة اهتماماً خاصاً بتمكين المرأة، باعتباره خياراً استراتيجياً ورؤية وطنية شاملة، وقد بلغت نسبة العاملات في وزارة الخارجية 49.5%، ونسبة معتبرة منهن يشغلن مناصب قيادية في البعثات والسفارات حول العالم.

       

تأهيل الدبلوماسيات الشابات

وأشارت المحيربي إلى أن دولة الإمارات بادرت إلى تأسيس برامج تدريب وتأهيل خاصة للدبلوماسيات الشابات، وقدمت المنح والدورات لتعزيز حضور المرأة في المحافل الدولية، مبينة أن المرأة الروسية أيضاً لها حضور بارز في الحقل الدبلوماسي منذ عقود، وأسهمت بدور ملموس في رسم السياسات الخارجية وإدارة الملفات الدولية الحساسة.

وأفادت بأن الشراكة الإماراتية-الروسية في دعم دور المرأة على المستويين الوطني والدولي تعكس التقاء الرؤى بين البلدين، فكلاهما يدرك أن مشاركة المرأة ليست مسألة مساواة شكلية، وإنما هي عامل قوة حقيقية يساهم في الاستقرار العالمي والتنمية المشتركة، فكلما زاد حضور المرأة في دوائر صنع القرار، كان العالم أكثر قدرة على مواجهة تحدياته بتوازن وبعد نظر.

       

قيادة وتأثير

بدوره، ألقى فهد المهري، رئيس قطاع «تريندز» دبي، مداخلة في الجلسة بالإنابة عن الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، قال فيها إن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً نوعياً لا يمكن إنكاره في تمثيل المرأة على الصعيد الدولي، فقد انتقلت من موقع المتابعة إلى الفعل، ومن الدور الهامشي إلى القيادة والتأثير، ومن الصوت المحدود إلى التمثيل الرسمي في أرفع المحافل.

وبين أن تمكين المرأة في المجال الدبلوماسي ليس خياراً تجميلياً، بل ضرورة حتمية لتحقيق العدالة، وتعزيز فاعلية السياسات الخارجية، وبناء جسور التفاهم والتواصل بين الشعوب من منظور أكثر شمولاً، فعندما تشارك المرأة في صياغة الرؤية السياسية الخارجية، تُصبح هذه الرؤية أكثر تنوعاً، وأشد اتصالاً بالواقع، وأكثر قدرة على التعبير عن الإنسانية بمفهومها الواسع.

وأوضح أن دعم المرأة وتمكينها دبلوماسياً يحمل بُعداً استراتيجياً وثقافياً يعكس رؤية دولة الإمارات وقيادتها في بناء مجتمع متوازن، ومؤسسات تمثيلية تعكس الإرادة الجماعية بكامل أطيافها، مضيفاً أن المرأة أثبتت قدرتها على القيادة والتفاوض، وتحقيق المكاسب الوطنية في أروقة السياسة الدولية.

       

الإيمان بإمكانات المرأة

وأشار المهري إلى أن تمكين المرأة لا يتحقق فقط عبر التشريعات أو المبادرات المؤسسية، رغم أهميتها، بل عبر بناء ثقافة عامة تؤمن بإمكانات المرأة، وتوفر لها مناخاً داعماً منذ المراحل التعليمية الأولى، مروراً بمراحل التكوين المهني، وصولاً إلى تمثيلها الكامل في مراكز القرار.

وذكر أن هذه الجلسة دعوة صادقة إلى الانفتاح على التجارب العالمية، وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات العابرة للثقافات، بما يضمن تأسيس بيئة دبلوماسية تعزز دور المرأة، وتحتفي بها كعنصر أساسي في معادلة السلام والتنمية المستدامة.