قال الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، إن «يوم العزم» منذ لحظاته الأولى شكّل محطة مفصلية في الوعي الوطني الإماراتي، إذ جسّد سرعة الانتقال من الصدمة إلى الفعل، ومن التحدي إلى المبادرة، مؤكداً أن دولة الإمارات في ذلك اليوم لم تدافع عن أمنها فحسب، بل أعلنت بوضوح نهجها الثابت في حماية سيادتها وصون منجزاتها. وأضاف أن البدايات حملت رسالة حاسمة مفادها أن الدولة، بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، قادرة على تحويل التهديدات إلى فرص لتعزيز التماسك الوطني وترسيخ ثقافة الاستعداد والجاهزية الشاملة.
وأوضح أن الذكرى الرابعة لـ«يوم العزم» ليست مجرد تاريخ يُستحضر، بل عقيدة وطنية راسخة، أثبتت من خلالها دولة الإمارات أن أمنها «خط أحمر» لا تهاون فيه، وأن صلابة جبهتها الداخلية هي الصخرة التي تتحطم عليها الأجندات التخريبية كافة.
وشدد على أن السابع عشر من يناير يمثل لحظة التحول من صدّ العدوان إلى ترسيخ نموذج إماراتي فريد في الاستجابة الاستراتيجية، حيث تعانقت قوة الردع العسكرية مع حكمة القيادة ووحدة الصف الشعبي، في مشهد عكس أعلى درجات الانسجام بين الإرادة الوطنية والقرار السيادي.

وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي أن مركز تريندز للبحوث والاستشارات يؤمن بأن «العزم» ليس فعلاً ميدانياً فحسب، بل هو أيضاً «عزم معرفي»، مشيراً إلى أن المعركة مع الفكر المتطرف والإرهاب هي معركة وعي في المقام الأول. ولفت إلى أن المركز يضع استشراف المخاطر وتحليل التهديدات في قلب أولوياته، ليكون البحث العلمي ظهيراً فكرياً وسياجاً يحمي العقول من التيارات الضالة، عبر تفكيك أطروحاتها وتقديم البديل القائم على التسامح والاعتدال.
وأضاف أن البحث العلمي الرصين هو الذي يحول تجارب التحدي، مثل «يوم العزم»، إلى دروس مستفادة ومنهجيات عمل، تضمن استدامة الازدهار والأمن للأجيال القادمة، وتعزز قدرة الدولة على مواصلة مسيرتها التنموية بثقة واقتدار.
واختتم تصريحه بتوجيه تحية إجلال لشهداء الوطن الذين سطروا بدمائهم معاني العزم، وعهداً متجدداً من الولاء لقيادتنا الحكيمة، مؤكداً أن «تريندز» سيبقى منصة معرفية توثق وتستشرف، ونبراساً للمعرفة والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.