سناب شوتس
الانتخابات اليابانية المبكرة وفرص تاكاييتشي في الفوز
27 يناير 2026
في خطوة أثارت الجدل في الساحة السياسية اليابانية؛ قامت أول رئيسة وزراء في تاريخ اليابان، ساناي تاكاييتشي، بحلّ مجلس النواب الذي يمتلك السلطة التشريعية في البلاد. الجدير بالإشارة أن هذه الخطوة تُعد الأولى من نوعها في الأعوام الستين الأخيرة، وقد تم تحديد موعد الانتخابات المقبلة في 8 فبراير 2026.
أسباب حل المجلس:
- بحكم أن النظام السياسي الياباني برلماني؛ فإن الائتلاف الذي تتزعمه تاكاييتشي لا يمتلك أغلبية مريحةً؛ فعدده الحالي هو 233 من أصل 465، وهي أغلبية بسيطة.
- حسب خطابات تاكاييتشي، فهي تراهن على سياسات اقتصادية جديدة تتطلب أن يكون هناك دعم أقوى وحاسم داخل البرلمان.
- تتمحور السياسات التي تنادي بها حول زيادة الإنفاق الحكومي؛ الأمر الذي قد يُمكّن القطاع الخاص من تحقيق الأرباح؛ وهو ما يظهر جليًّا في بورصة طوكيو التي ارتفعت فيها أسعار الأسهم مؤخرًا متجاوزةً 53 ألفًا نقطة في أعلى مؤشر لنيكي، مع وجود مخاطر من انخفاض سعر صرف الين إلى مستويات قياسية نحو 157 مقابل الدولار.
فرص فوز حزب تاكاييتشي:
- تراهن تاكاييتشي على شعبيتها، بالرغم من أن بعض استطلاعات الرأي الأخيرة، كاستطلاع صحيفة نيكي، قد أوضح تراجع تأييدها الشعبي من 75% إلى 67% لأول مرة منذ توليها المنصب في أكتوبر 2025.
- الائتلاف الحاكم الحالي يُعد مؤيدًا لتاكاييتشي؛ لذلك فإن إقناعهم بهذه التشكيلة لن يكون صعبًا عليها، ويبقى الرهان قائمًا على عدد المقاعد التي ستحظى بها الأحزاب في الانتخابات.
التحديات التي تحول دون فوز تاكاييتشي:
- الانتخابات الماضية كانت صعبةً، خصوصًا مع الانفصال الذي حصل بين الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب “كوميتو” حليفه التاريخي، ليحل حزب “تجديد اليابان” محله. بالنسبة لحزب “كوميتو”؛ فقد انضم لأكبر أحزاب المعارضة وهو الحزب الديمقراطي الدستوري ليشكلا تحالف الوسط الإصلاحي.
- أدت الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك التضخم، وارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار التوترات التجارية مع الصين، إلى زيادة القلق لدى الناخبين.
بشكل عام، فإن الانتخابات في فبراير المقبل ستعكس التغير الحاصل في خريطة التحالفات في الساحة اليابانية؛ والخطوة التي قامت بها تاكاييتشي، والتي اعتبرها كثير من المراقبين “مغامرة”، ستحدد مصيرها السياسي على المستوى “الفردي”، ومصير اليابان “الكلي”؛ فإذا فازت بمقاربتها فسوف تخلق تحولاتٍ نوعيةً في السياسات الاقتصادية والدفاعية المتماهية مع رؤية الولايات المتحدة الأمريكية.