ISBN: 978-9948-632-31-3
د.إ 10
يمكنك الحصول على نسختك بصيغة PDF، مع السماح بثلاثة تنزيلات فقط خلال خمسة ايام
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل الإمكانيات الاقتصادية والتجارية لبلدان قارتي أفريقيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي، في ظل التنافس الدولي المتزايد بين القوى العالمية على موارد وثروات هاتين القارتين. ، وتتناول الدراسة مدى تأثير القطب الشرقي الذي تمثله الصين، والغربي الذي تمثله الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا على حاضر ومستقبل العلاقات التجارية بين بلدان قارتي أفريقيا وأمريكا اللاتينية والكاريبي. فالدراسة تنطلق من تساؤل رئيسي حول مستقبل التعاون التجاري الأفريقي - الأمريكي اللاتيني في ظل تصاعد الحضور الصيني والغربي، وإمكانية أن تشكل العلاقات البرازيلية الأفريقية نموذجا ومحركا لتوسيع هذا التعاون. من خلال استعراض الخلفيات التاريخية التي حكمت العلاقات الأفريقية - اللاتينية، ومحاولة تحليل طبيعة هذه العلاقات الاقتصادية، إلى جانب إبراز أهم التحديات التي تواجه مسار التعاون التجاري بين بلدان القارتين، وصولا إلى تقديم رؤية استشرافية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي الأفريقي - اللاتيني في ظل تنامي الحضور والتنافس الغربي والصيني.
وخلصت الدراسة إلى أن تنامي التبادل التجاري بين بلدان القارتين الأفريقية واللاتينية يوفر فرصا اقتصادية واعدة لهذه البلدان، بالنظر إلى ما تزخر به القارتان من موارد طبيعية، وإمكانات بشرية، وأسواق واعدة. كما تؤكد الدراسة أن التعاون التجاري لبلدان القارتين الأفريقية واللاتينية مع الصين أسهم في تنويع الشركاء التجاريين، وقلص من التبعية التاريخية للأسواق الغربية، الأمر الذي عزز هامش الاستقلال الاقتصادي لهذه الدول، وزاد من قدرتها على مواجهة مختلف الأزمات العالمية، ونشير في نهاية هذه الدراسة إلى أن العلاقات البرازيلية الأفريقية يمكن أن تشكل قاعدة صلبة لدفع التعاون التجاري الأفريقي - اللاتيني، غير أن تحقيق هذا الهدف يظل مرهونا بمدى إيمان بلدان القارتين بقدراتها الذاتية، فضلا عن تفعيل الاتفاقيات التجارية القائمة الثنائية منها والمتعددة الأطراف، وبناء شراكات دولية قائمة على مبدأ المنفعة المتبادلة.