أكد الدكتور محمد العلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة تريندز، أن الابتكار لم يعد مجرد رفاهية فكرية، بل أصبح “ضرورة وجودية” وركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل التحديات العالمية المتسارعة.
وأوضح الدكتور العلي، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للإبداع والابتكار، الذي يحل هذا العام تحت شعار “الانطلاق والابتكار”، أن “الابتكار الحقيقي لا يولد من فراغ، بل هو الثمرة الناضجة للاستثمار الطويل في البحث العلمي الرصين. إننا في عام 2026 نرى أن الدول والمؤسسات التي نجحت في عبور الأزمات هي تلك التي اتخذت من المنهج العلمي بوصلة لها، وحوّلت المختبرات وقاعات البحث إلى منصات لإطلاق الحلول العملية للمشكلات المجتمعية والاقتصادية”.
وحول دور مراكز الدراسات، أشار العلي إلى أن “مراكز الفكر تلعب دور ’المحرك الذهني‘ للمجتمعات؛ فهي لا تكتفي بتحليل الواقع، بل تعمل على استشراف المستقبل وتقديم ابتكارات سياساتية تضع في يد صانع القرار خارطة طريق دقيقة. الابتكار في مفهومنا هو تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة تخدم الإنسان وتدعم الاستقرار العالمي”.
واستعرض الدكتور العلي تجربة مركز تريندز للبحوث والاستشارات، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً رائداً في عصرنة البحث العلمي، قائلاً: “لقد نجح ’تريندز‘ في كسر القوالب التقليدية للبحث العلمي، من خلال دمج أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في عمليات التحليل والاستشراف. نحن لا نقدم بحوثاً فحسب، بل نصنع بيئة ابتكارية متكاملة تربط بين الأكاديميين والممارسين والشباب، لضمان استدامة الفكر المبدع وتأثيره العابر للحدود”.
واختتم العلي تصريحه بالدعوة إلى تعزيز دعم الاقتصاد الإبداعي، مؤكداً أن الاستثمار في العقول المبتكرة ودعم مراكز البحث هو الضمانة الحقيقية لبناء مستقبل يسوده الازدهار، مشدداً على أن شعار “الانطلاق والابتكار” لعام 2026 يجب أن يكون دافعاً لجميع المؤسسات لتبني المبادرة والتغيير الإيجابي.