اشترك الآن في "تريندز للمعرفة"

تريندز للمعرفة محتوى معرفي ثقافي شامل، يقدم رسائل يومية عبر الواتساب تتناول أبرز الابتكارات والمعارف والعلوم والكتب الحديثة إضافة الى إصدارات ودراسات المركز / كما يقدم متابعات حول أبرز التطورات الإقليمية والعالمية

اشترك الآن

من نحن

البرامج البحثية

الإصدارات

الفعاليات

الخبراء

المركز الإعلامي

الخدمات الإلكترونية

البارومتر العالمي

اتصل بنا

English

7 أبريل 2021

الاتفاقية التجارية بين إيران والصين: التداعيات الإقليمية

د. ستيفن بلاكويل ، د. كرستيان ألكسندر ، د. فيكتور غرافيس

يبدو أن الاتفاقية التجارية بين إيران والصين التي أُعلِن عنها في 24 مارس 2021 تشكّل تعزيزاً جديداً مهماً للعلاقات بين البلدين[1]. وتنظر بعض الجهات إلى هذه الاتفاقية باعتبارها مؤشراً على إعادة اصطفاف جيوسياسي يهدف إلى مواجهة النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، ووسيلة لتخفيف الضغط الخانق على الاقتصاد الإيراني الذي يواجه تحديات غير مسبوقة بسبب العقوبات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية.

ترى هذا الورقة أن تقدير أهمية الاتفاقية مبالغٌ فيه، وأن بكين لن تعمِّق علاقتها السياسية والاقتصادية مع طهران إلى الحد الذي يعرِّض العلاقات الصينية مع القوى الكبرى الأخرى في الخليج العربي وغيره من المناطق للخطر، على الرغم من استعدادها لتقديم بعض الدعم لمحاولات إيران توسيع خياراتها الدبلوماسية. وعلى الرغم من تدهور العلاقات الأمريكية-الصينية في السنوات الأخيرة، فإن بكين تتطلع إلى إقامة علاقة براغماتية مع إدارة بايدن تشمل مجموعة من القضايا العالمية.

ستوضح هذه الورقة فيما يلي سياق الاتفاقية الإيرانية-الصينية قبل البحث في تفاصيلها وتداعياتها.

السياق

برزت الصين كشريك تجاري رئيسي لإيران خلال العقدين الأخيرين، حيث ارتفع إجمالي التجارة بينهما في السنوات الأخيرة إلى نحو 20 مليار دولار سنوياً[2]. وبلغت صادرات إيران إلى الصين 8.9 مليار دولار وبلغت وارداتها من الصين 9.7 مليار دولار، خلال السنة الإيرانية الماضية. إضافة إلى ذلك، تُمثل الصين مورِّداً صناعياً رئيسياً لإيران، وكانت من بين أكبر مشتري النفط الإيراني قبل أن تتسبب العقوبات الأمريكية في انخفاض حاد في صادرات النفط الإيرانية، خصوصاً إلى آسيا، في عام 2018.

تنامت تجارة الصين مع إيران منذ بداية عام 1990، حيث شكّل تزايد احتياجات الصين من الطاقة الإيرانية و”استراتيجية التوجه إلى الشرق” الأساس لإقامة شراكة توسعت وتعمقت منذ ذلك الحين. وفي عام 2016، عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى إيران، والتي التقى خلالها بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، اتفق البلدان على تكثيف التعاون من أجل زيادة حجم التجارة الثنائية إلى 600 مليار دولار في غضون عشر سنوات.

وفي يونيو 2020، تسربت إلى وسائل الإعلام مسوّدة لمقترح “شراكة استراتيجية شاملة” بين الصين وإيران أشارت إلى تصميم كلا البلدين على السعي إلى إقامة شراكة أكثر رسميةً تشمل التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية خلال السنوات الخمس والعشرين التالية، إلى جانب تعهُّد الصين باستثمار ما يبلغ 400 مليار دولار في البنية التحتية الإيرانية الخاصة بالنفط والغاز والنقل.

الشكل 1: التطور الأخير في العلاقة التجارية الإيرانية-الصينية

التطور الأخير في العلاقة التجارية الإيرانية-الصينية

 

أظهرت الصين اهتماماً شديداً بقطاع الطاقة الإيراني. ويُعتقَد أن إيران تملك ثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي ورابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، ما يُكسبها وزناً كبيراً في الحسابات الاستراتيجية التي تقوم بها الصين في سعيها إلى تأمين مصادر مستدامة للطاقة التي تعدّ عنصراً حيوياً لنموها الاقتصادي. وعلى نحو أعم، يعتقد العديد من الخبراء أيضاً أن المشاريع والمبادرات المختلفة المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق الصينية قد أدت في السنوات الأخيرة إلى تعزيز القيمة المحتملة لإيران بوصفها نقطة التقاء حيوية في شبكة إقليمية آخذة في التطور من شأنها أيضاً أن تربط بحر العرب والمحيط الهندي بمشروع الحزام والطريق[3].

وبفضل مبادرة الحزام والطريق، توسعت علاقات الصين في الشرق الأوسط توسعاً كبيراً في السنوات الأخيرة لتشمل ليس إمدادات النفط فحسب، بل قطاعات أخرى أيضاً بما فيها الاستثمارات في البنية التحتية والتعاون المالي، والآن دبلوماسية لقاح فيروس كورونا. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن التجارة الثنائية شهدت تراجعاً كبيراً منذ عام 2014؛ بسبب انخفاض أسعار النفط إلى حد كبير، والعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية في ذلك العام بعد أن سحبت إدارة ترمب واشنطن من خطة العمل الشاملة المشتركة التي وقعت عليها الدول الخمس الأعضاء في مجلس الأمن وألمانيا في عام 2015 كآلية لمراقبة البرنامج النووي الإيراني.

إضافة إلى ذلك، يجب النظر إلى سعي إيران المحموم للحفاظ على أحجام التجارة السابقة مع الصين في سياق الركود الاقتصادي الناجم عن العقوبات التي تفاقم تأثيرها بسبب وباء كوفيد-19؛ فقد أثّر كوفيد-19 تأثيراً شديداً في إيران، ما اضطرها إلى تخصيص 20% من ميزانيتها السنوية للدعم الطارئ للاقتصاد وقطاع الصحة. كما أجبر التأثير المالي لأزمة كوفيد-19 طهران على سحب مليار دولار من صندوق الثروة السيادية الإيراني، وطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي أيضاً[4].

 

اتفاقية مارس 2021

تقوم الاتفاقية على أساس التبادلات الثنائية المكثفة التي بدأت في عام 2016، وتشمل مجموعة واسعة من القطاعات بما فيها النفط والتعدين والصناعة والنقل والزراعة والسياحة والتبادلات الثقافية. كما أكد الطرفان التزامهما بالمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وسلامة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. إضافة إلى ذلك، ترفض الاتفاقية بين بكين وطهران استخدام القوة و”العقوبات الظالمة” ضد الدول الأخرى وجميع أشكال الإرهاب، مع التأكيد على ضرورة حل الخلافات الدولية من خلال المفاوضات والحوار السياسي[5].

وقد رحبت وزارة الخارجية الإيرانية بالاتفاقية ووصفتها بأنها اتفاقية “شاملة، ومتعددة المستويات، ومكتملة” وستكون “فعالة للغاية في تعميق العلاقات مع الصين”؛ ففي مقابل النفط الإيراني المخفَّض السعر، سوف تسهِّل الاتفاقية تنفيذ مبادرة الحزام والطريق بمنح الصين منفذاً إلى الموانئ الإيرانية ومجالاً لتطوير خطوط سكك حديد تربط بين باكستان ولبنان[6]. وتظهر الاتفاقية عزم إيران على كسر عزلتها النسبية الناجمة عن العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية.

وتسعي إيران من خلال الاتفاقية إلى الاستفادة من صديقتها القوية، الصين، لكي تجد متنفَّساً من قبضة العقوبات الدولية الخانقة التي شلّت الاقتصاد الإيراني في السنوات الاخيرة. لذلك، يمكن تفسير الاتفاقية مع الصين على أنها محاولة من إيران لبناء ثقل يوازن النفود الإقليمي الأمريكي العام والضغوط المتوقعة من واشنطن في المفاوضات المستقبلية[7].

تبدو بيانات النوايا في الاتفاقية مثيرة للإعجاب عموماً، ولكن لا يوجد ما يشير إلى كيفية دخول هذا التعاون المقترح حيز التنفيذ. كما أن الاستثمار الصيني البالغ 400 مليار دولار الذي نوقش وأُعلِن عنه في يونيو 2020 لم يظهر في أيٍّ من جزئيات البيان المشترك الخاص بالاتفاقية المعلنة. ومازال الغموض يحيط بحجم الاستثمار الصيني والغرض منه، على الرغم من أن المشاريع الرئيسية التي تشارك فيها شركة هواوي للتكنولوجيا قد نوقشت. كما لا يوجد أساس من الصحة، فيما يبدو، للتكهنات بأن التعاون العسكري الصيني-الإيراني قد يقود إلى إقامة قاعدة صينية في جزيرة كيش الإيرانية، لأن مشروعاً كهذا يبدو بعيد الاحتمال نظراً إلى الشكوك الإيرانية التاريخية تجاه التدخل العسكري الأجنبي واستمرار الصين منذ عام 2008 في استخدام حق النقض ضد عضوية إيران في منظمة شنغهاي للتعاون؛ وهي منظمة أوراسيّة تقودها الصين ولها بُعدٌ أمني معيَّن[8].

التداعيات

ينبغي النظر إلى الاتفاقية الجديدة في سياق تفاقم النزاع الصيني-الأمريكي حول قضايا تشمل: وباء كوفيد-19، والخلافات البحرية في بحر الصين الجنوبي، والقمع السياسي في هونغ كونغ، وانتهاكات حقوق الإنسان في منطقة شينجيانغ. وتوضح الصين، من خلال تعزيز علاقاتها مع إيران، لإدارة بايدن أنها تعمل على زيادة نفوذها في الشرق الأوسط، وأنها على استعداد لدعم النظام الإيراني الذي تتعارض سياساته مع سياسات حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية التقليديين في المنطقة[9].

وعلى الرغم من أن الاتفاقية الصينية-الإيرانية قد تزيد الروابط بين طهران وبكين، فإن الدول الأخرى في المنطقة، بما فيها دول الخليج العربية، سوف تظل تشكِّل جزءاً لا يتجزأ من أهداف بكين الرئيسية من حيث استراتيجياتها الاقتصادية الخارجية تجاه الشرق الأوسط. فقد ظلت القيادة الصينية حريصة على جعل علاقاتها متوازنة من أجل تجاوز الصراعات الإقليمية المتشابكة والانقسامات الجيوسياسية التي أمْلَت تدخل القوى العظمى السابق في المنطقة.

ارتفعت الصادرات الصينية إلى إيران بمعدل سنوي قدره 16.9% بين عامي 2004 و2018، غير أن هذا النمو يعكس متوسط معدل النمو السنوي للصادرات الصينية إلى العديد من دول المنطقة خلال هذه الفترة؛ مثل باكستان (15.6%) والمملكة العربية السعودية (16.1%) وتركيا (16.8%). وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن العلاقة التجارية بين الصين وإيران تدهورت منذ عام 2014، حيث انخفضت الصادرات بمتوسط سنوي بلغ 11.5% بين عامي 2014 و2018، على الرغم من استفادة إيران من تخفيف العقوبات في هذه الفترة. وبالمقارنة مع هذا، ظلت تجارة الصين مع الشركاء التجاريين الآخرين في الشرق الأوسط ثابتة نسبياً خلال الفترة نفسها.

لن تسعى بكين إلى تعزيز تعاونها مع إيران إلى الحد الذي يعرض العلاقات الصينية مع الشركاء الإقليميين الآخرين للخطر، خصوصاً من حيث الحصول على الهيدروكربونات. وتجدر الإشارة إلى أن نحو 17% من واردات الصين النفطية في عام 2019 جاءت من المملكة العربية السعودية، و10% من العراق، و3% فقط من إيران[10]. وعلى الرغم من أن الاتفاقية ستثير قلق الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في الخليج العربي، فمن الواضح أن المصلحة الصينية الذاتية تستبعد إقامة علاقة استراتيجية مع إيران قد تقوِّض مصالحها الحيوية في المنطقة الأوسع.

سوف تستمر الصين في إيلاء أهمية كبيرة لعلاقاتها مع الدول العربية في المنطقة. ويتجلّى مدى أهمية هذه الشراكات لبكين في الإعلان الأخير عن أن دولة الإمارات العربية المتحدة سوف تشرع في تصنيع لقاح كوفيد-19، سينوفارم، وتوزيعه على أساس عالمي. ويعني هذا الاتفاق أن الصين تضع قيمة عالية لدولة الإمارات العربية المتحدة بوصفها حليفاً وشريكاً دبلوماسياً وتكنولوجياً فعالاً يمكن الوثوق به، كما يشير إلى أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تمت بين الصين ودولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2018 قد تطورت إلى تحالف يمكن أن يحقق نتائج ملموسة ومؤثرة[11].

وعلى الرغم من أن الاتفاقية الأخيرة تستند إلى علاقة تطورت عبر العقود، فإنها لا تعني أن الصين مستعدة الآن لتفضيل إيران على الشركاء الآخرين. وينبغي التأكيد على أن تعبير “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” هو تعبير نموذجي يُستخدم في الاتفاقيات الثنائية الصينية، كما يظهر في اتفاقيات بكين مع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية؛ لذا فإن الاتفاقية مع إيران لا تعني تحالفاً بين البلدين. وعلى الرغم من الإشارة إلى مجموعة واسعة من أوجه التعاون القطاعي فلا توجد أي شروط لالتزامات أو عقود مالية محددة، ولم تُعطَ إيران أفضلية جيوسياسية على جيرانها، كما أن مجموعة من العوامل، خصوصاً العقوبات الأمريكية، تعني أن العلاقات بين بكين وطهران ستظل مشوبة بالحذر والتحفُّظ. وتجدر الإشارة إلى أن الشركات الصينية كابدت من أجل القيام باستثمارات مربحة في إيران، وقد قامت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط فعلاً باستبعاد شركات النفط والغاز الصينية من مشروع بارس الجنوبي[12].

وعلى الرغم من أن الاتفاقية تعطي إيران قدراً من رأس المال السياسي لتنفقه في مواجهة الضغط الأمريكي – مع احتمال السماح للإيرانيين بالاستفادة من زيادة التعاون مع الصين في القطاعات الرئيسية مثل: التكنولوجيا المتقدمة، والفضاء السيبراني، والصناعة الدفاعية – فإن استمرار العقوبات سيعوق تحقيق البنود الاقتصادية في الاتفاقية، وربما تجد بكين نفسها في وضع متميز إذا تم رفع العقوبات الأمريكية[13].

إضافة الى ذلك، تضع الاتفاقية الثنائية خريطة طريق طموحة ظاهرياً للسنوات الخمس والعشرين المقبلة، ولكن مسودة يوليو 2020 والوثيقة النهائية تفتقران إلى الخطوات التنفيذية والتفاصيل والشروط المالية اللازمة التي عادةً ما تتضمنها الاتفاقيات الملزمة. ومن الواضح أن بكين تواصل اتّباع نهج حذر في علاقتها مع طهران، تجنّباً لأي تعهدات ملزمة وتفضيلاً للتعاون على أساس كل حالة على حدة؛ وهذا يعني أن تنفيذ الاتفاقية بطريقة فعالة، ومن ثم توسيع العلاقات الصينية-الإيرانية، أمرٌ غير مؤكد.

الخاتمة

بغض النظر عن أن الاتفاقية التجارية بين إيران والصين محصورة في العموميات، فإن سياقها الأوسع يشي بأنها في الأساس مبادرة إيرانية تهدف إلى كسب رأس مال سياسي من علاقة معزّزة ظاهرياً مع واحدة من القوى العظمي في العالم.

تتجاهل الاتفاقية الصعوبات الاقتصادية القاسية التي تواجهها إيران، في حين تُظهر أن البلاد يمكن أن تجد سبيلاً لتجاوز القيود التي تفرضها العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية. كما تبث طهران للاستهلاك العام، من خلال اتفاقيتها مع بكين، أنها لن تتراجع عن استراتيجية “المقاومة القصوى” لما تسميه طموحات واشنطن لكبح النفوذ الإيراني الإقليمي وتقويض النظام نفسه.

يلاحَظ، مع ذلك، أن وزارة الخارجية ووسائل الإعلام الصينية لم تدلِ بكثير من التعليقات على الاتفاقية؛ وربما يعكس هذا التحفظ الرسمي حاجة بكين إلى إبقاء خياراتها مفتوحة وتجنُّب استفزاز الولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط مع بقاء فرصة للاتفاق على شكل من أشكال التفاهم القائم على مبدأ “عش ودع غيرك يعيش” بشأن مجموعة واسعة من القضايا الجيوسياسية والاقتصادية العالمية مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها. ومن منظور أمريكي، يمكن أن يكون النفوذ الصيني المعزّز في إيران مفيداً من حيث كبح أنشطة إيران النووية ودعمها النشط لوكلائها الإقليميين إذا نجحت بكين وواشنطن في إقامة علاقة عملية بشأن القضايا الأخرى.

نتيجة لذلك، تمثل الاتفاقية الإيرانية-الصينية تمريناً في العلاقات العامة تخفي إلى حد كبير افتقارها إلى الجوهر. وربما تسهّل بيع الطاقة الإيرانية مقابل المساعدة الصينية في مشاريع محددة، لكنها لن تُلزم بكين إلى الحد الذي يعرّض المصالح الصينية في أماكن أخرى من الشرق الأوسط للخطر. وعلى الرغم من أن طهران تسعى إلى إثبات أن لديها بدائل عن الغرب، فسوف تستمر بكين في العمل بما تمليه عليها مصالحها الإقليمية والعالمية الأوسع، خصوصاً فيما يتعلق بالحاجة الملحة لمعالجة قضية البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الدولية المفروضة على إيران.


 

المراجع

[1]. Associated Press (2021), ‘Iran, China sign long-term cooperation agreement’, Politico (https://www.politico.com/news/2021/03/27/iran-china-agreement-478236).

[2]. Harold, Scot and Nader, Alireza (2012), ‘China and Iran. Economic, Political, and Military Relations’, Occasional Paper, RAND Corporation (https://www.rand.org/pubs/occasional_papers/OP351.html).

[3]. Neelakandan, Rakesh (2020), ‘Iran-China Mega Deal-Game Changing Bargaining Chip’, Moneycontrol (https://www.moneycontrol.com/news/opinion/iran-china-mega-deal-game-changing-bargaining-chip-for-iran-5608951.html).

[4]. Motevalli, G. (2020), ‘What U.S. Sanctions Mean for Iran’s Corona Virus Fight’, Bloomberg News, April 6, (https://www.bloomberg.com/news/articles/2020-04-06/what-u-s-sanctions-mean-for-iran-s-coronavirus-fight-quicktake).

[5]. Islamic Republic Iran (2016), ‘Full text of Joint Statement on Comprehensive Strategic Partnership between I.R, Iran and P.R., China’ (http://www.president.ir/EN/91435).

[6]. DW (2021), ‘Iran, China sign “strategic” deal in Tehran’, Deutsche Welle (https://www.dw.com/en/iran-china-sign-strategic-deal-in-tehran/a-57025741).

[7]. Yellinek, Roie (2020), ‘Opinion-The Sino-Iran 25 years Agreement: Why, and Why Now?’, E-International Relations (https://www.e-ir.info/2020/09/14/opinion-the-sino-iran-25-years-agreement-why-and-why-now/).

[8]. Xiyue, Wang (2020), ‘China Won’t Rescue Iran’, Foreign Policy (https://foreignpolicy.com/2020/12/18/china-wont-rescue-iran/).

[9]. Akbarzadeh, Shahram and Mahmoud Pargoo (2020), ‘Iran-China Deal raises more questions than answers’, Middle East Institute (https://mei.edu/publications/iran-china-deal-raises-more-questions-answers).

[10]. Saikal, Amin (2021), ‘Iran–China strategic agreement could be a game-changer’, The Strategist, Australian Strategic Policy Institute (https://www.aspistrategist.org.au/iran-china-strategic-agreement-could-be-a-game-changer/).

[11]. Email interview with Dr Jonathan Fulton, Assistant Professor at the College of Humanities and Social Sciences, Zayed University, Abu Dhabi, 30 March 2021.

[12]. Greer, Lucille  & Batmanghelidj, Esfandyar (2020), ‘Last Among Equals: The China-Iran Partnership in a Regional Context’, Occasional Paper 38, Wilson Center (https://www.wilsoncenter.org/publication/last-among-equals-china-iran-partnership-regional-context).

[13]. Email interview with Jacopo Scita, H.H. Nasser al-Mohammed al-Sabah Doctoral Fellow, SGIA, Durham University, 28 March 2021.

 

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating 5 / 5. Vote count: 1

No votes so far! Be the first to rate this post.

التعليقات

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم كشفه.