من نحن

البرامج البحثية

الإصدارات

الفعاليات

الخبراء

المركز الإعلامي

الخدمات الإلكترونية

البارومتر العالمي

اتصل بنا

English

21 ديسمبر 2021

الشرق الأوسط.. إقليم مُتغير وتطورات دولية متسارعة

عبدالله خليفة مترف

مقدمة:

يشكل الشرق الأوسط منذ زمن بعيد منطقة محورية في العلاقة بين الشرق والغرب لأسباب تاريخية واقتصادية وسياسية وجغرافية، ولهذا تجده دائماً في قلب اهتمام القوى المختلفة، مما جعله ربما الأكثر حساسية وتأثراً بأي تطورات عالمية أو إقليمية أو دولية؛ إلا أن سلسلة الأحداث والقضايا التي فرضت، في الآونة الأخيرة، نفسها على الشرق الأوسط استدعت مزيداً من التحولات الاستراتيجية والتكتيكية في إدراك الشرق الأوسط ذاته للفاعلين الدوليين، وإدراك هؤلاء الفاعلين لأهمية هذه المنطقة وسعيهم إلى تعزيز النفوذ والاستئثار بموطئ قدم فيها يمكنهم من الإسهام في اللعبة الدولية بين مختلف أطراف النظام الدولي المعقد.

وستحاول هذه الورقة التعرف على أهم المحددات الجديدة التي ظهرت على ساحة الشرق الأوسط وجعلت من الاقتراب منه والتنافس عليه أمراً جديراً بالاهتمام وخاصة بعد التطورات الأخيرة والمتمثلة في صعود الحركات الإرهابية المتطرفة لتفرض نفسها على أجندة المنطقة؛ بالإضافة إلى ما نتج عن التراجع الأمريكي على المستوى العسكري؛ وأخيراً ظهور فواعل دولية جديدة. كما أن الهدف النهائي للورقة هو الوصول إلى رؤية مستقبلية للشرق الأوسط في ظل الصراعات الدائرة حوله.

المبحث الأول: الانسحاب الأمريكي ومستقبل الشرق الأوسط الجديد

خلال عقود الثلاثة الماضية تجلى الوجود الأمريكي المباشر في الشرق الأوسط – مع ما يصاحبه من حضور عسكري ودبلوماسي واقتصادي – في مظاهر عدة بداية من حرب تحرير الكويت عام 1990/1991، مروراً بغزو أفغانستان رداً على هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 الإرهابية في نيويورك وواشنطن، ثم احتلال العراق عام 2003، وانتهاءً بالحرب على الإرهاب في عمومه خاصة في العراق، وسوريا، والصومال، وبعض الدول الأفريقية.

لقد جعلت هذه التداخلات من الحضور الأمريكي في الشرق الأوسط كثيفاً، ليس فقط من الناحية العسكرية والأمنية، ولكن أيضاً من زوايا اقتصادية وسياسية، والانخراط في القضايا المحلية مع ما يتفرع عنها من توترات مذهبية وعرقية وفئوية.

إلا أنه يلاحظ، مع بداية العقد الثاني من القرن الحالي، بدء الولايات المتحدة تقليل وجودها في المنطقة من خلال التخفيف من الحضور العسكري الأمريكي في العراق منذ عام 2011 بهدف الانسحاب الكامل لاحقاً، وهو ما جرى الاتفاق عليه مع بغداد لاحقاً عام 2020، وتلا ذلك انسحاب كامل من أفغانستان، بينما يقتصر الحضور العسكري للقوات الأمريكية في سوريا على أعداد محدودة من الجنود لا يتجاوز عددهم 900 عنصر عسكري؛ وهو أمر قد يفسره البعض على أنه تراجع في أهمية منطقة الشرق الأوسط في الاستراتيجية الأمريكية الجديدة. ولكن هناك من يرى عكس هذا، فالولايات المتحدة ما تزال ترى في انتشار الأسلحة النووية خطراً يهدد مصالحها، ومن ثم فإنه بعد التوقيع على الاتفاق النووي مع إيران في عهد الرئيس أوباما عام 2015 ( وهو ما عرف باتفاق 5+1) انسحبت منها في عهد الرئيس ترامب عام 2018، وما أن تولى الرئيس الحالي جو بايدن السلطة حتى أعاد الحديث مرة أخرى على ضرورة العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها وهو ما تجري الآن بشأنه المفاوضات غير المباشرة في فيينا، والتي لم تتمخض عن أية نتائج حقيقية؛ الأمر الذي يعكس اهتماماً أمريكياً مختلفاً هذه المرة بالمنطقة وما يجرى فيها من تطورات، ولكن هذا لا يتوقع منه أن يوقف توجه الولايات المتحدة إلى خفض وجودها العسكري في المنطقة أملاً في فرض واقع جديد لا يقتصر على القوة العسكرية فقط[1]. ولكن الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط يبقى مرتبطاً بعوامل إقليمه ودولية تفرض نفسها على الإدارة الأمريكية من أهمها:

  1. توغل التنين الأصفر في الشرق الأوسط

أصبح لبعض دول المنطقة أولويات اقتصادية ممتدة خارج نطاق حدود علاقاتها مع واشنطن، وذلك يرجع إلى التغير الواضح في رؤية الصين للمنطقة ضمن حسابات الأمن القومي الصيني، واعتبار المصالح الاقتصادية الدافع الأساسي لـ بكين في محالة إعادة التوازن إلى سياستها الخارجية والأمنية. كما يُظهر تزايد الاهتمام بالشرق الأوسط والحضور فيها استناداً متنامياً على موارد الطاقة التي تزخر بها المنطقة، والجهود الصينية الرامية إلى التقدم غرباً إلى آسيا الوسطى وما بعدها بما يتوافق ومبادرة طريق الحرير الجديد التي أعلن عنها الرئيس الصيني شي جي بينغ رسمياً في سبتمبر 2013 وطموحه بناء حزام طريق الحرير البري وطريق الحرير البحري اللذين يربطان الصين بالشرق الأوسط وما بعده[2]، في حين يشكل التصدي للولايات المتحدة أحد العوامل المحركة إلا أنه ليس العامل أو المحرك الأساسي لاستراتيجية الصين في الشرق الأوسط.

  1. الاتفاقات الإبراهيمية وتغيير نمط التحالفات في المنطقة

تشير الاتفاقات الإبراهيمية التي وقعت بين دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين من جهة وإسرائيل من جهة ثانية إلى أن المنطقة بدأت الاستعداد لمرحلة ما يمكن تسميته – ما بعد الوجود الأمريكي، فهذه الاتفاقيات قد تسهم في تخفيف الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط، وربما التحرر من فكرة الوصي الأمني على دول المنطقة.

 ومع ذلك يبقى العامل المتمثل في تهديد إيران وتدخلاته في دول المنطقة أبرز العوامل التي قد تدعوا الولايات المتحدة لإبقاء سياساتها الأمنية الإقليمية لما في هذا من صد للتهديدات المباشرة للمصالح الأمريكية عموماً.

  1. التحديث الاستراتيجي في رؤية بايدن وأثره على منطقة الشرق الأوسط

اعتبر الانسحاب الأمريكي في المنطقة جزءاً من استراتيجية الرئيس بايدن التي تعمل داخلياً على نوع من “التحديث الاستراتيجي” الداخلي الذي يتيح للولايات المتحدة أولاً إعادة بناء نفسها من خلال إعادة توجيه مواردها نحو تحديث البنية الأساسية. بالإضافة إلى إعادة تموضعها الاستراتيجي وإعادته إلى منابعه الأولى مع الدول التي وقعت معاهدات أمنية شاملة، مثل تلك المعاهدات القائمة مع دول حلف الأطلسي، واليابان، وأستراليا، وكوريا الجنوبية.

لقد وجدت الولايات المتحدة نفسها في حالة من المنافسة الواسعة مع الصين في عدة ملفات متشابكة ومتشعبة بعضها يتعلق بدول شرق آسيا، وبعضها الآخر، وربما كان الأهم، هو المنافسة الاقتصادية والمشروعات الصينية الكبرى التي تطرحها في العالم حالياً مثل مشروع الحزام والطريق.

أما في الشرق الأوسط فإن تقليص الولايات المتحدة لحضورها في المنطقة قد يدفعها إلى الاعتماد أكثر على القوى الإقليمية الحليفة لها وفي مقدمتها إسرائيل، بالإضافة إلى السعودية التي ستظل لها أهميتها الخاصة بحكم موقعها في العالم الإسلامي أو دورها في اقتصادات الطاقة في العالم.[3]

  1. ملامح الشرق الأوسط الجديد بعد الخروج الأمريكي

من الصعب قياس مدى التأثير الذي سيخلفه الخروج الأمريكي من المنطقة، واستناداً إلى أن الخروج سيعقبه فراغ، وأن الفراغ سيستدعي قوى دولية أخرى، مثل الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لكي تملأه بالنفوذ والتأثير، أو قوى إقليمية ترى في نفسها القدرة على الهيمنة[4]، لذا فإن الوضع قد يتحرك في اتجاهات أخرى كما يلي:

 القوى الكبرى:

روسيا: ليس متوقعاً أن تشكل روسيا بديلاً جاهزاً لحالة الكمون الأمريكي، إذ إن لديها ما يكفي من الأعباء التي أثقلت كاهلها نتيجة تورطها الواضح في المستنقع السوري.

الصين: تعتبر من الدول التي لديها طريقة مختلفة لإدارة وجودها الدولي؛ فهي لم تتورط في أي من أزمات الشرق الأوسط المزمنة، وهي حريصة في تحركاتها الدبلوماسية وما زالت تعتمد على المقاربات الاقتصادية، مثل مشاركتها في بناء ميناء حيفا الإسرائيلي أو العاصمة الإدارية في مصر أو الاتفاقيات النفطية والاستثمارية مع إيران.

القوى الإقليمية:

بدأت بعض أطراف المنطقة، في حالة من التهدئة والمصالحة، وضع أسس لنظام إقليمي بهدف تجنب صراعات كبرى في المنطقة، وقد بدأت أولى ملامحه فيما أُطلق عليه “بيان العلا” الصادر عن قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في يناير 2021، والذي شكل الأساس لعودة العلاقات بين دول التحالف الرباعي (السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، وقطر)؛ وهذا ما تجدد في قمة بغداد الخاصة بأمن العراق من حيث إجراء مقابلات وفتح مباحثات بين السعودية وإيران، وبين مصر وتركيا، وبين الإمارات وكل من قطر وتركيا.

كما كان اتجاه السلام مع إسرائيل والذي ظهر من خلال اتجاهين كلاهما له طبيعة اقتصادية، فهناك اتفاق منتدى الغاز لشرق البحر المتوسط الذي يضم سبع دول من بينها فلسطين وإسرائيل والأردن ومصر، واتفاقيات إبراهيم للسلام بين الإمارات والبحرين من ناحية وإسرائيل من ناحية أخرى. كل هذه الاتجاهات تشير إلى أن الشرق الأوسط يرتب أو يستعد بدوره لمرحلة ما بعد الخروج الأمريكي[5].

وعلى كل حال، فإن ملامح هذه المرحلة الجديدة من النظام الدولي ما تزال في مراحلها الأولى، ولكن يُتوقع أن تجرى في ظل تراجع واضح للحضور الأمريكي في المنطقة.

المبحث الثاني: صعود الإرهاب وحركات التطرف في المنطقة:

أدى تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط في أعقاب ثورات الربيع العربي إلى تأسيس وإعادة دمج عدد من الجماعات الإرهابية والتنظيميات المتطرفة والعنيفة وظهور بعضها على الساحة الدولية مرة أخرى؛ ففي أعقاب سيطرة جماعة الإخوان المسلمين، التي صنفتها فيما بعد عدد من الدول15 حركة إرهابية، على مقاليد الحكـم في عدد من دول الشرق الأوسط لاسيما في مصر والمغرب، فتح ذلك الطريق أمام الجماعات الإرهابية والعنيفة المتسربلة بالدين للظهور مجدداً ولكن بشكل أكثر حدة ودموية على الساحتين الوطنية والإقليمية خصوصا بعد الدعم الذي تلقته هذه الجماعات من جانب أطراف إقليمية في الشرق الأوسط التي تستغلها لبسط نفوذها في المنطقة.

 وقد كان من نتائج ذلك استمرار الصراع والحرب الأهلية في سوريا التي تورطت فيها أطراف إقليمية ودولية لها مصالحها مما فتح الباب أمام تلك الجماعات الإرهابية لدخول سوريا من خلال بوابة التوازنات الدولية والإقليمية سواءً تمثلت في جبهة النصرة أو تنظيم داعش أو حتى تنظيم القاعدة وغيرهم من الحركات الجهادية المتطرفة، والتي بتدخلها أضاعت القضية السورية وحولتها من قضية وطن ينتفض ضد الاستبداد إلى مجموعة من الجماعات أو العصابات المتصارعة.

وما حدث في سوريا حصل مثله في العراق، فقد أدى الاضطراب الأمني والسياسي الكبير إلى ظهور جماعات متطرفة جديدة على رأسها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، والذي سرعان ما أعلنت معظـم التنظيمات الإرهابية الإقليمية، بل وبعض التنظيمات الإرهابية الدولية الولاء له خصوصاً بعد المكاسب التي حققها التنظيم على أرض الواقع؛ وهو ما ساعد على امتداد نفوذه إلى شمال أفريقيا ودول القرن الأفريقي ودول غرب أفريقيا ودول آسيا الوسطى، وذلك بعد أن استولى التنظيم على مساحات شاسعة من أراضي العراق وسوريا بالإضافة إلى هجرة عدد كبير من المرتزقة من أوروبا والولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط وانضمامهم إلى التنظيم، وهو ما مكنه – أي التنظيم – من إنشاء شبكة نفوذ اقتصادي كبير قائم على التهريب ولاسيما النفط من المناطق التي يسيطر عليها وعن طريق تسهيلات قدمتها أنظمة إقليمية للتنظيم كواجهات ووسطاء اقتصاديين وتجاريين لترويج المشتقات النفطية الشهرية مما أدى إلى زيادة الثقة في صفوف التنظيم الإرهابي خصوصا بعد اتحاد التنظيم مع عدد من الجماعات المعارضة في الشرق الأوسط وخصوصا حركات الإسلام السياسي التي تتخذ من العنف والتطرف أدوات لتحقيق استراتيجيتها من أجل السيطرة على الشرق الأوسط وإقامة نظام الإمارة الإسلامية في الإقليم مستغلة ضعف الدول في العراق وسوريا وغيرها من الدول التي نفذ إليها التنظيم خلال فترة وجيزة[6].

أضف إلى هذا رُجوع المسؤولية الكبرى فيما آلت إلية الأوضاع في الشرق الأوسط وصعود تلك الجماعات الإرهابية إلى المشهد بهذه السرعة إلى السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة بشكل منفرد دون إشراك معظم الحلفاء الإقليميين خصوصاً أثناء الربيع العربي2011 وبعده، بالإضافة إلى سياسة المواءمات التي انتهجتها الإدارة الأمريكية مع بعض التنظيمات الإرهابية في المنطقة وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، ما شكل دعماً غير مباشر للتنظيمات الإرهابية في المنطقة (1).

وتتمثل محددات مستقبل التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في الشرق الأوسط في مجموعة من المحددات تتعلق بالبيئة الجغرافية، والتركيبة الاجتماعية المحيطة بمناطق تمركز هذه التنظيمات، والبيئة السياسية، والمنطلقات الفكرية، والبنية العقائدية والتنظيمية، والتنافس والصراع التنظيمي، إضافة إلى التعاون المعلوماتي والتنسيق الأمني والاستخباراتي بين الدول لمواجهة هذه التنظيمات.

  1. البيئة الجغرافية:

هذا المحدد يتصل بمناطق تمركز الأقلية السنية في العراق وسوريا والتي مثلت حاضنة رئيسية للتنظيمات الإرهابية وعودتها للمشهد العسكري في الشرق الأوسط مرة أخرى ودخول بعض التنظيمات الشيعية المتطرفة على الخط لمواجهة “التمدد السني” وخاصة في العراق من خلال ما سمي بالحشد الشعبي، وحزب الله في لبنان، والذي كان له الدور الأكبر في دعم الأنظمة الاستبدادية في سوريا ولبنان.

  1. البيئة السياسية

تعتبر البيئة السياسية أحد أهم المحددات التي ساعدت على تمدد الجماعات الإرهابية والمتطرفة في الشرق الأوسط؛ هذه البيئة ساهمت في إطالة أمد الصراع في عدد من ملفات الشرق الأوسط وحالت دون التوصل إلى حلول جذرية لها وعلى رأسها الملف السوري والملف اللبناني الذين قد يشكلان تهديداً مستقبلياً للمنطقة، بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار السياسي في العراق وسيطرة بعض الميلشيات على الأوضاع هناك.

  1. المنطلقات الفكرية والبنية العقائدية والتنظيمية

 شكلت المنطلقات الفكرية والأيدلوجية لجماعات الإسلام السياسي عموماً، والإرهابية منها خصوصاً، عامل تقريب وتحالف بين تلك الجماعات خاصة السنية منها، وهو ما سهل على تلك الجماعات عقد تحالفات عابرة للحدود فيما بينها خصوصا وأن هذه التنظيمات تتمدد في عدد من النقاط الرئيسة في بؤر الصراع في العالم.

  1. الصراع والتنافس الإقليمي

شكل الصراع والتنافس الإقليمي في الشرق الأوسط أحد أهم محفزات صعود جماعات الإسلام السياسي الإرهابية في المنطقة حيث استفادت تلك التنظيمات من المواءمات السياسية التي مارستها بعض تلك الدول بالإضافة إلى التعاطف والدعم الذي وجدته، مما وفر لها الملجأ والتمويل اللذين كان لهما الفضل الأكبر في صعود تلك الجماعات في السنوات العشر الأخيرة.

  1. التحركات الدبلوماسية والاستخباراتية والأمنية لدول الإقليم

كما شكلت المحددات السابقة محفزات لتلك التنظيمات وصعودها، فقد شكلت التحركات الدبلوماسية والاستخبارية بين بعض دول الإقليم خاصة المعتدلة منها في محاصرة نفوذ تلك الجماعات وأبطأت عملية صعودها خاصة في ظل المقاربات التي تبنتها بعض دول المنطقة ولاسيما السعودية والإمارات والبحرين ومصر [7]

  1. الانسحاب الأمريكي من أفغانستان

من الممكن أن تتحول أفغانستان عقب هذا الانسحاب إلى بؤرة تجمع لعدد من التنظيمات الإرهابية سواء المتحدة أيدلوجياً أو حتى المتصارعة فكرياً وتنظيمياً، فهناك العديد من الدلالات حول إمكانية أن تصبح أفغانستان ساحة للانتشار والتمركز للجماعات والتنظيمات الإرهابية ، فمع انسحاب الولايات المتحدة وقوات الناتو، أصبحت أفغانستان خاضعة لحكم حركة طالبان وهم من البشتون أي القومية العرقية التي ينحدر منها معظم مقاتلي حركة طالبان والمناطق التي يمثلون فيها الأغلبية هي التي سيستخدمها على الأرجح تنظيما “القاعدة” و”داعش – ولاية خراسان” من أجل إنشاء قواعد تدريب جديدة تستقطب العناصر الفارة من بؤر الصراع والقبضات الأمنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. [8]

  • سيناريوهات مستقبلية

السيناريو الأول: عودة تنظيم داعش الإرهابي إلى الواجهة مرة أخرى خصوصا وأن هناك عدداً من قادة التنظيم ما يزالون على قيد الحياة، غير أن ما قد يوقف تحرك هذا السيناريو هي تلك المتابعات الأمنية والاستخباراتية شديدة الدقة من قبل بعض القوى الإقليمية في المنطقة، والتي مكنتها من تحقيق نجاحات واضحة في ذلك وإضعاف تنظيم داعش على الأمدين القصير والمتوسط.

السيناريو الثاني: تفكك التنظيمات الإرهابية والاعتماد على العناصر الفردية في تنفيذ هجمات انتحارية في الإقليم وهو الأقرب إلى التنفيذ في ظل القبضة الأمنية والتشرذم الذي يعانيه التنظيم في الوقت الحالي في الشرق الأوسط.

 السيناريو الثالث: وهو سيناريو قابل للتنفيذ أيضاً وهو نقل الصراع إلى بؤر أخرى في الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، حيث لا يزال التنظيم نشطاً في اليمن والصومال والشمال الأفريقي وشرق آسيا وليبيا وأفغانستان ووسط آسيا، وهي المناطق التي من الممكن أن ينقل التنظيم إليها مقر العمليات الرئيسية خارج الشرق الأوسط ويتوقف هذا الأمر على مرونة القادة في التنظيم على المستوى التكتيكي والميداني في الوصول إلى هذه المناطق. أما بالنسبة إلى تنظيم القاعدة فهو إما سيعتمد على استراتيجية (اللامركزية الإرهابية) والتي تسمح بوجود أكثر من تنظيم تابع للتنظيم الرئيس في بلد واحد تحت رايته مع مراعاة قواعد عدم الاشتباك وهو أمر وارد أو اتباع استراتيجية أولوية القتال ونقل بؤرة الصراع إلى مناطق أخرى مثل الصين لمناصرة أقلية الإيغور المسلمة المضطهدة في تركستان الشرقية في الصين وفي روسيا حيث انضم، وفقاً لبعص المصادر، خلال الأعوام الماضية عدد من المتطوعين من هذه الأقلية لتنظيم القاعدة، بالإضافة إلى عدد كبير من المقاتلين من الشيشان والبوسنة ومن روسيا الاتحادية والذي قد يشكل منطلقاً لهجمات إرهابية فردية لعناصر التنظيم في بؤر صراع مختلفة من بينها الشرق الأوسط .[9]

المبحث الثالث: فاعلون قدامى بثوب جديد في منطقة الشرق الأوسط (فرنسا – بريطانيا – روسيا – الصين):

يشكل بداية الانسحاب الأمريكي من منطقة الشرق الأوسط أهم المتغيرات السياسية والاستراتيجية لخريطة التوازنات والمكونات الدولية في المنطقة من حيث إعادة تشكيل خريطة التحالفات والنفوذ الدولي في الشرق الأوسط، لسد الفراغ المتوقع حدوثه نتيجة لهذا الانسحاب.

فقد بدأ يبرز في المشهد السياسي في المنطقة عدد من الفواعل واللاعبين الدوليين الآخرين المنخرطين بشكل أو بآخر في الشرق الأوسط سواء عسكرياً أو اقتصادياً وعلى رأسهم الصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، والتي من الممكن تفسير مواقفهم كالتالي:

  1. روسيا

شكّل الشرق الأوسط تاريخياً بؤرة دائمة للصراع بين المعسكرين السوفييتي والأمريكي في أتون الحرب الباردة، وقد ورثت الدولة الروسية الإرث السوفييتي ولكن تعاملها مع منطقة الشرق الأوسط اختلف بشكل واضح عن التعامل السوفييتي مع المنطقة وخاصة بعد الانسحاب السوفييتي من أفغانستان. ولكن العلاقة بدأت تعود إلى دفئها مرة أخرى في عهد الرئيس الروسي الحالي فلاديمير بوتين الذي أعاد صياغة العلاقات الروسية – الشرق أوسطية وأرجعها لبؤرة الاهتمام مرة أخرى، وكانت النقطة الأكثر وضوحاً من الناحية الاستراتيجية هو دعم بشار الأسد في عام 2015. وقد نجحت استراتيجية بوتين ولاسيما بفضل تضارب الالتزامات الغربية والأمريكية تجاه المنطقة، وأدى ضعف الدور الأمريكي – خصوصاً في سوريا – على مساعدة روسيا وبوتين بشكل خاص على تحقيق مزيد من النفوذ في الشرق الأوسط، حيث أصبحت سوريا وإيران مركزين للنشاط العسكري والسياسي والاقتصادي لروسيا في المنطقة. وفي حين تعتبر مصالح موسكو جيوسياسية في المقام الأول، فإن هناك جانباً تجارياً أيضاً، يتعلق بشكل رئيسي بالطاقة والأسلحة. ونجد أن روسيا تحافظ على مصالحها الاقتصادية والعسكرية في الشرق الأوسط مستغلة الإخفاق الأمريكي تجاه الحلفاء في المنطقة، حيث سارعت روسيا بإمداد معداتها العسكرية وأسلحتها وتصديرها إلى الدول العربية ودول الشرق الأوسط بالإضافة إلى صفقات أسلحة أخرى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وليبيا وعدد من دول شمال أفريقيا ضمن سياسات هذه الدول من أجل تنويع مصادر السلاح لديها بالإضافة إلى إبرام اتفاقيات اقتصادية بين روسيا وهذه الدول خصوصاً في مجال الطاقة النووية. لذلك فمن المتوقع أن تشهد العلاقات الإقليمية الروسية مع كل من تركيا وإيران ودول الخليج وشمال أفريقيا زخماً أكبر في الفترة المقبلة؛ وذلك لسد الفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الجزئي للولايات المتحدة الأمريكية من الشرق الأوسط وحفاظ روسيا على نفوذها في المنطقة. وذلك في إطار صراع محدود وتكتيكي وهو غير استراتيجي مفتوح باعتبار أن كل طرف يعرف جيداً ما الذي يريده وإلى أي حد ينبغي أن تكون المواجهة بين الطرفين في المنطقة. [10]

  1. الصين:

تزداد منطقة الشرق الأوسط أهمية بالنسبة إلى الصين حيث تحولت المنطقة إلى البؤرة الأكثر أهمية في الشرق الأوسط ويعود ذلك إلى القلق الصيني الكبير من تراجع أمن الطاقة وعدم الاستقرار الداخلي وإدراك أهمية الشرق الأوسط كمنطقة جغرافية استراتيجية أساسية في العالم، حيث تشكل بالنسبة إلى بكين امتداداً للمناطق المتاخمة لحدود الصين الغربية في آسيا الوسطى أي محيط الصين الأوسع.

وتسعى بكين في عهد رئيسها الحالي إلى اعتماد سياسة خارجية وأمنية متوازنة أكثر من الناحية الجغرافية الاستراتيجية، في حين تغير الولايات المتحدة التوزان في منطقة آسيا والمحيط الهادي وتعمل الصين على إعادة فرص التوازن غرباً لتصحيح ما كان أشبه بتركيز مفرط وغير متكافئ على الشرق من ناحية النمو الاقتصادي وحماية الأمن القومي.

وتمر الصين بمرحلة إعادة توزان جغرافية استراتيجية يمكن اعتبارها استكمالاً للجهود المبذولة في صب اهتمام أكبر على الشرق الأوسط منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، وتزداد أهمية الشرق الأوسط بالنسبة إلى الصين مع تفاقم مخاوفها من عدم الاستقرار المزمن في المنطقة ولاسيما في سوريا والعراق وتشمل إعادة التوزان اتجاهات واضحة لا بد أن يفهمها صنّاع السياسات الأمريكيون، وتعمل الصين على حماية مصالحها الكبيرة في المنطقة من خلال الاستفادة من العلاقات التي تربطها بقوى إقليمية بارزة في المنطقة مثل السعودية وايران وتركيا.

وتسعى الصين من خلال مبادرة “الحزام والطريق” إلى توسيع رقعة نفوذها في الشرق الأوسط من خلال ذلك المشروع الاقتصادي والاستثماري الطموح الذي سيربط آسيا بأوروبا وأفريقيا؛ وبالفعل فقد وقّعت الصين اتفاقيات مع عدد كبير من دول الشرق الأوسط ضمن هذه المبادرة كالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإيران وتركيا ومصر وهو الأمر الذي حظي باهتمام متبادل خصوصاً من هذه الدول والذي قد يكون على حساب الاتفاقيات الاستراتيجية الغربية في الشرق الأوسط لأسباب عدة:

 أولها القوة الاقتصادية الصينية الكبيرة حيث إن بكين تحظى بثاني أكبر معدل دخل قومي في العالم ومرشحة لتكون صاحبة الدخل القومي الأعلى في العالم عام 2028 بالإضافة إلى أنها دائنة وتقدم قروضاً بفوائد ميسرة إلى عدد كبير من الدول.

ثانياً، إن الصين تختلف اختلافاً كلياً عن الولايات المتحدة الأمريكية في التعاطي مع أزمات الشرق الأوسط حيث تنتهج حلولاً دبلوماسية أكثر سلمية وهي استراتيجية متبعة من قِبل القيادة الصينية تقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول على عكس استراتيجية واشنطن. ولكن يبدو أن السيطرة والشراكة الاستراتيجية مع دول الشرق الأوسط ستقتصر على مبادرات الحزام والطريق وطريق الحرير الجديد والبُعد الاقتصادي، حيث إن تغيير استراتيجية بكين للتحول نحو الشراكة الشاملة بما فيها الشراكة العسكرية يبدو معقداً ويخضع لعدد من المحددات الاستراتيجية والتي لا تريد الصين بموجبها وقوع صدام مباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما تنتهج سياسة مزاحمـة تكتيكية للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط فقط .[11]

  1. فرنسا

الاقتصاد والدبلوماسية النشطان هما أهم أدوات فرنسا من أجل العودة إلى الشرق الأوسط من جديد حيث تلعب باريس دوراً محورياً في الأزمة اللبنانية على الرغم من إخفاقها في وضع حلول جذرية لها، فإنها لاعب رئيسي وفاعل دولي قوي في الأزمة، بالإضافة إلى أنها تعتبر وسيطاً دولياً للغرب في عدد من ملفات الشرق الأوسط الأخرى على رأسها العراق، حيث كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو الرئيس الغربي الوحيد الذي حضر قمة (دول جوار العراق). وتجمع فرنسا علاقات قوية مع العراق وإقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى دورها المحوري في عودة إيران للمفاوضات حول الاتفاق النووي الإيراني، حيث تسعى لتكون فاعلاً دولياً ولاعباً رئيسياً في المنطقة عن طريق الشراكات الاقتصادية وتقديم مشورات وخدمات تدريبية عسكرية لدول الشرق الأوسط؛ وقد قام ماكرون في ديسمبر الجاري بزيارة خليجية تشمل الإمارات والسعودية والكويت وقطـر لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية.

بالإضافة إلى ذلك فإن فرنسا لها دور أكثر محورية في شرق المتوسط ولها علاقات تحالف استراتيجي وشبه عسكري مع مصر واليونان وقبرص في مواجهة التهديدات التي تثيرها بعض الدول المطلة على البحر، وقد استفادت فرنسا اقتصادياً أيضاً من وجودها في هذا التحالف من خلال صفقات السلاح لاسيما صفقات الرافال لمصر واليونان وقبرص .[12]

  1. بريطانيا

الشرق الأوسط بؤرة اهتمام كبير من قِبل بريطانيا خصوصاً في ظل استراتيجيتها لإعادة تقييم علاقاتها الاستراتيجية في أعقاب الـ (بريكست) والخروج من الاتحاد الأوروبي، والتوجه شرقاً لمنطقة الشرق الأوسط حيث كانت بريطانيا تتمتع فيها بنفوذ واسع وهي إحدى أهم مناطق الانخراط الجديدة لبريطانيا وروافد حسابات السياسة الخارجية البريطانية، كما ينظر إليها على أنها إحدى “الأذرع” الرئيسية للاستراتيجية الأمريكية في المنطقة ويتوقع أن تظل كذلك حتى بعد الانسحاب الجزئي المتوقع للولايات المتحدة الأمريكية من الشرق الأوسط، وذلك لتعويض الفراغ السياسي والأمني والعسكري الذي يمكن أن يتركه هذا الانسحاب، ومجابهة تصاعد كل من النفوذين الصيني والروسي في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، تواصل بريطانيا دورها في إطار التحالف الدولي ضد “داعش” في العراق وسوريا، وبناء الشراكات الأمنية الوثيقة مع السعودية وإسرائيل، لحماية مصالح المملكة المتحدة في المنطقة بشكل أفضل، حيث تسعى للاستفادة من الفرص الاستثمارية الضخمة في المنطقة،

لقد كانت السياسة البريطانية وما زالت هي الأكثر وضوحاً في المنطقة حتى الآن وهي تحرص على إثبات قدرة بريطانيا على العمل المشترك مع الحلفاء والشركاء، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، والتأكيد على إبراز القوة العسكرية المتطورة لدعم الناتو والأمن البحري الدولي تحت مظلة الولايات المتحدة الأمريكية والحلفاء والشركاء الدوليين والإقليميين.[13]

بالإضافة إلى الفواعل الدولية السابقة فإن هناك لاعبين آخرين على الساحة السياسية والدبلوماسية للشرق الأوسط ولكن يبقى نهجهم أو دورهم محدوداً في التعاطي مع أزمات المنطقة وأبرزهم ألمانيا وإيطاليا المنخرطتان في الملف الليبي بشكل كبير سواء على المستوى الدبلوماسي أو المستوى الاقتصادي.

الخاتمة

يبدو أن الانسحاب الأمريكي من الشرق الأوسط هو انسحاب جزئي تكتيكي يهدف إلى تحويل جزء من القدرات الأمريكية إلى منطقة المحيطين الهندي والهادي بهدف مواجهة الصين، وهو ما دلت عليه اتفاقية أوكوس مع أستراليا وبريطانيا وما يجري الحديث عنه عن إمكانية إنشاء ناتو آسيوي لمواجهة نفوذ بكين في بحر الصين الجنوبي ومنطقة الأندوباسيفيك. ولهذا ليس من المتوقع انسحاب أمريكيا كلياً حيث ستحتفظ الولايات المتحدة الأمريكية بجزء من قواتها ومستشاريها في المنطقة لاسيما القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي بالإضافة إلى ذلك ستعتمد على حلفاء إقليميين من أجل تسوية عدد من الملفات في الشرق الأوسط ومن أهمهم بريطانيا وفرنسا بالإضافة ربما إلى إسرائيل.

ويبدو بالمقابل أن دول المنطقة ومع المؤشرات على انسحاب أمريكي جزئي، بدأت بالاستعداد لمرحلة ما بعد الانسحاب بينما بدأت خريطة العلاقات السياسية والتحالفات الإقليمية والسياسة الخارجية في التغيَر وبدأت القوى المتنافسة والمتصارعة في البحث عن سبل لتخفيف حدة التوتر القائمة والعملي على تطبيع العلاقات كالتحركات التي تجري بين السعودية وإيران ومصر وتركيا ودولة الإمارات.

في سياق كل هذا، ستظهر فواعل دولية جديدة في الشرق الأوسط منها ما هو موجود بالفعل مثل روسيا والصين اللتان تستهدفان ملء الفراغ الناجم عن الانسحاب الأمريكي وتوسيع رقعة نفوذيهما على حساب أمريكا، وخلق محور جديد للتحدي التكتيكي دون الوصول إلى مرحلة الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة. وهناك فواعل جديدة ستسعى من خلال الشراكات الاقتصادية إلى الحضور في المنطقة أيضاً، وذلك بإيعاز من أمريكا أبرزها بريطانيا وفرنسا، وهناك فواعل سيقتصر وجودها على ملفات اهتمام مشترك محددة من أهمها الملف الليبي وشرق المتوسط وأهمها إيطاليا وألمانيا.

أما فيما يتعلق بالجماعات الإرهابية والمتطرفة في الشرق الأوسط فمن المتوقع أن تجد نفسها أمام خيارين إما الاندماج ونقل بؤر الصراع من الشرق الأوسط إلى عدد من المناطق الأخرى كالقرن الأفريقي وأفغانستان وإما التفكك نظراً إلى التضييق الأمني والتعاون الاستخباراتي والمعلوماتي بين دول المنطقة لمكافحة هذه التنظيمات.

 

المراجع :

[1] عبدالمنعم سعيد : ما بعد الخروج الأميريكي من الشرق الأوسط : المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة : 11/9/2021 : https://futureuae.com/ar-AE/Mainpage/Item/6606

[2] دويتش فيله : “الحزام والطريق” إستراتيجية الصين للهيمنة على الشرق الأوسط : https://cutt.us/kGT8f

[3] إميل أمين: هل تنسحب أمريكا من الشرق الأوسط ؟ بوابة العين الإخبارية الإماراتية: السبت 1/5/2021 12:07 ص بتوقيت أبوظبي : https://al-ain.com/aricle/will-america-withdraw-form-the-middle-east

[4] عبدالمنعم سعيد : ما بعد الخروج الأميريكي من الشرق الأوسط : مرجع سابق زكره

[5] George Friedman: US Withdrawal Form the Middle East: Geopolitical Futures : 22/9/2021 : https://geopoliticalfutures.com/withdrawal-from-middle-east/

[6] مركز المستقبل للأبحاث والدرسات المتقدمة : حالة سوريا : مستقبل التنظيمات الأرهابية في الشرق الأوسط : 13/12/2018 : https://cut.us/cgflL

[7] مركز المستقبل للأبحاث والدرسات المتقدمة : حالة سوريا : مستقبل التنظيمات الأرهابية في الشرق الأوسط : مرجع سابق زكره

[8] مصطفى صلاح : تداعيات الإنسحاب الأمريكي ومستقبل الصراع في أفغانستان : المركز العربي للبحوث والدراسات : القاهرة : 19/8/2021 : http://www.acrseg.org/41909

[9] مركز المستقبل للأبحاث والدرسات المتقدمة : حالة سوريا : مستقبل التنظيمات الأرهابية في الشرق الأوسط : مرجع سابق زكره

[10] آنا بورشفسكايا : وجود روسيا في الشرق الأوسط : هل هو مصدر استقرار أم استفزاز ؟ مرجع سابق زكره

[11] دويتش فيله : “الحزام والطريق” إستراتيجية الصين للهيمنة على الشرق الأوسط .مرجع سابق زكره

[12] ميشال أبو نجم : ماكرون يسعى الى تعزيز دور فرنسا (الاستراتيجي) في الشرق الأوسط .. هجمة دبلوماسية من باريس باتجاه المنطقة : صحيفة الشرق الأوسط اللندنية : 12/8/2021 : https://cutt.us/T9qns

[13] عيسى نهاري : من هم أصدقاء لندن في عالم بريطانيا الجديد؟… استراتيجية جونسون لمستقبل المملكة المتحدة الجديد تحبس الأنفاس وتضع آسيا تحت المجهر : صحيفة إندبندنت عربية : 21/3/2021 : https://cutt.us/RdoTB

How useful was this post?

Click on a star to rate it!

Average rating 1.5 / 5. Vote count: 2

No votes so far! Be the first to rate this post.

التعليقات

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم كشفه.