4 نوفمبر 2020

العلاقات السعودية – الباكستانية: انقسامات وتحديات جيوسياسية

د. قمر الهدى وأناستاسيا تشيشولم

تستند العلاقات السعودية – الباكستانية التي تمتد لسبعة عقود من الزمن إلى روابط اجتماعية وسياسية ودينية وثقافية مشتركة. وليس سراً القول إن حاجة باكستان الماسة للمساعدات المالية وإمدادات النفط السعودية تحظى بأهمية كبيرة ضمن سياق هذه العلاقات؛ ففي عام 2018، عندما تخلفت إسلام آباد عن سداد ديونها الخارجية، سارعت السعودية لإنقاذها عبر تقديم مساعدات لباكستان بقيمة 6.2 مليار دولار.[1] علاوة على ذلك، يوجد حوالي 2.5 مليون باكستاني يعملون في السعودية، وتساهم التحويلات المالية التي يرسلونها إلى عائلاتهم بشكل كبير في دعم احتياطي باكستان من العملات الأجنبية[2].

ومن غير الدقيق أن نفترض أن الشراكة بين السعودية وباكستان تقتصر على منح المساعدات الخارجية وتقديم الدعم العسكري. فطوال العقود السبعة الماضية كان البلدان يتعاونان لتحقيق الاستقرار والتوازن الجيوسياسي وخدمة مصالحهما الأمنية في المنطقة خلال فترة الحرب الباردة والفترات التي أعقبتها، وتعزيز العلاقات التجارية فيما بينهما، والتنسيق في شؤون أفغانستان ما بعد حكم طالبان.

ومع ذلك واجهت العلاقات السعودية - الباكستانية بعض الضغوطات في ظل الحرب الجارية في اليمن وتطورات قضية جامو وكشمير. فبرغم أن باكستان قد تمكنت من ترسيخ مكانتها لدى السعودية بوصفها شريكاً أمنياً وعسكرياً موثوقاً بعدما أرسلت آلاف الجنود للدفاع عن المملكة في حرب الخليج عام 1991؛ فقد ظهرت بعض التوترات على السطح في عام 2015 عندما صوت البرلمان الباكستاني ضد إرسال جنود للمشاركة في حرب اليمن.

وفي الواقع كان تصويت البرلمان بالإجماع لصالح أن تحافظ باكستان على موقف الحياد في الصراع اليمني[3]. وهذا الموقف أيدته قوى باكسانية عدة، ففي ظل سياسات مثيرة للانقسام، وحالة الاستقطاب السياسي، واتهامات الفساد ضد رئيس الوزراء السابق نواز شريف، دعا محللون وإعلاميون بقوة إلى اتباع نهج غير عسكري فيما يتعلق بشؤون الدول الأخرى. كما عارض الرأي العام الذي كان لا يزال يتعافى من الحرب في أفغانستان وحرب الغرب العالمية على الإرهاب، بشدة إرسال قوات باكستانية إلى المملكة العربية السعودية. ومع ذلك، لم يمر سوى 15 شهراً حتى تم تعيين رئيس أركان الجيش الباكستاني السابق الجنرال المتقاعد رحيل شريف قائداً للتحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، بقيادة السعودية بهدف مواجهة اعتداءات المتمردين الحوثيين في اليمن.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

بصعود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة بأهداف طموحة لإصلاح منظومة الحكم، وتحديث مؤسسات الدولة، وتنويع الاقتصاد وتنمية قاعدته، أصبح يُنظر إلى الأمير الشاب باعتباره إصلاحيا مُحنَّكا يمكنه الموازنة بين متطلبات الإصلاح والمحافظة، في آن واحد، على سمات المجتمع السعودي المحافظ.

لقد ورث الأمير محمد بن سلمان مملكة تقع في منطقة غير مستقرة ذات ميزان قوى دائم التغير. فقبل تسلمه الحكم، تعرض الأمير بندر بن سلطان لانتقادات وعزل بسبب تعامله مع الأزمة السورية، وكان النفوذ الإيراني الإقليمي يتسع في بيروت ودمشق وبغداد وصنعاء، وبدت طموحات تركيا واضحة خارج المنطقة الكردية في شمال العراق وشملت سوريا وفلسطين والمغرب العربي، كما نمت الشراكة الروسية- الإيرانية بشكل أكبر بفعل الحرب في سوريا والجهود المبذولة لهزيمة داعش في العراق. في غضون ذلك، قادت الرياض الجهود الرامية إلى معاقبة قطر العضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بسبب رعايتها المستمرة لشبكات الإخوان المسلمين.

إن تضافر معطيات قضايا كرفض واشنطن التعامل بسرعة مع الأوضاع في سوريا، وتوقيع الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 المعروف بـ "خطة العمل المشترك الشامل" التي أنعشت الاقتصاد الإيراني، واستمرار الحرب في اليمن، أوجبت جميعها على المملكة تحمل مسؤولية أمنها الاستراتيجي. وقد أطلق الأمير محمد بن سلمان في محاولة منه للتعامل مع هذا المشهد الجيوسياسي السريع التقلب، رؤية 2030 الشجاعة بوصفها خريطة طريق تضمن إصلاح التعليم، والحوكمة، والإسكان، والخصخصة، والمسؤولية المالية، ومجالات أساسية أخرى[4].

باكستان في عهد عمران خان

مضى، حتى الآن، على وجود عمران خان في سدة الحكم 26 شهراً في بلد مضطرب لم تقتصر مشكلاته على ديون خارجية تقدر بـ 18 مليار دولار، بل أيضاً انخراطه في الحرب على الإرهاب التي راح ضحيتها أكثر من 26 ألف مدني باكستاني؛ فضلا عن الفساد، وضعف الحوكمة، وشبكات البنية التحتية المتهالكة. ولمعالجة هذه المشكلات طرح خان رؤية باكستان الجديدة الهادفة إلى التطبيق الصارم لمبدأ سيادة القانون، وضمان الحق في التعليم والرعاية الصحية، وتخفيف حدة الفقر، ومكافحة الفساد، وحماية باكستان من تهديدات الإرهاب.

وبدلاً من ذلك، تعرض خان خلال هذه الفترة القصيرة، لانتقادات واشنطن لمساعدته المتشددين في أفغانستان، وعانى بعد ذلك من تعليق المساعدات الأمريكية لباكستان. من جانب آخر، كان خان يحتاج إلى إنهاء سياسة الجيش الباكستاني المستمرة طوال عقود والمتمثلة في التدخل العسكري في أفغانستان، وفي الوقت نفسه كان يسعى لدعم المطلب الأمريكي لجلب حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات. ومع توقيع اتفاق السلام مع حركة طالبان في فبراير 2020، في الدوحة، لبّى عمران خان المطلبين.

وعندما أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الاستراتيجية الدفاعية الوطنية في يناير 2018، ألقى من خلالها الضوء على "منافسة القوى العظمى" من جانب روسيا والصين، ووصفها بأنها "منافسة استراتيجية دولية، وهي تستهدف الأمن القومي" الأمريكي، وجدت باكستان مرة أخرى نفسها وسط جهود عدائية من جانب واشنطن بهدف احتواء وعزل النفوذ الصيني المتنامي.

وباستثماراتها الضخمة في برنامج تطوير البنية التحتية الأكبر عبر العالم، توظف الصين ما يقدر بـ 900 مليار دولار لبناء طريق الحرير الجديد الذي يهدف إلى دعم تجارة بكين بشبكة طرق برية وبحرية تربطها بـ 68 دولة في آسيا الوسطى وأوروبا والشرق الأوسط. وتستفيد باكستان بحكم أنها دولة حليفة للصين من هذا المشروع، حيث يجتذب الممر الاقتصادي الصيني – الباكستاني فيه، استثمارات بقيمة 65 مليار دولار في بناء الطرق والجسور، والطاقة الحرارية الجوفية، وإنشاء أكبر مرفأ يطل على بحر العرب في غوادار.

وفي دوامة التعامل مع جائحة كوفيد-19، وتداعيات التصعيد الهندي في جامو وكشمير، والوعود غير المتحققة لتطوير البنية التحتية، أو إدارة الاقتصاد المتعثّر، انتقدت السعودية علانية باكستان مرتين هذا العام:

  • الأولى – اللوم بشأن اقتراح حضور باكستان "قمة إسلامية" مرتجلة استضافتها ماليزيا.
  • والثانية – بخصوص فورة غضب وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي وإصراره على عقد اجتماع لمنظمة المؤتمر الإسلامي (OIC) على مستوى مجلس وزراء الخارجية بهدف فرض ضغط دبلوماسي على الهند، لأنها ألغت القوانين الخاصة بمنطقة كشمير[5]. فمع الذكرى السنوية الأولى لتطبيق إجراءات الهند أحادية الجانب بشأن جامو وكشمير، ومن دون أي نجاح حقيقي في الحصول على دعم دولي لسياسة باكستان تجاه كشمير، صرّح الوزير قرشي قائلاً: "الآن حان الوقت لكي نعلم، إما أنتم (مخاطباً منظمة التعاون الإسلامي) معنا، أو ضدنا"، وهذا التصريح أثار امتعاض الرياض[6].

الشراكة الهندية – الإيرانية

ثمّة ساحة أخرى للهواجس الجيوسياسية في العلاقات السعودية – الباكستانية تتمثل في العلاقة الهندية – الإيرانية القوية. وقد نشأت الشراكة بين الهند وإيران ونمت تدريجياً على مدى 35 عاماً، حيث عملت نيودلهي وطهران بجهود حثيثة على تعزيز التعاون الثنائي بينهما. وقد عقدت الدولتان، على سبيل المثال عام 2001،  مؤتمر الحوار الاستراتيجي الهندي – الإيراني الذي ركز على شؤون الأمن الإقليمي والدولي، والسياسات الدفاعية لكل منهما.

ربما كان التطور الثنائي الأكثر أهمية عندما قام الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي بزيارة نيودلهي عام 2003، لتوقيع ميثاق نيودلهي الجديد إلى جانب سبع مذكرات تفاهم تعزز التجارة، وتبادل المعلومات، والتعاون في التكنولوجيا والعلوم، ومكافحة الإرهاب[7]. وعززت زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني التي قام بها للهند في فبراير 2018، الشراكة الهندية الإيرانية من خلال السماح لنيودلهي بالسيطرة على تشغيل على ميناء جابهار على الساحل الشرقي الإيراني لمدة 18 شهراً[8]. وفضلا عن هذا، هناك مشروعات بقيمة 200 مليار دولار، على مسافة 56 ميلاً من ميناء غوادار الباكستاني الذي تديره الصين توفر ممر عبور إلى أفغانستان دون المرور عبر باكستان.

وقد أصبح مستوى تميز العلاقات الثنائية الهندية – الإيرانية واضحاً خصوصاً عندماً قام رئيس الوزراء الهندي ماريندرا مودي بزيارة إيران وقال: "يمكن أن يصبح ميناء جابهار رمزاً مهماً يعكس عمق علاقات التعاون بين إيران والهند؛ فالهند وإيران ليسا صديقين جديدين، لأن صداقتنا قديمة قدم التاريخ"[9]. ومع هذه التصريحات، أطلق مودي بداية حقبة جديدة في العلاقات الهندية – الإيرانية.

ومع رفع الاتفاق النووي الإيراني المعروف بـ "خطة العمل المشترك الشامل" العقوبات الدولية المفروضة على إيران، مقابل موافقة طهران على تعليق برنامجها النووي، وقبول زيارات المفتشين الدوليين، رحبت الهند بشكل قوي ومتحمس لبناء شراكات  استراتيجية، وعسكرية، وتكنولوجية، وتجارية، وسياسية، وثقافية مع إيران.

وحسب ما جاء في تقرير صدر عام 2019 تحت عنوان "الفحم في الهند" عن وزارة الصناعة والابتكار والعلوم الأسترالية، تعد الهند ثاني أكبر مستورد للفحم الحراري وثالث أكبر مستهلك للطاقة، وفي الوقت نفسه هي بحاجة ماسة لمصادر الطاقة لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة[10]. ومع توقيع اتفاق جابهار، الذي يتضمن إنشاء سكة حديدية تصل إلى منطقة زاهدان الإيرانية، سيكون للهند مدخل خاص للوصول إلى مصادر الطاقة الممتدة من جنوب – شرق إيران إلى آسيا الوسطى.

ولا تتوقف الطموحات عند هذا الحد. ومن خلال الاعتماد على ميناء جابهار، تقترح الهند إنشاء ممر نقل دولي بين الشمال والجنوب، يعمل تحت رعاية نيودلهي، وموسكو، وطهران. وسينقل هذا الممر الدولي البضائع في الاتجاهين بين الهند وأوروبا، عبر إيران، وأذربيجان، وروسيا. كما سيوسع السوق لاستقبال رأس المال البشري الهندي والمنتجات الاستهلاكية الهندية. وستقدم الهند، في الوقت ذاته، إلى إيران وآسيا الوسطى مساعدات علمية ومادية منخفضة التكلفة، لتطوير شبكات تكنولوجيا المعلومات، والطرق، والموانئ، ومشروعات السكك الحديدية، والقدرات العسكرية.

إضافة إلى تشكيل شراكات اقتصادية استراتيجية، فإن نيودلهي تبدي اهتماماً باستخدام شراكاتها لمحاربة التطرف الديني. وأكبر أقلية بين سكان الهند هي الأقلية المسلمة ويبلغ تعداد أفرادها 165 مليون مسلم. ولأسباب سياسية، يتحدث الحزب الحاكم (بهارتيا جناتا) بقيادة رئيس الوزراء مودي مع معلقين آخرين عن خطة الحكومة لتصنيف المسلمين الهنود بأنهم "الطابور الخامس" الذي يهدد استقرار البلاد وازدهارها[11].

ولأسباب مختلفة، تشعر الهند وإيران بالخوف من انتشار ما يُسمى الحركات الجهادية، وخاصة فروع داعش، في جنوب آسيا وآسيا الوسطى، والمنطقة الأوسع. وقد أوضح الرئيس الإيراني حسن روحاني في زيارة إلى الهند في فبراير 2019 أن الجمهورية الإسلامية الثيوقراطية الشيعية قادرة جداً على التعاون السياسي والاقتصادي مع الحزب الهندوسي الأصولي الحاكم، وخاصة في المجالات التي تخدم المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة.

وتواصل الهند، علاوة على هذا، مواجهة الانقسام والاستقطاب المتنامي بين المسلمين والهندوس، وهذا يتجسد في المظاهرات وأعمال الشغب التي حدثت في نيودلهي في يناير 2020. وتوفر علاقة مودي مع روحاني فرصة جيدة لتقليص المخاوف المحلية والدولية من تحول الهند إلى دولة تعاني من الإسلاموفوبيا[12]. ويُتوقع من العلاقة الثنائية بين طهران ونيودلهي أن تؤثر بشكل إيجابي كبير على اقتصاد إيران المتعثّر. وبالفعل، ستساعد الهند إيران لتصبح في موقع أفضل كشريك تجاري عالمي فعّال وحليف سياسي قوي.

وعند مستوى معين، تخدم الشراكة الهندية الإيرانية هدف مواجهة مصالح الصين الإقليمية، والتي تحمل انعكاسات مهمة بالنسبة للسعودية. وبينما تريد الرياض أن تحسّن تجارتها وتوسع إمكانية الدخول إلى أسواق الهند؛ فهي لا تريد أن تتدخل في استراتيجية واشنطن تجاه الهند وحوض المحيط الهادئ، والجهود الأمريكية الفعّالة المكرّسة لاحتواء طريق الحرير الجديد الصيني.

ورغم أنه هناك مصلحة مشتركة بين الولايات المتحدة والهند في مواجهة النفوذ الإقليمي للصين، إلا أن واشنطن والرياض ليستا متفقتين بشكل كامل بشأن بكين. وهناك العديد من المسؤولين في إدارة ترامب يرون أن الشراكة الهندية-الإيرانية تعني أن نيودلهي تتجاهل التهديدات الإيرانية المتصورة للمصالح الأمريكية، كما تعني أن نيودلهي أخفقت في، أو بعبارة أخرى رفضت، مساعدة واشنطن لعزل الجمهورية الإسلامية الإيرانية على المستوى العالمي.

العلاقة بين الرياض وإسلام أباد والمستقبل

على خلفية التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة بسرعة، تقوم العلاقة بين السعودية وباكستان على أسس ثابتة، وذلك بفضل العلاقات الثنائية التاريخية القوية وبعض المصالح الجيوسياسية المتبادلة. ورغم حدوث بعض الثغرات في الدبلوماسية العامة، فإن العلاقات الدبلوماسية بين إسلام أباد والرياض تواصل التطور، لمعالجة التحديات التي تواجه منطقتي الخليج وجنوب آسيا.

إن الديناميات الأمنية المتغيرة في الخليج ومحيط باكستان، لن تُضعف هذه العلاقة. فشراكة البلدين ستجلبهما معاً نحو مزيد من التعاون لمراجعة الاستراتيجيات بخصوص الأمن والسلام. وتدل استثمارات الرياض بقيمة 20 مليار دولار في تطوير مصفاة تكرير النفط في ميناء غوادار الباكستاني على عمق المصالح المتبادلة بين البلدين. ولكن المصالح الأمنية الباكستانية ستُقحم السعودية لكي تلعب دوراً حساساً للمحافظة على التوازن في معالجة طموح الهند لبسط نفوذها الإقليمي، وانتهاكات حقوق الإنسان في إقليم جامو وكشمير[13]، والعنف الطائفي ضد الأقليات المسلمة.

لم يعد هناك قوة عظمى وحيدة في منطقة الخليج وجنوب آسيا. وبدلاً من هيمنة قوة وحيدة، أصبح العالم الجديد شبكة معقدة من دول عديدة تعمل ضمن تحالفات متنوعة، وسياسات براغماتية مختلفة. عالم اليوم يمكن أن يوصف بأنه:

  • عالم المنافسة بين الصين والهند
  • الشراكة الهندية – الإيرانية
  • المفاهيم الأمنية الأمريكية المتمثلة في "تنافس القوى العظمى"
  • الاستراتيجية الأمريكية تجاه الهند وحوض المحيط الهادئ
  • البصمات الروسية المتنامية في الشرق الأوسط الأوسع
  • طموحات تركيا لتوسيع نفوذها في بلاد الشام والمغرب العربي.

وفي هذا السياق، ستواصل الشراكة السعودية – الباكستانية الجهود لمعالجة مشكلات الأمن والسلام التي تواجه المنطقة، ورسم طرق مبتكرة للتعامل مع المصالح الوطنية المتنافسة، وتحديد الأولويات.

ومع أن بعض المراقبين يقولون إن العلاقات الوثيقة لإسلام أباد مع إيران، وتركيا، وماليزيا، وقطر، وجهودها الدبلوماسية الدؤوبة لحشد الدعم الدولي لقضية كشمير، ستخرّب الروابط السعودية – الباكستانية، إلا أن هذا الاحتمال مستبعد جداً[14]، ومن المؤكد أن العلاقات متعددة الأطراف مع مجموعة متنوعة من الدول يمكن أن تستمر، مع الحفاظ على التوازن في العلاقة الثابتة القديمة مع حليف مخلص وثابت.

ومع وجود علاقات تاريخية قوية، يواجه البلدان (السعودية وباكستان) نظاماً عالمياً يشهد تغيرات سريعة، مع وجود بقايا من السمات الماضية للحرب الباردة التي ما تزال تظهر في المشهد العام. إن الشراكة بين السعودية وباكستان راسخة ومستدامة جداً إلى درجة لا تسمح لهذه التحديات التي يثيرها منافسون إقليميون وقوى خارجية، أن تقوّض علاقتهما الفريدة والمتميزة عبر التاريخ.

المراجع

[1]  BBC News. 2019. ‘Saudi Arabia signs $20bn in deals with Pakistan’, February 18,

[2]  BBC News. 2019. ‘Saudi Arabia signs $20bn in deals with Pakistan’, February 18, https://www.bbc.com/news/business-47274672

[3]  BBC News. 2015. ‘Yemen Conflict: Pakistan rebuffs Saudi coalition call’, April 10, https://www.bbc.com/news/world-asia-32246547

[4]   Kingdom of Saudi Arabia. 2020. Vision 2030. https://vision2030.gov.sa/en رؤية السعودية 2030

[5]  Ellis-Petersen, H. 2019. ‘India strips Kashmir of special status and divided it in two’, October 31, https://www.theguardian.com/world/2019/oct/31/india-strips-kashmir-of-special-status-and-divides-it-in-two

[6]  https://www.aa.com.tr/en/asia-pacific/pakistan-lashes-out-at-saudi-led-oic-silence-on-kashmir/1934076

[7]  Ministry of External Affairs Government of India. 2003. ‘The Republic of India and the Islamic Republic of Iran “The New Delhi Declaration”, January 25, https://www.mea.gov.in/bilateral-documents.htm?dtl/7544/The_Republic_of_India_

[8]  Srivstava, DP. 2018. ‘Rouhani’s visit reflects the many dimensions to India-Iran ties’, The Hindustan Times, February 21, https://www.hindustantimes.com/opinion/rouhani-s-visit-reflects-the-many-dimensions-to-india-iran-ties/story-ZYyfcYZtnH9lXpMwcLfcNL.html

[9]  Firtspost.com.2016. ‘Modi’s Iran visit: PM quotes Ghalib, hails dosti between New Delhi and Tehran’, May 23, https://www.firstpost.com/politics/modis-iran-visit-pm-quotes-ghalib-hails-dosti-between-new-delhi-and-tehran-2794582.html

[10]  Australian Government, Department of Industry, Innovation and Science. 2019. ‘Coal in India’, https://www.industry.gov.au/sites/default/files/2019-08/coal-in-india-2019-report.pdf

[11]  Singh, T. 2020. ‘Fifth column: No Country for Muslims’, September 20, https://www.msn.com/en-in/news/newsindia/fifth-column-no-country-for-muslims/ar-BB19dBpz

[12]  BBC News. 2020. ‘Delhi 2020 religious riots: Amnesty International accuses police of rights abuses’, August 27, https://www.bbc.com/news/world-asia-india-53891354

[13]  Human Rights Watch. 2020. ‘India: Counterterrorism Raids Targeting Peaceful Critics’, October 30, https://www.hrw.org/news/2020/10/30/india-counterterrorism-raids-targeting-peaceful-critics

[14]  War on the Rocks. 2020. ‘Strained Ties Between India and Saudi Arabia’, September 3, https://warontherocks.com/episode/warcast/23367/strained-ties-between-pakistan-and-saudi-arabia/

السياسة

التعليقات

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم كشفه.