Insight Image

أفريقيـا والحرب في الشرق الأوسط “قراءة في التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنيـة”

25 مارس 2026

أفريقيـا والحرب في الشرق الأوسط “قراءة في التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنيـة”

25 مارس 2026

أفريقيـا والحرب في الشرق الأوسط “قراءة في التداعيات السياسية والاقتصادية والأمنيـة”

تشهد منطقة الشرق الأوسط والبحر الأحمر تصعيدًا عسكريًّا بالغ الخطورة مع انطلاق عملية “زئير الأسد”، التي لا تمثل امتدادًا لحرب الأيام الاثني عشر في صيف 2025 فحسب، بل تعكس أيضًا انهيار مسار التفاهمات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وفشل الجولات التفاوضية في إنتاج صيغة توازن مقبولة للطرفين؛ إذ يكشف انتقال الأزمة من طاولة المفاوضات إلى ساحة المواجهة العسكرية تحوّلًا استراتيجيًّا في مقاربة إدارة الصراع، فقد بات الخيار العسكري أداة لفرض معادلات ردع جديدة وإعادة رسم الخطوط الحمراء، هذا التحول يوسّع نطاق المخاطر ليشمل المجال البحري الممتد من الخليج إلى البحر الأحمر، بما يهدد أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية، أما بالنسبة إلى القارة الأفريقية، التي ترتبط من الناحيتين الأمنية والاقتصادية بهذه الممرات، فإن أي اضطراب مطول يعيد إنتاج أزمات سلاسل الإمداد ويفاقم هشاشة اقتصادات تعتمد بصورة كبيرة على استيراد الطاقة والغذاء عبر هذه المسارات.[1]

كما أن التدخل الأمريكي المباشر في العمليات العسكرية يمنح الصراع طابعًا دوليًّا مفتوحًا، ويحوّله من مواجهة إقليمية إلى أزمة ذات أبعاد نظامية تمس توازنات القوة العالمية. فالحشد البحري الأمريكي في شرق المتوسط وبحر العرب، مقابل التهديد الإيراني باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، يرفع احتمالات اتساع رقعة العمليات لتشمل ساحات غير تقليدية، من بينها محيط البحر الأحمر وباب المندب، هذا السيناريو يضع الدول الإفريقية المطلة على البحر الأحمر أمام بيئة أمنية شديدة التعقيد، إذ تتقاطع مصالح القوى الكبرى مع هشاشة البنى الأمنية المحلية، كما أن عسكرة الممرات البحرية ستؤدي حتمًا إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع الأساسية في أسواق شرق إفريقيا وشمالها، ويزيد الضغوط التضخمية والمالية على حكومات تعاني في الأصل أعباء ديون مرتفعة وتحديات تنموية مزمنة.[2]

على الرغم من أن القارة الإفريقية تبدو بعيدة ظاهريًّا عن المواجهة المباشرة في الصراع الإيراني–الإسرائيلي الراهن، فإن تداعياته الاقتصادية قد تمتد لتطال المواطن الإفريقي بصورة غير مباشرة عبر الأسواق المحلية، فالتوترات الجيوسياسية غالبًا ما تنعكس على أسعار الطاقة وحركة التجارة الدولية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف النقل والمواصلات، ويمكن أن تتأثر أسعار السلع الغذائية نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن، الأمر الذي يثقل كاهل الأسر الإفريقية المحدودة الدخل. وإلى جانب ذلك، قد تسهم الاضطرابات الإقليمية في عودة بعض العمالة الإفريقية من دول الخليج في حال تصاعد التوترات، ما يضيف ضغوطًا اقتصادية واجتماعية جديدة، ويبرز هنا تأثير الترابط الاقتصادي العالمي؛ فتنتقل الصدمات من الأسواق الدولية إلى الأسواق المحلية بسرعة، لتنعكس على مستوى المعيشة والاستقرار الاجتماعي والسياسي، حتى في الدول غير المنخرطة مباشرة في الصراع.

وفي ضوء ذلك، تطرح هذه الدراسة تساؤلًا محوريًّا: كيف ستتجسد تداعيات تنامي الصراع في الشرق الأوسط على الأوضاع الاقتصادية والأمنية في إفريقيا، وما مستقبل القارة في ضوء تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية؟ وللإجابة عن ذلك، نتناول المحاور التالية:

أولًا: التداعيات الاقتصادية المحتملة على القارة الإفريقية

بالرغم من أن إفريقيا ليست طرفًا مباشرًا في الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، فإن تداعياتها ستتجاوز حدود الشرق الأوسط بفعل الترابط الاقتصادي العالمي، ومع اتساع المواجهة وسط الجهود الإيرانية لإغلاق مضيق هرمز وتعطّل حركة المرور فيه بفعل المخاطر التأمينية وإعادة توجيه السفن، تتعرض أسواق الطاقة والتجارة لصدمة فورية، ويعني ذلك ارتفاعًا في أسعار النفط والغاز وتكاليف الشحن والتأمين، وتفاقمًا في ضغوط التضخم العالمي، وبالنسبة إلى إفريقيا—وخاصة الدول المستوردة الصافية للطاقة والسلع الغذائية—ستترجم هذه الصدمة إلى زيادة في تكلفة النقل والكهرباء والغذاء، وتراجُعٍ في هوامش الموازنات العامة، واضطرابٍ في تدفقات الاستثمار الأجنبي والتحويلات، كما قد تُعمّق حالة عدم اليقين المخاطرَ الاجتماعية والسياسية، وتضغط على قدرة الحكومات على إدارة الدعم والاستيراد وتأمين السلع الأساسية. ويمكن تناول أبرز التداعيات الاقتصادية، في الآتي:

  • ارتفاع أسعار المواد البترولية وانعكاساتها التضخمية: أدى التصعيد العسكري إلى موجة صعود في أسعار النفط العالمية؛ فتجاوز سعر خام برنت 82 دولارًا للبرميل في مارس 2026 بعد الضربات المتبادلة بين طرفي الحرب، وتمثل هذه الزيادة عبئًا مباشرًا على الاقتصادات الإفريقية، وخاصة أن أكثر من 70% من الدول الإفريقية تُصنّف مستوردًا صافيًا للمنتجات النفطية المكررة، كما يترجَم ارتفاع الأسعار مباشرة إلى زيادة في فاتورة استيراد الطاقة، التي تتجاوز في بعض الاقتصادات الإفريقية 5–10% من إجمالي الناتج المحلي، ما يضغط على احتياطيات النقد الأجنبي ويرفع كلفة الدعم الحكومي للوقود. وقد انعكست هذه الصدمة سريعًا في الأسواق المحلية؛ فعلى سبيل المثال ارتفعت أسعار الوقود في نيجيريا نحو 11% خلال أسبوع واحد وفق تقارير إعلامية محلية، وتنتقل هذه الزيادة إلى أسعار النقل والكهرباء والسلع الأساسية، وهو ما يغذي الضغوط التضخمية في الاقتصادات الإفريقية التي تعاني أصلًا معدلات تضخم مرتفعة تتجاوز 15% في عدد من الاقتصادات الهشة. وفي المقابل قد تحقق بعض الدول الإفريقية المصدرة للنفط مثل نيجيريا وأنجولا مكاسب ظرفية نتيجة ارتفاع الأسعار؛ لكن استفادتها تبقى مشروطة باستقرار الإنتاج والبنية التحتية النفطية، ما يجعل الأثر الكلي على القارة غير متوازن ومائلًا نحو الكلفة أكثر من العائد.[3]
  • التأثيرات المحتملة لإغلاق أو تهديد مضيق هرمز: يمثل مضيق هرمز إحدى أهم نقاط الاختناق في الاقتصاد العالمي؛ إذ يمر عبره ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية يوميًّا، وأي تهديد بإغلاقه في سياق الرد الإيراني يمكن أن يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة والشحن البحري. بالنسبة إلى إفريقيا، لا يقتصر الأثر على ارتفاع الأسعار فحسب، بل يمتد إلى زيادة تكاليف التأمين البحري واضطراب جداول التوريد، وتشير تقديرات قطاع الشحن إلى أن تحويل مسارات السفن بعيدًا عن مناطق التوتر قد يرفع كلفة النقل البحري بما يتراوح بين 30% و50% في بعض الخطوط التجارية، كما أن الدول الإفريقية التي تعاني عجزًا تجاريًّا مرتفعًا ستكون الأكثر تعرضًا لهذه الصدمات، ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة والنقل إلى زيادة الطلب على الدولار لتمويل الواردات، ما يفاقم الضغط على العملات المحلية ويؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات الأجنبية، كما أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي يحد من تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الأسواق الناشئة، بما فيها العديد من الاقتصادات الإفريقية التي تعتمد على الاستثمارات الخارجية في تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة.[4]
  • اضطرابات سلاسل الغذاء والتجارة عبر البحر الأحمر: اقترن التصعيد العسكري بتنامي المخاطر الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن، وهما ممران حيويان للتجارة العالمية ولإمدادات الغذاء المتجهة إلى إفريقيا. وقد دفعت هذه التطورات عددًا من شركات الشحن الدولية إلى تحويل مسارات السفن بعيدًا عن قناة السويس نحو رأس الرجاء الصالح. هذا التحول يزيد زمن الرحلة البحرية بين آسيا وأوروبا بمدد تتراوح بين 10 و15 يومًا إضافيًّا، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين بشكل ملحوظ. وبالنسبة إلى الدول الإفريقية المعتمدة على الاستيراد الغذائي؛ خاصة في شرق القارة والقرن الإفريقي، فإن هذه الزيادة في تكاليف النقل تنعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية مثل الحبوب والزيوت والأسمدة. وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل اعتماد العديد من الاقتصادات الإفريقية على الواردات الغذائية لتغطية أكثر من 40% من احتياجاتها الغذائية. ومع استمرار التوترات قد تتفاقم الاختناقات اللوجستية، ما يهدد بارتفاع أسعار الغذاء وزيادة هشاشة الأمن الغذائي في دول تعاني أساسًا الجفافَ أو النزاعات الداخلية.[5]
  • ضغوط على العملات وميزانيات الدول الإفريقية: تؤدي الصدمات النفطية واللوجستية المرتبطة بالحرب إلى زيادة الطلب على الدولار لتمويل الواردات، ما يضع ضغوطًا إضافية على العملات المحلية في العديد من الاقتصادات الإفريقية، وقد شهدت بعض العملات بالفعل تراجعات ملحوظة؛ حيث سجلت عملات مثل الراند الجنوب إفريقي تقلبات ملحوظة نتيجة ارتفاع كلفة الواردات وتراجع ثقة الأسواق، وتراجع قيمة العملات المحلية يؤدي بدوره إلى ارتفاع كلفة خدمة الديون الخارجية؛ خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، يأتي ذلك في وقت تواجه فيه العديد من الدول الإفريقية مستويات دين مرتفعة، فقد تجاوزت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي 60% في عدد كبير من الاقتصادات الإفريقية، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يعيد الضغوط على أنظمة دعم الوقود، التي تستنزف في بعض الدول ما بين 2% و4% من الناتج المحلي سنويًّا. [6]
  • إعادة توجيه الاستثمارات وتغير أولويات الشركاء الدوليين: مع تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، قد تتجه القوى الاقتصادية الكبرى إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية والاستثمارية، ما قد يؤدي إلى تراجع تدفقات الاستثمار والمساعدات الموجهة إلى إفريقيا، كما أن ارتفاع المخاطر الجيوسياسية يدفع المستثمرين عادة إلى التحول نحو الأصول الآمنة مثل الدولار والذهب، الأمر الذي يقلل جاذبية الأسواق الناشئة، وتزداد هذه المخاطر بالنظر إلى اعتماد عدد من الاقتصادات الإفريقية على التحويلات المالية من الخارج، إذ تلقت القارة في عام 2024 أكثر من 95 مليار دولار من التحويلات المالية، جزء كبير منها من العمالة الإفريقية في دول الخليج، وفي حال تأثر اقتصادات الخليج أو فقدان العمالة لوظائفها نتيجة الحرب، فإن تراجع هذه التحويلات قد يمثل ضربة إضافية لمداخيل الأسر في العديد من الدول الإفريقية.[7]
  • صدمة التجارة وتأثر الممرات البحرية المرتبطة بقناة السويس: تمثل قناة السويس أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية، إذ يمر عبرها ما بين 10% و12% من حجم التجارة الدولية ونحو 30% من تجارة الحاويات، كما تعبرها سنويًّا قرابة 20 ألف سفينة[8]، وتكتسب القناة أهمية خاصة بالنسبة إلى الاقتصادات الإفريقية باعتبارها المسار الأقصر لنقل السلع بين آسيا وأوروبا، إضافة إلى كونها طريقًا رئيسيًّا لواردات الغذاء والسلع الصناعية المتجهة إلى شمال وشرق القارة. ومع تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر المرتبطة بالحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، اتجهت بعض شركات الشحن إلى تحويل مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، ويؤدي هذا التحول إلى إطالة زمن الرحلة البحرية بين آسيا وأوروبا بنحو 10 إلى 15 يومًا، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري بنسبة تتراوح بين 30% و40%. بالنسبة إلى الدول الإفريقية، ينعكس ذلك في زيادة كلفة الواردات؛ خصوصًا في ظل اعتماد بعض الدول على الاستيراد لتغطية أكثر من 40% من احتياجاتها الغذائية،[9] ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وزيادة الضغوط التضخمية على اقتصادات القارة.[10]
  • اضطرابات الشحن وإطالة المسارات وارتفاع التأمين: التصعيد في الخليج والبحر الأحمر يدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم المخاطر، فتُعلّق أو تعيد توجيه السفن لمسارات أطول مثل رأس الرجاء الصالح، والنتيجة تكون زمن وصول أطول وتكلفة أعلى للشحن البحري ورسوم تأمين أكبر، وهي عناصر تنتقل سريعًا إلى أسعار السلع في الأسواق الإفريقية. هذا لا يرفع أسعار السلع النهائية فحسب، بل يخلق تذبذبًا في حالة الوفرة للمنتجات وتأخرها أو اختفائها مؤقتًا؛ خصوصًا السلع الأساسية والدواء والمدخلات الصناعية، ومع طول المسار، ترتفع تكاليف التخزين والتمويل، فتتأثر الشركات الصغيرة ويزيد الضغط على سلاسل الإمداد المحلية.[11]
  • تضخمٌ غذائي مستورَد وتآكل الأمن الغذائي: إفريقيا عرضة لصدمات الغذاء لأنها تستورد جزءاً كبيرًا من الحبوب والزيوت والسكر، ولأن تكلفة الغذاء تمثّل نسبة مرتفعة من إنفاق الأسر، وارتفاع الطاقة والشحن يعني ارتفاع تكلفة الاستيراد حتى لو لم ترتفع أسعار السلع عالميًّا بالمقدار نفسه، ومع التأخر اللوجستي، تتراجع كفاءة التوزيع وترتفع الخسائر في السلع السريعة التلف، هذه الديناميكية تُفاقم التضخم الغذائي وتضغط على الفئات الهشة، وقد ترفع معدلات سوء التغذية في بيئات تعاني هشاشة، كما تُجبر الحكومات على توسيع دعم الغذاء أو خفض الرسوم مؤقتًا، ما يزيد الضغوط على الموازنات في لحظة مالية صعبة.[12]

ثانيًا: التداعيات الأمنية على إفريقيا

يمثل التصعيد العسكري في الشرق الأوسط والمنطقة مصدر قلق متزايد للأمن الإقليمي في إفريقيا؛ فمن المرجح أن تمتد تداعياته إلى الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب، الأمر الذي يفرض تحديات أمنية جديدة على الدول الإفريقية، ولعل أبرز هذه التداعيات ما يأتي:

  • تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب: تصاعد المواجهة وامتدادها إلى المجال البحري يرفع احتمالات استهداف السفن أو تهديدها، سواء عبر هجمات مباشرة أو عبر أساليب غير متكافئة تُربك حركة التجارة. وبالنسبة إلى إفريقيا، فإن البحر الأحمر وباب المندب يمثلان شريانين حيويًّين لاقتصادات شرق القارة وشمالها، وأي اضطراب أمني فيهما يفرض واقعًا أمنيًّا جديدًا؛ دوريات بحرية دولية أكثر، ومناطق ذات خطورة أعلى، وقيودًا على حركة الملاحة، هذا التحول يضغط على الدول الساحلية لتشديد الإجراءات الأمنية في الموانئ والمضائق، ويزيد هشاشة أمنها البحري في ظل محدودية القدرات البحرية.[13]
  • تقويض الأمن الإقليمي في القرن الإفريقي: يمثل القرن الإفريقي نقطة التقاء حساسة بين التنافس الدولي والهشاشة الداخلية، ومع عسكرة البحر الأحمر، تتزايد احتمالات انتقال التوتر إلى البر عبر دعم أطراف محلية أو توظيف قواعد عسكرية قائمة في إطار صراعات النفوذ، وهذا الواقع يضع دولًا مثل الصومال وجيبوتي وإريتريا والسودان أمام تحدي موازنة علاقاتها مع القوى الدولية من دون الانجرار إلى تحالفات، فضلًا عن أن أي احتكاك عسكري محدود قد يتطور إلى أزمة أوسع بفعل تعدد الفاعلين الدوليين، ما يعقّد معادلات الردع ويجعل الإقليم أكثر عرضة لعدم الاستقرار الممتد.[14]
  • انتشار الجماعات المسلحة العابرة للحدود: ربما توفر حالة عدم الاستقرار الإقليمي فرصًا سانحة للجماعات المسلحة لإعادة التموضع أو توسيع نطاق عملياتها، فمع انشغال القوى الكبرى بأولويات الشرق الأوسط، قد تتراجع مستويات الدعم والتمويل المخصصة لعمليات مكافحة الإرهاب في الساحل والقرن الإفريقي، كما أن احتمال تسرب السلاح أو انتقال الخبرات القتالية من ساحات الصراع الأخرى يعزز قدرات بعض التنظيمات المحلية. في هذا السياق، يمكن أن تستفيد جماعات مثل حركة الشباب أو فصائل مسلحة في الساحل من الفراغ النسبي، ما يهدد بتفاقم التهديدات الأمنية العابرة للحدود ويضعف جهود بناء الدولة.
  • تصاعد عسكرة السواحل والقواعد الأجنبية: قد تؤدي حالة عدم الاستقرار وتصاعد الحرب بين واشنطن وإسرائيل من جانب وطهران من جانب آخر إلى تعزيز الوجود العسكري الدولي في محيط البحر الأحمر وخليج عدن، ما يرفع منسوب عسكرة السواحل الإفريقية، كما أن وجود قواعد لقوى متنافسة في جيبوتي ومناطق أخرى قد يتحول من عامل توازن إلى عنصر توتر في حال تصاعد المواجهة، فضلًا عن أن تعزيز الانتشار البحري الدولي قد يجري من دون تنسيق كافٍ مع الدول المضيفة، ما يقلص هامش سيادتها الفعلية، هذه البيئة تعمق اعتماد بعض الدول على الحماية الخارجية، وتخلق مفارقة أمنية حيث يصبح تعزيز الردع سببًا في زيادة احتمالات الاحتكاك غير المقصود.[15]
  • إعادة تشكيل التحالفات: قد يدفع التصعيد العسكري إلى إعادة رسم خريطة التحالفات في القارة الإفريقية بصورة أوضح وأكثر استقطابًا، فمن المرجح أن تميل بعض الدول الإفريقية إلى الحفاظ على شراكاتها الأمنية والعسكرية التقليدية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، سواء عبر التعاون الاستخباراتي أو الدعم اللوجستي غير المباشر، في حين قد تتجه دول أخرى إلى تعزيز علاقاتها مع دول الخليج مثل السعودية والإمارات نظرًا إلى التشابكات الاقتصادية والاستثمارية القائمة. وفي المقابل، قد تسعى بعض الدول إلى الحفاظ على قنوات تعاون مع إيران في إطار توازنات سياسية أو اقتصادية خاصة، كما يمكن أن يدفع تصاعد الاستقطاب بعض الحكومات الإفريقية إلى تعميق شراكاتها مع قوى دولية صاعدة مثل روسيا والصين وتركيا، التي توسّع حضورها الأمني والاقتصادي في القارة. وفي المقابل، يبدو الدور الأوروبي أكثر محدودية في هذه المعادلة، ما يفتح المجال أمام قوى دولية أخرى لتعزيز نفوذها في البيئة الاستراتيجية الإفريقية.
  • تصاعد الحرب الهجينة: طبيعة المواجهة الحديثة لا تقتصر على الضربات العسكرية، بل تشمل أدوات سيبرانية وحرب معلومات تستهدف البنى الحساسة والأسواق والرأي العام، فإفريقيا قد تتأثر عبر هجمات سيبرانية على موانئ، أو نظم ملاحة، أو اتصالات، أو بنى مالية في دول ترتبط شبكاتها بعمليات التجارة والطاقة. وبالتوازي، تؤدي الصدمات الأمنية والاقتصادية إلى زيادة الاحتقان الاجتماعي، ما يخلق بيئة خصبة للتضليل والتحريض واستغلال الانقسامات. بهذا المعنى، يصبح أثر الحرب على إفريقيا مركبًا: تهديد خارجي غير مباشر يلتقي مع هشاشة داخلية، فيزيد مخاطر الاضطراب السياسي ويفرض على الحكومات تشديد الأمن من دون امتلاك أدوات إدارة الأزمة بكفاءة.[16]
  • تأثير الحرب على إيران على الصراع العسكري في السودان: قد تسهم الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في تعقيد مسار الصراع المسلح في السودان من خلال إعادة تشكيل توازنات القوى الإقليمية المنخرطة بصورة غير مباشرة في الأزمة السودانية، فالتصعيد في الشرق الأوسط قد يدفع بعض الفاعلين الإقليميين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم العسكرية واللوجستية، ما قد ينعكس على مستوى الدعم أو الانخراط غير المباشر في الصراع الدائر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، كما أن تصاعد التوترات في البحر الأحمر والقرن الإفريقي يضيف بعدًا جيوسياسيًّا جديدًا للصراع، نظرًا إلى الأهمية الاستراتيجية للسودان على هذا الممر البحري الحيوي، وفي حال اتسعت رقعة المواجهة الإقليمية، قد تتحول منطقة البحر الأحمر إلى ساحة تنافس أوسع بين القوى الإقليمية والدولية، وهو ما قد يزيد من تعقيد البيئة الأمنية المحيطة بالسودان. وبذلك، فإن تداعيات الحرب على إيران لا تقتصر على أبعادها الاقتصادية أو الدبلوماسية، بل قد تمتد أيضًا إلى إطالة أمد الصراع السوداني وتعقيد جهود التسوية السياسية.[17]
  • تنامي نشاط الحركات الإرهابية في ظل انشغال القوى الدولية بالحرب: قد تفتح تداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران مجالًا لسيناريوهات متباينة فيما يتعلق بنشاط الجماعات الإرهابية في القارة الإفريقية؛ فمن ناحية، قد يؤدي انشغال القوى الدولية والموارد الأمنية بمتابعة تطورات الصراع في الشرق الأوسط إلى تراجع مستوى الدعم العسكري والاستخباراتي المقدم لعمليات مكافحة الإرهاب في إفريقيا، خصوصًا في مناطق الساحل والقرن الإفريقي، وهو ما قد يخلق فراغًا أمنيًّا نسبيًّا تستفيد منه بعض التنظيمات المسلحة لإعادة تنظيم صفوفها أو توسيع نطاق عملياتها. وفي هذا السياق قد تسعى جماعات مثل حركة الشباب المجاهدين في الصومال أو فروع تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل إلى استغلال حالة الانشغال الدولي لتكثيف الهجمات أو تعزيز نفوذها المحلي. وفي المقابل، قد يؤدي تصاعد التوترات الإقليمية إلى تشديد الإجراءات الأمنية وتكثيف التعاون الاستخباراتي بين الدول الإفريقية والشركاء الدوليين خشية انتقال تداعيات الصراع إلى القارة، وهو ما قد يحدّ من قدرة هذه الجماعات على التمدد. وبذلك يبقى مستقبل النشاط الإرهابي في إفريقيا مرتبطًا بدرجة استمرار الانخراط الدولي في جهود مكافحة الإرهاب، وبمدى قدرة الدول الإفريقية على الحفاظ على مستوى التنسيق الأمني في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

ثالثًا: الموقف الإفريقي من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

أظهر التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى حالة من التباين الواضح في المواقف الإفريقية؛ إذ لم يتبلور موقف قاري موحد يعكس رؤية مشتركة تجاه الأزمة. ويعود ذلك إلى اختلاف المصالح الاقتصادية والعلاقات الدبلوماسية لكل دولة مع أطراف الصراع، إضافة إلى تباين مستويات الاعتماد على الطاقة الخليجية والاستثمارات الغربية أو الآسيوية. لذلك اتجهت أغلب الدول الإفريقية إلى تبني خطاب دبلوماسي يدعو إلى خفض التصعيد والاحتكام للحوار، في حين عبّرت دول أخرى عن مواقف أوضح؛ إما بإدانة الضربات العسكرية أو بالتعبير عن التعاطف مع أحد الأطراف. ويكشف هذا التباين عن محاولة القارة إدارة المخاطر الناجمة عن الحرب، مع الحفاظ على توازن حساس بين الشراكات الدولية المتعددة، وتجنب الانخراط المباشر في صراع يتجاوز قدراتها السياسية والعسكرية.

  • الاتحاد الإفريقي: تبنّى الاتحاد الإفريقي خطابًا مؤسسيًّا يوازن بين الدعوة العاجلة إلى خفض التصعيد والتحذير من كلفة الحرب على الاستقرار العالمي، مع تركيز واضح على تداعيات الطاقة والأمن الغذائي بالنسبة إلى إفريقيا، ولم ينخرط الاتحاد في إدانة صريحة لطرف بعينه، بل سعى إلى تثبيت منطق “الحوار أولًا” ومنع اتساع رقعة المواجهة إلى الممرات البحرية الحساسة. هذا النهج يعكس إدراكًا بأن القارة ستكون من أكبر المتضررين اقتصاديًّا، من دون أن تمتلك أدوات ردع أو وساطة حاسمة، كما ينسجم مع سعي الاتحاد إلى تعزيز صورة أفريقيا طرفًا داعمًا لتعددية الأطراف لا جزءًا من محاور متصارعة.[18]
  • المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا: أعربت الإيكواس عن قلقها العميق من التصعيد العسكري في المنطقة، محذرة من تداعياته المباشرة على أسواق الطاقة والتجارة والغذاء في القارة. ويعكس هذا الموقف إدراك دول غرب إفريقيا لحجم اعتمادها على واردات النفط والغاز، وكذلك حساسيتها لأي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية؛ إذ تخشى أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية في دولها الأعضاء، التي تواجه بالفعل تحديات أمنية وتنموية كبيرة.[19]
  • تباين مواقف الدول الإفريقية: وذلك تبعًا لاعتبارات سياسية واقتصادية وأمنية مختلفة، فقد تبنت نيجيريا موقفًا براجماتيًّا ركز على حماية رعاياها في إيران ودول الخليج مع الدعوة إلى ضبط النفس، بما يعكس حرصها على تجنب الاصطفاف في ظل حساسية اقتصادها النفطي وتقلبات الأسواق[20]، في المقابل، اتخذت جنوب إفريقيا موقفًا أوضح في انتقاد الضربات العسكرية، انسجامًا مع تقاليدها الدبلوماسية الداعية إلى احترام السيادة والقانون الدولي[21]، أما إثيوبيا فتبنت مقاربة عملية ركزت على إدارة التداعيات التشغيلية مثل تعليق بعض الرحلات الجوية إلى الشرق الأوسط لحماية قطاع الطيران[22]، وفي اتجاه مختلف، عبّرت جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تضامنها مع بعض دول الخليج؛ خاصة دولة الإمارات، عقب الهجمات الإيرانية[23]، كما شهد موقف تشاد قدرًا من التذبذب قبل إدانة الضربات الإيرانية، بينما فضّلت النيجر التزام الحذر والصمت الدبلوماسي. في المقابل، دعت كل من السنغال وكينيا إلى التهدئة ووقف التصعيد حفاظًا على الاستقرار الإقليمي ومصالحهما الاقتصادية.[24]

رابعًا: رؤية مستقبلية

يكشف التصعيد العسكري عن مجموعة من السيناريوهات المحتملة لمستقبل القارة الإفريقية، خاصة في ظل ارتباط اقتصاداتها بأسواق الطاقة العالمية والممرات البحرية الحيوية. فإفريقيا، برغم بعدها الجغرافي النسبي عن بؤرة الصراع، تبقى عرضة للتداعيات غير المباشرة المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتنافس الدولي المتزايد على الموارد والمواقع الاستراتيجية. وفي هذا السياق، يمكن قراءة مستقبل القارة في ضوء هذه الحرب عبر مجموعة من المسارات الاقتصادية والأمنية والسياسية المحتملة، التي قد تتفاقم في حال طال أمد الصراع أو اتسع نطاقه الجغرافي.[25]

  • مستقبل الوضع الاقتصادي في القارة
  • من المرجح أن يؤدي استمرار الحرب إلى زيادة تقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، وهو ما قد يزيد من فاتورة الطاقة على العديد من الدول الإفريقية المستوردة للوقود.
  • قد يؤدي اضطراب الممرات البحرية في البحر الأحمر ومضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وهو ما ينعكس على أسعار الغذاء والسلع الأساسية داخل القارة.
  • يمكن أن تتعرض العملات الإفريقية لضغوط إضافية نتيجة زيادة الطلب على الدولار لتمويل واردات الطاقة والغذاء، بما يرفع مستويات التضخم ويزيد من أعباء الديون الخارجية.
  • وفي المقابل، قد تستفيد بعض الدول المنتجة للطاقة في إفريقيا من ارتفاع الأسعار العالمية، ما يمنحها فرصة لتعزيز الإيرادات العامة والاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.
  • مستقبل الوضع الأمني في القارة
  • قد يؤدي تصاعد التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن إلى زيادة عسكرة الممرات البحرية المحيطة بالقارة، وهو ما يرفع من حساسية الدول الإفريقية المطلة على هذه الممرات.
  • يمكن أن يتزايد التنافس الدولي على الموانئ والقواعد العسكرية في مناطق مثل القرن الإفريقي، ما يضع بعض الدول أمام ضغوط جيوسياسية متزايدة.
  • قد تستغل بعض الجماعات المسلحة أو الإرهابية حالة الانشغال الدولي بالصراع في الشرق الأوسط لتكثيف نشاطها في مناطق الساحل والقرن الإفريقي.
  • في المقابل، قد يدفع تصاعد المخاطر بعض الدول الإفريقية إلى تعزيز التعاون الأمني الإقليمي لحماية الممرات البحرية وسلاسل الإمداد.
  • تحولات في مواقف الدول الإفريقية
  • إذا طال أمد الحرب، قد تشهد مواقف بعض الدول الإفريقية تحولات تدريجية تبعًا لتغير المصالح الاقتصادية والأمنية.
  • قد تميل بعض الحكومات إلى تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة أو إسرائيل في إطار التعاون الأمني والتكنولوجي؛ خاصة في مجالات الاستخبارات والأمن البحري.
  • في المقابل، قد تحافظ دول أخرى على قنوات تعاون مع إيران أو تميل إلى تعميق شراكاتها مع قوى دولية أخرى مثل روسيا والصين وتركيا لتجنب الاصطفاف الحاد.
  • وقد يدفع استمرار الصراع بعض الدول الإفريقية إلى تبني مواقف أكثر حيادًا، مع التركيز على حماية المصالح الاقتصادية والاستقرار الداخلي بدلًا من الانخراط في الاستقطاب الدولي.

وبذلك، يتوقف مستقبل القارة الإفريقية في ظل هذه الحرب على قدرة الدول الإفريقية على إدارة التوازن بين الضغوط الاقتصادية والتحديات الأمنية، مع الحفاظ على قدر من الاستقلالية في قراراتها الخارجية في بيئة دولية تتجه نحو مزيد من الاستقطاب الجيوسياسي.

ختامًا، وفي ضوء ما سبق، يتضح أن الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران لم تعد أزمة بعيدة عن إفريقيا، بل أصبحت مصدرًا مباشرًا لصدمات اقتصادية وأمنية تنتقل إلى القارة عبر أسواق الطاقة والممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية؛ إذ إن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ينعكسان على أسعار الوقود والكهرباء والغذاء داخل الدول الإفريقية، مما يزيد الضغوط التضخمية ويثقل الموازنات العامة، خاصة في الدول الأكثر اعتمادًا على الاستيراد. وفي المقابل، تميل معظم الدول الإفريقية إلى إدارة الأزمة بمنطق الحياد وتقليل الخسائر بدل الانخراط في الاستقطاب الدولي. ومع ذلك، فإن استمرار التصعيد يفرض على القارة تعزيز قدرتها على الصمود عبر تنويع مصادر الطاقة والغذاء، وبناء احتياطيات استراتيجية، وتحسين إدارة الديون، وتطوير القدرات البحرية والأمنية، إلى جانب تعزيز التنسيق الإقليمي لحماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.

وعليه، فإن السؤال الجوهري لم يعد هل ستتأثر إفريقيا أو لا، بل إلى أي مدى تستطيع تحويل هذه الصدمة إلى لحظة مراجعة استراتيجية تُقلّص الانكشاف، وتمنع ارتداد الأزمات الخارجية إلى الداخل، وتؤسس لنهج أكثر استقلالًا وقدرة على الصمود في نظام دولي يزداد اضطرابًا.


[1] Bronwen Maddox and Sanam Vakil, US and Israel attack Iran, which launches counterstrikes: Early analysis from Chatham House experts, Chatham House. https://www.chathamhouse.org/2026/02/us-and-israel-attack-iran-early-analysis-chatham-house-experts

[2] Joel Rayburn. Targeting Iran: US Objectives and Priorities. Hudson Institute. https://www.hudson.org/missile-defense/targeting-iran-us-objectives-priorities-joel-rayburn

[3] Nikolas Fischer and others, How the US-Israel war with Iran is reshaping Africa, Deutsche Welle. https://www.dw.com/en/how-the-us-israel-war-with-iran-is-reshaping-africa/a-76223689

[4] US-Iran conflict will have ‘serious implications’ for Africa, African Union warns. Africa news https://www.africanews.com/2026/03/02/us-iran-conflict-will-have-serious-implications-for-africa-african-union-warns/

[5] Federico Donelli, Iran war fallout: risks for the Red Sea and the Horn of Africa, The Conversation Africa. https://theconversation.com/iran-war-fallout-risks-for-the-red-sea-and-the-horn-of-africa-277512

[6] Tendai Mbanje, Op-Ed: When Superpowers Clash, Africa Pays the Price: The Israel–USA–Iran Conflict, Centre for Human Rights – Faculty of Law, University of Pretoria. https://www.chr.up.ac.za/latest-news/4290-op-ed-when-superpowers-clash-africa-pays-the-price-the-israel-usa-iran-conflict

[7] The Global African Implications of US-Israel Aggression towards Iran. Pambazuka News. https://www.pambazuka.org/Stop-Iran-War

[8] How the US-Israel war with Iran is reshaping Africa, ibid.

[9] Nosmot Gbadamosi, What the War on Iran Means for Africa, Foreign Policy. https://foreignpolicy.com/2026/03/04/iran-war-us-trump-africa-regional-impact/

[10] Farouk Hussein Abu Deif, A Sea Change: Israel’s Somaliland Gambit and the New Battle for the Red Sea, african narratives. https://africannarratives.org/a-sea-change-israels-somaliland-gambit-and-the-new-battle-for-the-red-sea

[11] انعكاسات الصراع الإيراني الإسرائيلي على الأوضاع المعيشية في إفريقيا، مرجع سابق.

[12] تأثير الصراعات الإسرائيلية الإيرانية على الاقتصادات الأفريقية: نظرة عن كثب، مركز الأفارقة للدراسات والاستشارات. https://alafarika.com/ar/6351/?fbclid=IwdGRzaAQU6mljbGNrBBTqUGV4dG4DYWVtAjExAHNydGMGYXBwX2lkDDM1MDY4NTUzMTcyOAABHiRJ9u8oFm6QSIXtqSWGToVBasBeoT-Su2lSn1iB77QfbbcImAuLihgTWEhY_aem_8HGIUlM9_RXg5nnlKDsCSQ&sfnsn=scwspwa

[13] A Sea Change: Israel’s Somaliland Gambit and the New Battle for the Red Sea, ibid.

[14] Kasirim Nwuke. After Iran, who’s next? Should Africa be worried? new african. magazine. https://newafricanmagazine.com/news-analysis/politics/after-iran-whos-next-should-africa-be-worried/

[15] After Iran, who’s next? Should Africa be worried? Ibid.

[16] After Iran, who’s next? Should Africa be worried? Ibid.

[17] شرارة الصراع الأميركي الإيراني تصل الخرطوم.. “لا وقود ولا غاز”، العربية للأخبار. https://www.alarabiya.net/arab-and-world/2026/03/04/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%AE%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D8%B1%D8%AD

[18] AU calls for dialogue as US, Israel strike Iran, The Africa Report. https://www.theafricareport.com/410456/au-calls-for-dialogue-as-us-israel-strike-iran/

[19] مهدي الزغديدي، بين القلق والإدانة.. كيف تنظر أفريقيا إلى التصعيد في الخليج؟ الجزيرة الاخبارية. https://www.ajnet.me/politics/2026/3/2/%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%84%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D8%B1-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7

[20] FG Issues Security Advisory to Nigerians in Iran, Gulf Amid Rising Tensions. prnigeria. https://prnigeria.com/2026/02/28/issues-security-advisory/

[21] South African political parties condemn US-Israeli strikes on Iran. eNCA Television channel. https://www.enca.com/news-top-stories/south-african-political-parties-condemn-us-israeli-strikes-iran

[22] Ethiopian Airlines halts flights to four Middle Eastern destinations. African Press Agency. https://apanews.net/ethiopian-airlines-halts-flights-to-four-middle-eastern-destinations/

[23] رئيس الدولة يتلقى اتصالًا هاتفيًّا من رئيس الكونغو الديمقراطية أدان خلاله الاعتداءات الإيرانية على أراضي الإمارات، وكالة أنباء الإمارات. https://www.wam.ae/ar/article/173lsf4-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%89-%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7-%D9%87%D8%A7%D8%AA%D9%81%D9%8A%D8%A7-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D9%88

[24] Frappes sur l’Iran : membre également des Brics, l’Afrique du Sud reste mesurée et appelle à l’apaisement. Radio France Internationale. https://www.rfi.fr/fr/afrique/20260301-frappes-sur-l-iran-membre-également-des-brics-l-afrique-du-sud-reste-mesurée-et-appelle-à-l-apaisement

[25] د. أماني الطويل، أفريقيا ليست بعيدة من “هرمز”، إندبندنت عربية. https://www.independentarabia.com/node/643687/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%AA%D8%AD%D9%84%DB%8C%D9%84/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2

المواضيع ذات الصلة