Insight Image

الولايات المتحدة وفنزويلا

04 يناير 2026

الولايات المتحدة وفنزويلا

04 يناير 2026

الولايات المتحدة وفنزويلا

عقب أشهر عدّة من التوتّر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، قصفت القوات الأمريكية أهدافًا عسكرية في العاصمة الفنزويلية كاراكاس في الساعات الأولى من صباح يوم السبت 3 يناير 2026، وألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إلقاء القبض على مادورو عبر شبكة “تروث سوشيال”. وأفادت تقارير صادرة في الآونة الأخيرة بأن مادورو موجود داخل الأراضي الأمريكية في انتظار محاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والإرهاب. وذكرت المدعية العامة للولايات المتحدة باميلا بوندي أن محكمة مقاطعة الولايات المتحدة في المنطقة الجنوبية من نيويورك وجهت إلى مادورو وزوجته تُهم “التآمر لارتكاب جرائم الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية، والتآمر لحيازة هذه الأسلحة ضد الولايات المتحدة”. وبناءً على ذلك، يُقدَّر أن رئيس فنزويلا وزوجته سيُحاكمان وربما يُدانان في الولايات المتحدة بهذه التهم، وأن يقضيا أحكامهما هناك.

ويأتي هذا نتيجة حملة تصعيدية شنّها الرئيس الأمريكي ضد نيكولاس مادورو، تراوحت بين عرض مكافأة للقبض عليه بتهم الاتجار بالمخدرات، وتصنيف ما يُعرف باسم “كارتل الشمس” منظمةً إرهابية وربطها مباشرةً بمادورو. وتشمل قرارات أخرى مهمة في هذا السياق رفض نتائج الانتخابات الرئاسية الفنزويلية لعام 2024 خلال إدارة بايدن، ونشر قوات عسكرية في منطقة الكاريبي، وإغراق سفن عدّة يُزعم أنها كانت تنقل مخدرات إلى الولايات المتحدة. ومنذ أغسطس 2025، فوّض الرئيس ترامب شنّ هجمات ضد منظمات الاتجار بالمخدرات المصنّفة منظمات إرهابية. ويُقدَّر أن نحو 35 سفينة تعرّضت لهجمات من القوات الأمريكية في البحر الكاريبي خلال النصف الثاني من عام 2025.

السياسة الخارجية الأمريكية تجاه فنزويلا

شكّل هذا التوتر بين واشنطن وكاراكاس إحدى السمات البارزة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية خلال الولاية الثانية لدونالد ترامب. ينبغي الإشارة إلى أن هذا ليس أمرًا جديدًا؛ فمن وجهة نظر واشنطن، مادورو غير شرعي. وفي الواقع، تعترف واشنطن بإدموندو غونزاليس أوروتيا رئيسًا شرعيًّا لفنزويلا، حيث يُعتقد على نطاق واسع أنه الفائز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوليو 2024.

وما يلفت النظر في السياسة الأمريكية هي الأهمية التي أُعطيت لهذه القضية ضمن أجندتها الخارجية. وتوجد أسباب عدّة لذلك: أولًا، الوضع الجيوسياسي لفنزويلا وما تحظى به من موارد؛ ثانيًا، نظام صنع القرار في الولايات المتحدة؛ وثالثًا، السياق الدولي.

لقد حافظت فنزويلا على تحالف وثيق جدًّا مع كوبا منذ عهد هوغو تشافيز، وقد ازداد المحور القائم بين كاراكاس وهافانا قوةً. ومن دون الدعم الفنزويلي، لا شك أن الاقتصاد الكوبي سيكون غير قابل للاستدامة. ويتمثل هذا الدعم في شحنات النفط الفنزويلي إلى كوبا، بما يمكّن الجزيرة من الحفاظ على حدٍّ أدنى من إمدادات الطاقة. كما أن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على فنزويلا في هذا المجال أثّرت أيضًا على كوبا.

وعلى الرغم من تراجع الإنتاج، والقيود المفروضة على قدرات التكرير، وضعف الاستثمارات نتيجة الوضع السياسي، ينبغي التذكير بأن فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات نفطية في العالم. ولا يجوز إغفال هذه الإمكانات الاستراتيجية عند النظر في أهمية هذا البلد. وفي المقابل، أدّى العداء بين الولايات المتحدة وفنزويلا إلى تعزيز كاراكاس علاقاتها مع دول مثل روسيا والصين وإيران. وقبل ساعات قليلة من بدء العمليات العسكرية، استقبل نيكولاس مادورو المبعوث الخاص للصين تشيو شياوتشي. وقد أدّت العقوبات الدولية المفروضة على فنزويلا وروسيا وإيران إلى تعاون ما يُعرف باسم “أساطيل الأشباح” التابعة لهذه الدول في نقل صادراتها النفطية إلى المشترين، متجاوزةً بذلك العقوبات المفروضة عليها.

ومن وجهة نظر الولايات المتحدة، فإن علاقات فنزويلا مع كوبا والصين وروسيا وإيران غير مقبولة فيما يُسمّى “نصف الكرة الغربي”، إذ يُنظر إلى فنزويلا على أنها دولة تخدم خصوم الولايات المتحدة الرئيسيين.

ومن العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار الدور المهم الذي تؤديه كوبا وفنزويلا بالنسبة لمسؤولين رئيسيين في الإدارة الأمريكية الحالية، وكثير منهم ينحدرون من ميامي، حيث تحظى الجاليتان الكوبية والفنزويلية بنفوذ كبير. وأبرز مثال على ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو، وهو نجل مهاجرين كوبيين. وتسهم السياسات المتشددة تجاه كوبا وفنزويلا في تعزيز المسارات السياسية لأولئك الذين ينفذونها.

إن ما حدث في فنزويلا، رغم ما قد يبدو عليه من طابع قائم على رد الفعل والارتجال، هو جزء من سياسة وردت في “استراتيجية الأمن القومي” الأمريكية التي نُشرت مؤخّرًا (ديسمبر2025). وتنصّ هذه الوثيقة على أن الولايات المتحدة “ستعيد تأكيد وتطبيق مبدأ مونرو لاستعادة الهيمنة الأمريكية في نصف الكرة الغربي”، وأن “الولايات المتحدة يجب أن تكون القوة المهيمنة في نصف الكرة الغربي كشرط لأمننا وازدهارنا”.

وتجسّد فنزويلا جميع المخاطر التي تراها الولايات المتحدة تهديدًا: الاتجار بالمخدرات، وغسل الأموال، والتحالفات مع كوبا والصين وروسيا وإيران. وإضافة إلى ذلك، ومن منظور الرئيس ترامب، تمثل فنزويلا تذكيرًا ملموسًا بنظام معارض لا يمكن لواشنطن قبوله ضمن مجال نفوذها المطلق.

وفي هذا السياق، أدّى تصاعد الضغوط الأمريكية على فنزويلا منذ منتصف عام 2025 إلى تقويض المصداقية الأمريكية. فإذا لم تُحدِث الولايات المتحدة تغييرًا حقيقيًّا وجوهريًّا في منطقة تعدّها ذات أولوية، فكيف يمكنها إقناع الحلفاء المحتملين والدول “الخصمة” بقدراتها الحقيقية بعيدًا عن الخطاب الفارغ والتهديد بالحرب؟ لقد بدا الانتقال نحو تغييرات ملموسة ضرورةً سياسية، دون مجال للتراجع أو التنصل.

ردود الفعل حول العالم

رأت دول أمريكا اللاتينية في بعض جوانب تصرفات الولايات المتحدة تشابهًا مع ما حدث في ديسمبر 1989 ويناير 1990، عندما دخلت القوات الأمريكية الأراضي البنمية واختطفت رئيسها مانويل نورييغا، الذي نُقل إلى الولايات المتحدة وحُوكم وأُدين بتهم الاتجار بالمخدرات.

ومع ذلك، لا يوجد موقف موحّد. فبالنظر إلى ردود فعل الدول الثلاث في المنطقة الأعضاء في مجموعة العشرين، احتفى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بسقوط مادورو[1]، وتبع ذلك بساعات عدّة بيان دعم للولايات المتحدة من وزارة الخارجية[2]. وفي المقابل، أدانت المكسيك[3] والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا[4] العمل العسكري الأمريكي.

وأكد الرئيس التشيلي غابرييل بوريك أهمية الالتزام بالقانون الدولي وأدان تصرفات الولايات المتحدة[5]. ويجدر التنويه إلى أن الرئيس بوريك سيغادر منصبه في مارس، ليخلفه خوسيه أنطونيو كاست، الذي أيّد التحركات الأمريكية[6]. وفي الوقت نفسه، اتبعت باراغواي النهج الأمريكي في تصنيف مادورو “إرهابيًّا مرتبطًا بالمخدِّرات” و”زعيم كارتل الشمس”، مع الدعوة إلى انتقال ديمقراطي ومنظم[7]. وأعربت وزارة الخارجية البوليفية عن مواقف مماثلة[8]. ومن الواضح أنه لا يوجد موقف مشترك بين دول المنطقة.

كما عبّرت دول أخرى عن آرائها: فكما هو متوقع، أدانت روسيا التحركات الأمريكية[9]، وكذلك إيران[10] والصين[11]. وكانت كوبا أول حكومة في أمريكا اللاتينية تعلن موقفًا مؤيدًا لمادورو[12]، وتلتها كولومبيا. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو تربطه علاقة متوترة بالولايات المتحدة، كما أن بوغوتا تشعر بالقلق من احتمال تدفق لاجئين فنزويليين.

أما على مستوى المنظمات الدولية، فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء العمل العسكري ودعا إلى احترام القانون الدولي[13]، واتخذ الاتحاد الأوروبي موقفًا متوازنًا؛ إذ شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على ضرورة التوصّل إلى حلّ ديمقراطي يلتزم بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة[14]، وأشارت كايا كالاس، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، إلى أنه رغم عدم اعتراف الاتحاد الأوروبي بشرعية مادورو، فإنه يدعو إلى انتقال سلمي يستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة[15].

وحتى الآن، تبدو ردود الفعل متوقعة، دون مفاجآت من حيث الدعم أو الإدانة. غير أننا نرى ضرورة التمييز بين أمرين أساسيين: الأول هو عدم الشرعية الواضحة والجليّة لحكومة مادورو، والاضطهاد الذي مارسته لسنوات ضد المعارضة الفنزويلية وملاحقة المعارضين. والثاني هو تآكل سيادة القانون في البلاد والأنشطة غير القانونية المستهجنة، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات، التي تنخر جزءًا كبيرًا من الإدارة الفنزويلية، بما في ذلك القوات المسلحة وأجهزة الأمن. كما أن جهود إحلال الديمقراطية التي حاولت الأحزاب السياسية والقوى الاجتماعية تحقيقها ضمن الإطار القانوني والدستوري الفنزويلي جديرة بالتقدير. وكلّ ذلك يوحي بأن غالبية الفنزويليين سيستفيدون من تغيير النظام.

الانعكاسات على النظام العالمي

ومع ذلك، يجب أيضًا النظر في المخاطر التي تطرحها التحركات الأمريكية على النظام الدولي. فبعيدًا عن التبريرات المستمدة من الأفعال غير القانونية لنيكولاس مادورو أو الاعتبارات الجيوسياسية لواشنطن، فإن ما يحدث هو تطبيق أحادي وخارج الإقليم للقانون الأمريكي، دون إشراك أي منظمة إقليمية أو دولية. ولا يُعتبر غياب منظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة مفاجئًا، نظرًا لتراجع أهميتهما في هذا النزاع وغيره من النزاعات. بل إن ذلك يجسّد اتجاهًا عالميًّا نحو العمل الأحادي غير المؤسسي. فنحن نعيش في عالم تحكمه قواعد أقل، بما في ذلك تلك التي وضعتها القوى نفسها بعد الحرب العالمية الثانية. ويتجلى ذلك بوضوح في وجود مقرّيْ منظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة في واشنطن ونيويورك على التوالي.

فالقوى الكبرى، وهي في هذه الحالة الولايات المتحدة، لا تتقيد بالقواعد التي أرستها، بل تسعى إلى تحقيق مصالحها بصورة فجّة، وهي تجسيد للواقعية الكلاسيكية في أنقى صورها. وبغض النظر عن التعاطف المحدود الذي قد يحظى به مادورو أو الأفعال غير القانونية التي ربما ارتكبها، فإن تجاهل الولايات المتحدة للقانون الدولي يثير القلق. فحتى وإن كنا نرغب اليوم في نهاية مادورو ونظامه، فإن عالمًا بلا قواعد أو منظمات متعددة الأطراف ذات صلة ليس مطمئنًا، ولاسيما للدول الصغيرة. ومن دون التركيز المفرط على تصرفات الولايات المتحدة، من المهم الإقرار بعجز المنظمات الإقليمية والعالمية عن حلّ القضايا العاجلة. فهناك الكثير من البيانات الرنانة، والمسؤولين، والأجهزة البيروقراطية، وقلّةٍ من الحلول. إن فقدان هذه المنظمات لمصداقيتها هو ما ينمّي هذا النزوع نحو الخيارات الأحادية.

مستقبل فنزويلا

إن المسألة الأكثر إلحاحًا هي مستقبل فنزويلا. وهناك مسارات عدّة محتملة: أولًا، يمكن افتراض أن كبار مسؤولي الحكومة الفنزويلية الحالية—بدءًا من نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، التي لا تملك سلطة حقيقية تُذكر—لن يقبلوا بتغيير النظام. كما سيواصل أولئك الذين يمتلكون السلطة الفعلية—مثل وزير الداخلية ديوسدادو كابيو، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، وقادة القوات المسلحة والأمنية—ممارسة نفوذهم رغم رحيل نيكولاس مادورو. ومن الصعب تصور أنهم لم يلاحظوا عرض القوة الأمريكية، حيث تمكّنت القوات العسكرية من الوصول إلى قلب العاصمة الفنزويلية بسرعة ودون عوائق. وهم يدركون أيضًا أن المعارضة لمادورو قد نمت في جميع قطاعات المجتمع الفنزويلي على مرّ السنوات، وأن التحركات الأمريكية ستزيد من جرأة هذه المجموعات في مواجهة عجز النظام الفنزويلي عن حماية حتى رئيسه.

ثانيًا، يمكن تصوّر تولّي إدموندو غونزاليس أوروتيا منصب الرئاسة. فالولايات المتحدة تعترف بفوزه في الانتخابات الرئاسية الفنزويلية لعام 2024، كما أشارت إلى ذلك زعيمة المعارضة والحائزة مؤخّرًا على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو[16]. غير أن تعاظم الدور المركزي للقوات المسلحة الفنزويلية في البلاد—أي عسكَرة السلطة فعليًّا—يضيف عناصر أخرى من عدم اليقين. فبينما يدرك الضباط المحترفون استحالة مواجهة الولايات المتحدة عسكريًّا من الناحية التقنية، توجد جماعات مسلّحة متعددة تتمتع بمكاسب “زبائنية” واضحة مقابل دعم الأيديولوجية السياسية لتشافيز. وإذا ما فقد مادورو السلطة، فستجد هذه الجماعات نفسها في موقع الخاسر، وقد تكون قادرة على إحداث درجات متفاوتة من عدم الاستقرار الداخلي.

وما هو واضح أن الجهات الخارجية، ولاسيما الولايات المتحدة، ستضطلع بدور محوري. فمنذ سبتمبر، عرضت كلٌّ من المكسيك والبرازيل وكولومبيا التوسط بين الولايات المتحدة ومادورو. وقد رُفضت هذه العروض، ولا توجد مؤشرات على قبولها الآن، خاصة في ظل موقع القوة الذي تتمتع به واشنطن حاليًّا.

الطريق إلى الأمام

من المرجّح أن تُشرف إدارة ترامب والقوات العسكرية الأمريكية على حلّ تفاوضي في فنزويلا، حتى على الأراضي الفنزويلية نفسها. وقد يكون هذا هو مستقبل فنزويلا. وتبرز أسئلة أخرى تتعلق بمستقبل الثروة النفطية الفنزويلية. فقد يتكرّر سيناريو ما بعد معمر القذافي، حيث يُعاد التفاوض على كلّ شيء من الصفر، إيذانًا ببداية جديدة.

وقد أشار الرئيس ترامب إلى أن الشركات الأمريكية ستستعيد ما فقدته عندما طُردت من البلاد وصودرت ثرواتها. كما قال إن البنية التحتية النفطية سيعاد بناؤها. وينبغي أيضًا أخذ قروض الصين لفنزويلا، التي تبلغ نحو 6 مليارات دولار أمريكي، في الاعتبار، إضافةً إلى اتفاقيات الدفاع التي أبرمتها حكومة مادورو مع روسيا وإيران. وسيكون لإعادة التنظيم الداخلي في فنزويلا تداعيات على العديد من الفاعلين الخارجيين؛ فسيخسر بعضهم، بينما سيستفيد آخرون من سقوط مادورو.

ومن الواضح أن الولايات المتحدة تظل المنظّم الأكبر لشؤون المنطقة. ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا النظام الجديد سيعزّز مكانة الولايات المتحدة ومصداقيتها، ويوفّر مزيدًا من الاستقرار للمنطقة ولقواعد النظام الدولي.


[1] https://x.com/JMilei/status/2007385057275805729

[2] https://x.com/pabloquirno/status/2007447942693638378

[3] https://www.gob.mx/sre/prensa/mexico-condena-intervencion-militar-en-venezuela?state=published

[4] https://x.com/LulaOficial/status/2007436536590012845

[5] https://x.com/GabrielBoric/status/2007408703922696253

[6] https://x.com/joseantoniokast/status/2007456165547102659

[7] https://x.com/mreparaguay/status/2007442423534719091

[8] https://x.com/MRE_Bolivia/status/2007432305866952925

[9] https://x.com/mae_rusia/status/2007400412018815223

[10] https://x.com/IRIMFA_EN/status/2007405391118770338

[11] https://x.com/MFA_China/status/2007460580089868702

[12] https://www.bbc.com/mundo/articles/c62w4747yk7o

[13] https://www.un.org/sg/en/content/sg/2026-01-03

[14] https://x.com/vonderleyen/status/2007440364135674172

[15] https://x.com/kajakallas/status/2007405051896123707

[16] https://x.com/MariaCorinaYA/status/2007473689583829046

المواضيع ذات الصلة