وقع مركز تريندز للبحوث والاستشارات، عبر مكتبه في روسيا، مذكرتي تفاهم مع مؤسسة نادي فالداي للحوار الروسي، والمنظمة الدولية للتعاون الأوراسي، وذلك بهدف تعزيز التعاون البحثي المشترك، والشراكة الفاعلة في مجال الدراسات الاقتصادية، وتبادل الخبرات العلمية والمعرفية، فضلاً عن العمل على مشاريع بحثية مشتركة، والتعاون البناء في مجال الاستشارات المتخصصة والتدريب، وتنظيم المؤتمرات والندوات الفكرية الدولية. جاء ذلك ضمن جولة المركز البحثية في روسيا.

وتجسد اتفاقيتا التعاون ترجمة عملية لرؤيته واستراتيجية المركز الرامية إلى تعزيز التعاون البحثي الدولي، وبناء جسور التواصل المعرفي مع أهم وأبرز المؤسسات الفكرية والبحثية والأكاديمية، مما يدعم الحوار العالمي ويعزز التواصل الأكاديمي والبحثي في مجال استشراف المستقبل والدراسات الاستراتيجية.

مشاريع بحثية مبتكرة
وقال الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، إن توقيع مذكرتي تفاهم مع مؤسسة نادي فالداي للحوار الروسي، والمنظمة الدولية للتعاون الأوراسي، يؤسس لوضع إطار عام وشامل للتعاون الثنائي في إطلاق وتنفيذ المشاريع البحثية المبتكرة التي تناقش وتعالج القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، إلى جانب تبادل الخبرات العلمية والمعرفية، والتعاون المستدام في مجال عقد المؤتمرات والملتقيات التي تجمع الخبراء والمحللين من الجانبين.
وذكر العلي أن التعاون والشراكة الجديدة يؤكدان التزام المركز برسالته في بناء تحالفات فكرية ومعرفية دولية رصينة، قادرة على نشر ثقافة البحث العلمي واستشراف المستقبل بالمعرفة، مضيفاً أن هذه الشراكة تسهم في دمج الخبرات والرؤى البحثية والأكاديمية لخدمة البحث العلمي، وطرح رؤى عملية للتحديات المشتركة التي تواجه العالم، من أجل مستقبل أكثر استقراراً وأماناً وسلاماً.

فهم التطورات العالمية
بدوره، أشار أندريه بيستريتسكي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة نادي فالداي للحوار الروسي، إلى الأهمية الاستراتيجية للشراكة مع مركز تريندز للبحوث والاستشارات، باعتباره أحد مؤسسات الفكر المرموقة إقليمياً ودولياً، قائلاً: «يسعدنا في نادي فالداي هذا التعاون المهم مع أحد أبرز مراكز الفكر في منطقة الشرق الأوسط، مما يسهم في تقديم فهم دقيق وموضوعي للتطورات المتسارعة في مناطق الشرق الأوسط وآسيا وأوراسيا والعالم أجمع، إلى جانب توسيع نطاق الحوار الفكري متعدد الأبعاد بين الباحثين والخبراء».
وأضاف بيستريتسكي أن الشراكة مع «تريندز» تتيح للجانبين إجراء بحوث ودراسات مشتركة معمقة، فضلاً عن تبادل الآراء حول القضايا الجيوسياسية والاقتصادية الأكثر إلحاحاً في عالم متعدد الأقطاب.

شراكة استراتيجية مستدامة
من جهته، ثمن دميتري ستاسيوليس، رئيس المنظمة الدولية للتعاون الأوراسي، توقيع اتفاقية التعاون مع «تريندز»، والتي تفتح المجال للشراكة الفاعلة في الكثير من المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة التقارير والبحوث الاقتصادية، واستطلاعات الرأي والاستشارات والدراسات الاستشرافية.

وأوضح ستاسيوليس أن المذكرة تمثل انطلاقة لشراكة استراتيجية مستدامة، تركز على الدراسات الاقتصادية والتكامل الإقليمي وتطوير مشاريع بحثية مبتكرة تسهم في تعزيز التعاون والتنمية المستدامة في الفضاء الأوراسي ومنطقة الشرق الأوسط، مبيناً أن تعزيز الحوار الاقتصادي والفكري هو الأساس لتقريب المسافات وخلق فرص جديدة للشعوب والمجتمعات.