15 يوليو 2020

جماعة الإخوان المسلمين والقادة من رجال الدين في منظور الرأي العام العربي الثقة ومحددات التداعي

تربندز

الملخص التنفيذي

أظهر هذا الاستطلاع وسلسلة الاستطلاعات التي سبقته وبشكل ساطع أن هناك تراجعاً كبيراً لنفوذ وتأثير الأحزاب السياسية الإسلاموية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين. ويتمثل هذا التآكل في شعبيتهم وشرعيتهم في انخفاض ثقة الجمهور العربي بهم، حيث نزلت نسبة الثقة من 47.5% إلى 19.8% في غضون تسع سنوات. أي إن 2 من كل عشرة أفراد يثقون بالإخوان المسلمين ومنهم 5.8% فقط يثقون بشدة. توجد بعض الاختلافات في نسب الثقة بحسب البلد والمتغيرات الديموغرافية. نجد أعلى نسبة رضا في اليمن والسودان وأدناها في العراق وليبيا. كما أن الذكور والفئات العمرية الشابة والمستويات التعليمية العليا هم أقل ثقة بالإخوان المسلمين.

يكشف الاستبيان أيضاً أن هناك فقدان ثقة بالقادة من رجال الدين، والمقصود بهم قادة الرأي العام في المجال الديني مثل الدعاة والمفتون، وإن لم يكن بالحجم نفسه فهي تراجعت بالنسب نفسها بنحو 45.5% خلال التسع سنوات ما بين 2011 و2019. إذ نزلت من 87.9% إلى 40%. وهنا كذلك توجد تباينات في نسب الثقة بحسب البلد والمتغيرات الديموغرافية. إذ تسجل مصر والسودان أعلى نسب ثقة برجال الدين وتونس وفلسطين أقلها. ويلاحظ أن الذين تقل ثقتهم بالقادة من رجال الدين لهم السمات الديموغرافية نفسها للذين لا يثقون بالإخوان المسلمين.

ويمكن تعليل هذا التراجع في الثقة بالإخوان المسلمين والقادة من رجال الدين إلى عوامل عدة من أهمها:

  • تداعيات أحداث “الربيع العربي”.
  • فشل الإخوان في تجارب الحكم.
  • تغوّل الحركات المتطرفة باسم الإسلام مثل داعش والقاعدة.
  • تغيير في المنظومة القيمية للجمهور العربي نحو قيم عقلانية تفصل الشأن السياسي عن الشأن الديني.

التعليقات

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم كشفه.