15 يوليو 2020

دور الدين في المجال العام والمجال السياسي

تربندز

الملخص التنفيذي

تشكل مسألة علاقة الدين الإسلامي بالحياة العامة وبالسياسة على وجه الدقة موضوعاً بالغ الحساسية والتعقيد. فلا جدال أن الدين الإسلامي مرجع أساسي لحياة الأفراد في المجتمعات الإسلامية وسمة من الهوية والانتماء الجماعي. إلا أن دور الإسلام المباشر في المجال السياسي والإداري هو موضوع مثير للجدل ولا يوجد عليه إجماع بين النخب الفكرية في العالم الإسلامي كما يمثل موضوع خلاف في الرأي العام في المجتمعات العربية والإسلامية. وعليه فإن هذا التقرير الوصفي يهدف من خلال تحليل بيانات استطلاعات الرأي لـ 12 بلداً عربياً متوفرة على قاعدة بيانات لمؤسسة البارومتر العربي وتغطي فترة زمنية طويلة نسبياً ما بين الأعوام (2007 – 2019) أجريت خلالها خمس دورات للاستطلاعات وشملت عينة تقدر بنحو 70 ألف مفردة، إلى عرض نتائج عن أسئلة تتعلق بتصورات ومواقف الجمهور العربي من مكانة الإسلام ودوره في الحياة العامة والسياسية، وقد تم تفعيل مصطلح الإسلام السياسي من خلال حزمة من الأسئلة والعبارات، كما تم اختيار أربعة منهم في هذا التقرير:

   ما مدى اتفاقك، أو عدم اتفاقك، مع كلٍّ من العبارات الآتية

  1. الممارسات الدينية ممارسات خاصة يجب إبعادها عن الحياة الاجتماعية والسياسية
  2. غير المتدينين غير مؤهلين لشغل الوظائف الحكومية
  3. يجب ألا يكون لعلماء الدين نفوذ على قرارات الحكومة
  4. يكون من الأفضل للدولة، زيادة عدد المتدينين في الوظائف الحكومية

وجاءت النتائج كما يلي:

  • اعتبر 55% من المستطلعة آراؤهم أن الممارسات الدينية ممارسات خاصة يجب إبعادها عن الحياة العامة. سجلت لبنان مصر والعراق ومصر أعلى نسب الموافقة بـ 78.4% و74.4و68.5% على التوالي. انخفض المؤشر من 62.7% عام 2007 إلى 55% عام 2019. ترتفع نسب الموافقة لدى الذكور بنسبة 57.4%، ولذوي التعليم الجامعي بنسبة 57.1%.
  • لا يوافق 57.9% من المستطلعة آراؤهم على عبارة أنه من الأفضل أن يتولى المتدينون المناصب العامة، بينما يوافق 35%، و5.9% لا يجيبون. يتصدر كل من لبنان وتونس وليبيا نسب الرفض بـ 83.1% و72.6% و72.5% على التوالي. عرفت الفترة المدروسة ما بين الأعوام 2007 -2019 استقراراً في نسب الرفض تتجاوز معدل 60%. يوجد تباين في النتائج له دلالة إحصائية بحسب النوع والفئات العمرية والمستوى التعليمي.
  • تعارض أغلبية كبيرة (61.1%) من المُجِيبين أن يكون لعلماء الدين تأثير في قرارات الحكومة بينما يوافق الثلث (33%) منهم، و5.8% لا يجيبون. ترتفع نسبة المعارضة في كل من لبنان ومصر وتونس بنسب 79.2% و78% و74.8% على التوالي. انخفضت نسب الموافقة على أن يكون لعلماء الدين تأثير في القرارات السياسية عبر الفترة المدروسة من 49.5% عام 2007 إلى 33% عام 2019. تباينت الإجابات بدلالات إحصائية بحسب النوع والمستوى التعليمي.
  • يرفض 7 من كل 10 مستطلعة آراؤهم أن يكون هناك تأثير لرجال الدين في الانتخابات، ويؤيد 25.5% ذلك. ترتفع نسبة الرفض في كل من مصر وفلسطين والعراق بنسب 91.2% و76.8% و75.6% على التوالي. عرفت نسبة رفض تأثير رجال الدين في الانتخابات خلال فترة 2011 و2019 من 83.5% إلى 69.3%. يوجد تباين دال إحصائياً بحسب المستوى التعليمي.

التعليقات

البريد الالكتروني الخاص بك لن يتم كشفه.