اشترك الآن في "تريندز للمعرفة"

تريندز للمعرفة محتوى معرفي ثقافي شامل، يقدم رسائل يومية عبر الواتساب تتناول أبرز الابتكارات والمعارف والعلوم والكتب الحديثة إضافة الى إصدارات ودراسات المركز / كما يقدم متابعات حول أبرز التطورات الإقليمية والعالمية

اشترك الآن

من نحن

البرامج البحثية

الإصدارات

الفعاليات

الخبراء

المركز الإعلامي

الخدمات الإلكترونية

البارومتر العالمي

اتصل بنا

English

16 مايو 2022

أكد أكاديميون وخبراء في المؤتمر الذي نظمه مركز تريندز للبحوث والاستشارات الجمعة 13 مايو الجاري ضمن منتدى الجمعية الفرانكوفونية للمعرفة ACFAS في جامعة لافال الكندية أهمية إعادة النظر في ظاهرة الإسلاموية وبدء حوار يقود إلى تفكيك الأفكار المسبقة حولها في الدراسات الأكاديمية حول العالم.

وبين 14 أكاديمياً وخبيراً شاركوا في المؤتمر الذي نظمه "تريندز" تحت عنوان: "دراسة الإسلاموية بين الغرب والعالم العربي: نحو حوار بنَّاء لفهم أفضل للإسلام السياسي"،أنه على الرغم من الأهمية التي تُولَى لظاهرة الإسلاموية في الدراسات الأكاديمية حول العالم، فإنها لم تُدرس بعد بعمق وبأبعادها المتعددة لاستكشاف جوهرها وتفكيك الأفكار السائدة التي تحيط بها؛ ما جعل هذه الظاهرة الإسلاموية تكاد تكون مشوهة بسبب الأدبيات الغربية المتعاطفة مع الإسلام السياسي من جانب، والأدبيات العربية ذات التحليل المؤدلج من جانب آخر.

وأضاف أساتذة جامعات ومفكرون وخبراء شاركوا في المؤتمر ضمن المنتدى الذي حضره نحو 3500 باحث من مختلف أرجاء العالم، أن ما يميز "الإسلاموية" بُعدها العابر للحدود الوطنية ومحاولتها دوماً نشر طروحاتها وفرض هيمنتها في كل مكان على كوكب الأرض، مسلَّحة بأيديولوجيا وبشبكة محكمة التنظيم من المنظمات، موضحين أن هذه الأيديولوجيا تقوم على ترويج مشروع اجتماعي-سياسي مضاد، وهو المشروع الاستراتيجي "الأسلمة" بلا حدود.

وحذر الخبراء من أنه برغم انحسار الحلم الذي كان يراود قادة هذا التنظيم الدولي الإرهابي بإنشاء "الدولة الإسلامية" تحت قيادة ما يسمى "الخلافة" فإن خطره لا يزال ماثلاً واقعياً وافتراضياً.

 

د. محمد العلي: الحاجة لوضع منهج نقدي وتعددي لتحسين فهم ظاهرة الإسلاموية

وقد افتُتح المؤتمر، الذي فاز "تريندز" بالتنظيم الحصري له ضمن هذا المنتدى الذي يعد أكبر منتدى للعلوم في العالم، بكلمة ترحيبية للدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، قال فيها: إن تنظيم مركز تريندز هذا المؤتمر يأتي في إطار سعي المركز ليكون جسر تواصل معرفي بين المنطقة والعالم وفي إطار اهتمامه بدراسة ظاهرة حركات الإسلام السياسي، من مختلف أبعادها وسياقاتها الداخلية والإقليمية والدولية، والتعرف على أُطرها الفكرية والأيديولوجية والتنظيمية والحركية، واستشراف مآلاتها المستقبلية.

وأشار العلي في الكلمة، التي ألقاها نيابة عنه الدكتور وائل صالح، خبير الإسلام السياسي في "تريندز" رئيس وحدة متابعة الاتجاهات المعرفية في العالم، إلى أن المؤتمر بالشراكة مع جامعة مونتريال الكندية سعى إلى إقامة حوار معرفي ومنهجي، بين الباحثين العرب والغربيين؛ لتحسين فهمنا لظاهرة الإسلاموية من خلال تطوير منهج نقدي وتعددي لتجنب ما يُسمى"الإمبريالية العلمية" والنسبية المتطرفة، وأوضح أن المؤتمر ركز على ثلاثة محاور، هي: "التيارات السائدة في دراسة الإسلاموية في العالم العربي"، و"التيارات السائدة في دراسة الإسلاموية في الغرب"، و"نحو حوار بنَّاء بين المنهجية العربية والمنهجية الغربية لفهم أفضل للإسلام السياسي".

   

الإسلاموية كما يراها الباحثون العرب

واستُهلت أعمال المؤتمر بالمحور الأول حول الإسلاموية كما يراها الباحثون العرب بإدارة الدكتور وائل صالح، حيث قدم فريد بن بلقاسم الباحث المتخصص في الحركات الإسلاموية في جامعة تونس ورقة عمل بعنوان "الإسلاموية كتحدٍّ تقليدي في الأدبيات العربية، تناول فيها التحدي الذي تطرحه الإسلاموية كأيديولوجيا وكمؤسسات بالنسبة إلى العالم الحديث، سواء كدول أو كمجتمعات.

وقال إن ما يتميز به هذا التحدي هو بُعده العابر للحدود الوطنية، حيث إن الإسلاموية تسعى دوماً إلى نشر طروحاتها وفرض هيمنتها في كل مكان، مسلَّحة من جهة بأيديولوجيا تزعم أنها تمثل "الإسلام الحقيقي"، وتتسلح من جهة أخرى بشبكة محكمة التنظيم من المنظمات التي تستفيد من الموارد المالية الاستثنائية التي يُفترض أن تكون بمثابة وسيلة لنشر الأيديولوجيا، مشيراً إلى أن هذه الأيديولوجيا تقوم على ترويج مشروع اجتماعي-سياسي مضاد، وهو المشروع الاستراتيجي "الأسلمة" بلا حدود. كما أشار إلى أن الأدبيات الإسلاموية للإخوان المسلمين، ولاسيما أدبيات حسن البنا الأب المؤسس للإسلاموية المعاصرة، تشكل الركائز الأساسية للأيديولوجيا الإسلاموية.

مقاربتان للظاهرة

من جانبه ميز الدكتور عمرو الشوبكي المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في مداخلة بعنوان " البُعد السياسي في قراءة الإسلام السياسي"، بين مقاربتين إزاء ظاهرة الإسلام السياسي، سواء في العالم العربي أو في الكتابات الغربية. وهما: البعد السياسي في التعامل مع ظاهرة "سياسية" دخلت الفضاء السياسي، وحظيت بالتمثيل في البرلمان، وسيطرت على بعض النقابات، كما هو الحال بالنسبة للإخوان المسلمين في مصر وفلسطين (وخصوصاً قطاع غزة) والأردن واليمن؛ أو الثانية وهي الأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية، مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب، أو حركة النهضة في تونس، أو الأحزاب ذات المرجعية المحافظة مثل حزب العدالة والتنمية في تركيا.

مشيراً إلى أن الكثير من الكتابات العربية تقترح حلولاً لمشكلة سياسية بدلاً من دراسة حالة معرفية، وأن ثمة خلطاً بين المقاربتين؛ أي بين الدراسة العلمية، والحلول السياسية لظاهرة تتعلق بالأحزاب السياسية. وذكر أن المقاربة الثانية هي أن الكثير من الكتابات العربية تأثرت بالوجود السياسي لتلك الأحزاب، لافتاً إلى أنه قد يكون من المفيد في هذا السياق متابعة الجدل الذي شهدته فرنسا مؤخراً بشأن مسألتيْ الإسلام والمسلمين.

   

 

حلول عديمة الجدوى

بدوره أشار الدكتور محمد الحدّاد الأستاذ بجامعة منوبة التونسية في ورقة عمل بعنوان "الإسلاميات التطبيقية في مواجهة البلاء الإسلاموي "، إلى أن الإسلاميات لا تعني تناول الإسلام من زاوية لاهوتية وإنما تعني تحليلاً علمياً للحقائق المرتبطة بهذا الدين، بغض النظر عن كون هذه الحقائق سياسية أو اجتماعية أو رمزية. وبين الحداد أن جميع الحلول التي تزعم الإسلاموية إحضارها إلى المجتمعات المسلمة عديمة الجدوى؛ مثل: (الخلافة، والقروض بدون فائدة، وتعدد الزوجات، وأسلمة العِلم،... إلخ)، بيد أن الإسلاموية تكشف عن شر مجتمعي عميق في السياسة (غياب الديمقراطية)، وفي الاقتصاد (الفقر وعدم المساواة)، وفي الثقافة (الأمية)،... إلخ، وتستفيد الإسلاموية في انتشارها من جميع هذه العيوب.

مقاربة تاريخية

من جانبها قالت زينب توجاني الأستاذة بجامعة منوبة التونسية في ورقة عمل بعنوان "دراسة الإسلاموية في تونس.. المناهج ونتائج البحث": إن دراسة الإسلاموية في تونس في السياق الأكاديمي تقوم بشكل أساسي على مقاربة تاريخية لهذه الظاهرة وتحليل للعلاقة بين الدين والأيديولوجيا، مشيرة إلى أن هناك فرضيتين رئيسيتين؛ هما: الإسلاموية مرض أصاب الإسلام؛ والإسلاموية هي التحدي الأول للحداثة. وذكرت زينب توجاني أن هناك نهجاً تاريخياً يميز بين الدين والأيديولوجيا ويعتبر الإسلاموية حركة اجتماعية وسياسية وأيديولوجية تُخضع النص القرآني لقراءة حرفية وتوظفه في خدمة مشروع أصولي، موضحة أن مسألة فهم ظاهرة التطرف والخطابات الدعائية تخضع للتفكيك من منظور متعدد التخصصات، ولاسيما من خلال نظرة نقدية إلى تاريخ الحركات السياسية واستغلال الدين. وبينت أن عدداً من الكُتّاب الأكاديميين يميزون بين الإسلام والمسلمين، وبين العقيدة الثابتة والتاريخ الاجتماعي، وبين الجانب الديني والحضارات الدنيوية. وهم يرون أن ركود المجتمعات الإسلامية مرتبط بتصلب الفكر أكثر من ارتباطه بجودة العقيدة الإسلامية. وأشارت الباحثة التونسية إلى أنها ترى أن الخروج من الإسلاموية يتطلب تحرراً في العقل والفكر.

الإسلاموية كما يراها الباحثون في الغرب

وتناول المحور الثاني من الموتمر "الإسلاموية كما يراها الباحثون في الغرب"، بادارة الدكتور باتريس برودور من جامعة مونتريال الكندية. وقدم محمد علي عدراوي، الأستاذ المحاضر في العلاقات الدولية بمعهد الدراسات السياسية بباريس، ورقة عمل بعنوان "الولايات المتحدة الأمريكية والإسلام السياسي على مدى قرن من الزمان- السياسة الأمريكية تجاه جماعة الإخوان المسلمين.. مقاربة تاريخية ومعاصرة". تناول فيها سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه جماعة الإخوان المسلمين، خاصة في مصر، ومبيناً أنه بالاستناد إلى الأرشيف الدبلوماسي الأمريكي وعدد كبير من المقابلات مع المسؤولين الأمريكيين، ومن خلال محاولة تسليط الضوء على النقاشات الفكرية والأكاديمية الرئيسية التي قدمت تفسيرات مختلفة للأيديولوجيا الإسلاموية، فإن العلاقة بين الجانبين معقدة ، مبيناً الثوابت والمتغيرات في النهج الأمريكي تجاه الإخوان المسلمين.

   

 

الإسلام المتكامل

بدوره قال دومينيك أفون، مدير الدراسات في المدرسة العملية للدراسات العليا بباريس، في مداخلة بعنوان "مقترح بشأن فئة بديلة: الإسلام المتكامل" أوضح فيها أن تسميات "الإسلامويون" و"المتطرفون" لا تستند إلى معايير دقيقة. كما أن استخدامها ضد فرد بعينه أو مجموعة بعينها يخلو من المراجع النظرية لمثل هذا الحكم.

وأشار إلى أنه استناداً إلى هذه الملاحظة، فان هناك فئة أخرى تبدو أكثر صلة بالموضوع لتصوير الحقيقة. وثمة طريقتان لترويج التكاملية، إحداهما صارمة والأخرى براغماتية، مبيناً أن هذه الطريقة تراعي الصراعات على السلطة، بحيث إن المنخرطين فيها يكون لديهم الاستعداد للتفاوض على صفقات مؤقتة قبل بناء النظام المثالي الذي يطمحون إليه.

منظور نسبي

من ناحيتها أوضحت أمل هارون، من جامعة مونتريال، في ورقة عمل بعنوان "صوب تحليل يراعي اعتبارات الأصول الإثنية وحقوق المرأة في مجال الدراسات الإسلامية"، أن الدراسات بشأن أشكال الإسلاموية تتناول جوانب عدة لهذه الظاهرة، بما في ذلك الجوانب الفكرية والجيوسياسية والتاريخية والعقائدية، إلى جانب آثار الإرهاب والجدل المستمر بشأن الحداثة والتقاليد في البلدان الإسلامية.

وأضافت أن الدراسات الأنثروبولوجية بشأن العالم الإسلامي ركزت على مسائل منفردة من قبيل: حرية المرأة، وأشكال التدين، والعلاقات بين الجنسين، من منظور نسبي إلى حد ما، يخلو أحياناً من تحليل نقدي لأنظمة التفكير المحشودة أو الآثار المباشرة على حياة الأفراد، والمرأة بشكل خاص.

خطر تنظيم الدولة مازال حاضراً

بدوره قال كريم كردادي، الأستاذ بجامعة مونتريال، في ورقة عمل بعنوان "الدعاية الجهادية لتنظيم الدولة في سياق جائحة كوفيد-19.. هل هي وهم أم خطر حقيقي على الإنترنت؟": إنه منذ هزيمة تنظيم الدولة في سوريا عام 2019، انحسر الحلم الذي كان يراود قادة هذا التنظيم الإرهابي بإنشاء "الدولة الإسلامية" تحت قيادة "الخلافة" في الأراضي الواقعة بين العراق وسوريا، لتبتلعه رمال بلاد الشام، وخصوصاً بعد قدوم جائحة كوفيد-19، وانشغال العالم بأسره بما هو أكبر منها.

وأشار كردادي إلى أنه برغم هيمنة أخبار جائحة كورونا في العامين الماضيين فإن خطر الدولة الإسلامية لايزال ماثلاً في سوريا والعراق، بحسب تقرير حديث للأمم المتحدة، لافتاً إلى أنه بالتوازي مع هذا الحضور على الأرض، لايزال التنظيم حاضراً على شبكة الإنترنت.

 

المعرفة طريق الفهم الصحيح

وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة محور "نحو حوار بنَّاء بين العالم الغربي والعالم العربي لفهم الإسلاموية بشكل أفضل"، بإدارة دومينيك أفون الأستاذ بالمدرسة التطبيقية للدراسات العليا في باريس. وقدم فيها توفيق أكليمندوس، من المركز المصري للدراسات الاستراتيجية، دراسة حول الباحثين الغربيين (خاصة الناطقين بالفرنسية) مبيناً أن هذه الدراسة استندت إلى ثلاثة أنواع من المصادر؛ هي: شهادته الشخصية، والمقابلات الصحفية، وكتاب فرنسي لمؤلِّف مهم، واستعرض نظرة هؤلاء الباحثين وتحيزاتهم وافتراضاتهم المسبقة الجماعية والفردية، وتطرق إلى مدى أهمية المعرفة التي ينتجها هؤلاء الباحثون وينشرونها، مشيراً إلى أن عدم المعرفة، أو المعرفة السطحية، بتاريخ هذه المجتمعات وهذه الدول وهياكلها الحالية والتفاعلات الحاسمة داخلها يؤثر على فهم الإسلام السياسي.

منظوران مختلفان

من جانبه أعطى الأستاذ منتصر حمادة، من مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، في ورقة عمل بعنوان "الإسلام الراديكالي في عيون الأكاديميين الغربيين والعرب.. دراسة مقارنة" - أعطى لمحة عامة عن مجموعة واسعة من الأعمال الأكاديمية التي تركز على الإسلام السياسي في كل من العالم العربي والغرب (وتحديداً أوروبا). وأشار إلى أن العديد من الأكاديميين العرب ينظرون إلى ظاهرة الإسلام السياسي من منظورين مختلفين؛ وهما: العلوم السياسية، وعلم الاجتماع. وهناك أيضاً ما تصفه بعض الأوساط الأوروبية بـ "الإسلاموية اليسارية"، التي تدافع بطريقتها الخاصة عن الأيديولوجية الإسلاموية. موضحاً أن الشيء نفسه ينطبق تقريباً على ما يحدث في الغرب، مع وجود استثنائين، وهما: الحرية الأكاديمية في البحث العلمي بشكل عام، وتداخل تخصصات أخرى إلى جانب العلوم السياسية وعلم الاجتماع.

حوار لتفكيك ظاهرة الإسلام السياسي

بدوره تكلم الدكتور وائل صالح، خبير الإسلام السياسي في "تريندز" رئيس وحدة متابعة الاتجاهات المعرفية في العالم، في مداخلة بعنوان "أسئلة لإعادة النظر في الإسلاموية.. نحو حوار تفكيكي للأفكار المسبقة"، دعا فيها إلى إعادة النظر في الإسلاموية وبدء حوار يقود إلى تفكيك الأفكار المسبقة حول هذه الظاهرة.

وقال إنه على الرغم من الأهمية التي تُولى لظاهرة الإسلاموية في الدراسات الأكاديمية حول العالم، فإنها لم تُدرس بعدُ بعمق، وقدم الدكتور وائل عدة تساؤلات حول أسباب ظهور الإسلام السياسي، وأوضح أنه للإجابة عن هذه الأسئلة نحتاج إلى تحليل هذه الظاهرة وقراءة دلالاتها وعناصرها برؤى علمية بحثية شفافة، وإقامة حوار وتطوير منهج لفهم ظاهرة الإسلاموية.

 

مناسبة نفيسة ونادرة

وفي ختام المؤتمر أكدت أمل البريكي نائب مدير إدراة البحوث والاستراتيجية في "تريندز" أن المؤتمر شكّل مناسبة نفيسة ونادرة لتعزيز حضور السرديات العربية التي تناولت الإسلاموية والتي مازالت شبه غائبة أو محدودة التأثير في الوسط الأكاديمي العالمي على الرغم من أهميتها وجديتها وأصالتها.

وأضافت أن المؤتمر مثّل أيضاً فرصة مهمة للباحثين الشباب والباحثات الشابات لاكتساب الخبرات وتنمية مهاراتهم في مجال البحث في ظاهرة الإسلام السياسي، كما شكل فرصة لحضور مناقشات علمية رصينة أسفرت عن مبادئ يُبنَى عليها حور بناء لفهم أفضل لظاهرة الإسلاموية وتبيان خطورتها على المجتمعات والدول الوطنية.

   

زيارات على الهامش

وعلى هامش تنظيم مركز تريندز للبحوث والاستشارات مؤتمر: "دراسة الإسلاموية بين الغرب والعالم العربي: نحو حوار بنَّاء لفهم أفضل للإسلام السياسي" ضمن منتدى الجمعية الفرانكوفونية للمعرفة في جامعة لافال الكندية، زار وفد المركز المكتبة الوطنية في كيبك وأهدى المكتبة مجموعة متنوعة من أهم إصداراته وبلغات عدة، كما زار الوفد مقر جامعة مونتريال العريقة، والتي تعد الجامعة الفرانكوفونية الكندية الوحيدة ضمن أفضل 150 جامعة عالمية كبرى، حيث أهدى الوفد مكتبة الجامعة عدداً من إصدارت المركز النوعية.