22 نوفمبر 2021

أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات دراسة حديثة باللغة الإنجليزية بعنوان "قوة كوريا الشمالية النووية المتطورة: التداعيات على السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية"، أعدها أنكيت باندا باحث أول في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

وتناولت الدراسة استمرار القوة النووية لكوريا الشمالية في الزيادة من حيث الحجم والتطور.  مشيرة إلى أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قدم في المؤتمر الثامن لحزب العمال الكوري، تقريراً حدد فيه مجموعة واسعة النطاق من أهداف التحديث العسكري، وبينت الدراسة أن التحديث يشمل أنظمة جديدة طموحة مختصة بالأسلحة النووية.

وقالت الدراسة إنه في الأشهر التي تلت خطاب كيم، انطلقت حملة جديدة لاختبار الصواريخ. أعقبها اختبار واحد في مارس 2021 بعد توقف دام ستة أشهر تقريباً، لكن شهري سبتمبر وأكتوبر 2021 شهدا أبرز اختبارات الصواريخ في تاريخ كوريا الشمالية. إذ لم يسبق أن اختُبرت مثل هذه الأنواع المتنوعة من الأسلحة الجديدة بمثل هذا التعاقب السريع في كوريا الشمالية.

وذكرت أن هناك ثلاثة موضوعات تتصل بتجارب الصواريخ الكورية الشمالية الأخيرة؛ الأول أن تحافظ كوريا الشمالية -بشكل مباشر وغير مباشر- على قدرات صاروخية جديدة قيد التطوير في مواجهة كوريا الجنوبية. وأوضحت أن العديد من هذه القدرات الكورية الجنوبية هي بدورها ردود أفعال على التقدم في قدرات كوريا الشمالية في العقد الماضي، ولا يظهر سباق التسلح بين الكوريتين أي علامات على التراجع.

وأفادت بأن الأمر الثاني هو تركيز كوريا الشمالية على تأكيد أنظمة الدفاع الصاروخية الأمريكية وحلفائها في شمال شرق آسيا وهزيمتها. وتُظهر العديد من أنظمة الصواريخ التي اختُبرت منذ عام 2019 ميزات قد تزيد من قابلية الاختراق ضد الدفاعات الصاروخية.

وأخيراً، تسعى كوريا الشمالية إلى تحسين قابلية البقاء والاستجابة لأنظمة إيصال الأسلحة النووية الخاصة بها. وهذا من أجل الصمود بشكل أفضل لمحاولات وقائية من الولايات المتحدة وحلفائها، ولتعقيد التخطيط والاستخبارات في وقت السلم لخصومها.

وتناولت الدراسة بالتفصيل قدرات كوريا الشمالية المثبتة حديثاً في عام 2021 وتداعيات ذلك على الأمن في شبه الجزيرة الكورية.

وخلصت الدراسة إلى أن حملة اختبار الأسلحة المستمرة في كوريا الشمالية تؤدي إلى تطورات نوعية هادفة، موضحة أن الأمر مثير للقلق بالنسبة إلى صانعي السياسة في الولايات المتحدة وفي المنطقة.

وبينت الدراسة أن كوريا الشمالية قد تكون مترددة في تجاوز "الخط الأحمر" المتصور لاختبار الصواريخ الباليستية العابرة للقارات نظراً إلى الحساسيات في بكين وبدرجة أقل في موسكو. لكن العامل الأساسي الدافع لسلسلة الاختبارات الكورية الشمالية هذا العام يتعلق بالتحديث والسعي وراء رادع نووي أكثر فاعلية وقدرة، ويبدو أن كيم جونغ أون ملتزم بهذه الغاية بأي ثمن في الوقت الراهن.

_ انتهى _