24 يونيو 2020

أطلق مركز تريندز للبحوث والاستشارات مساء أمس الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي عن بُعد، بمشاركة ومتابعة العديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية "منتدى تريندز الاقتصادي العالمي عن بعد" حول: "كوفيد-19 والاقتصاد العالمي"، بهدف تحليل التداعيات المختلفة لوباء كورونا المستجد على اقتصادات المنطقة والعالم، وإلقاء الضوء على التجارب الدولية المختلفة في كيفية التعامل مع هذا الوباء، واحتواء آثاره السلبية واستخلاص الدروس من هذه التجربة.

رحب الدكتور محمد عبد الله العلي مدير عام مركز تريندز للبحوث والاستشارات في بداية المؤتمر الصحفي بممثلي وسائل الإعلام، وأكد أن تنظيم المركز لهذا المنتدى الاقتصادي العالمي يأتي انطلاقاً من حرصه البالغ على متابعة التداعيات التي ترتبت على وباء "كوفيد-19" على الاقتصاد العالمي، خاصة أن هذا الوباء يُعد أخطر تحدي يواجه العالم منذ أزمة الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي، ويؤسس لتحولات كبرى في البنية الراهنة للنظام الاقتصادي الدولي.

وأشار الدكتور، في سياق متصل، إلى أن "تريندز" كان سباقاً إلى إلقاء الضوء على التداعيات المختلفة لهذه الجائحة باستشراف مآلاتها على المشهد الدولي عبر سلسلة من الأنشطة البحثية والعلمية، كان أبرزها الندوة العلمية الأولى من نوعها "عن بُعد" في المنطقة شهر مارس الماضي حول "مواجهة تحديات وباء كوفيد-19: مشهد عالمي جديد"، فضلاً عن إطلاقه لفعاليات "منتدى الحوار الاستراتيجي - عن بُعد" خلال شهر مايو 2020 التي تابعها عدد كبير من الباحثين والأكاديميين في العالم.

وأوضح مدير عام المركز أن الرؤية التي يتبناها فريق العمل في المركز تستند إلى تحليل الفرص والتحديات التي تطرحها على الصُّعد المختلفة الأزمات والتطورات الإقليمية والدولية، وتقديم إجابات عِلمية وموضوعية لها من خلال مقاربات استشرافية تستهدف تحقيق الطموحات البحثية والعلمية التي وضعها المركز لنفسه منذ البداية، إلى جانب العمل على تعزيز التواصل الفكري والعلمي مع أهم مراكز البحوث والدراسات إقليمياً ودولياً.

وتابع الدكتور مؤكداً في السياق ذاته بالقول: "استناداً لهذه الرؤية والتوجه حرصنا على دعوة نخبة من الخبراء الاقتصاديين من جميع أنحاء العالم للمشاركة في فعاليات "منتدى تريندز الاقتصادي العالمي"، ضماناً منا للتنوع في الرؤى والثراء في الأفكار المبتكرة التي يمكن أن تساعد مخططي السياسات الاقتصادية في دول المنطقة والعالم على التعامل الفاعل مع آثار جائحة "كوفيد-19"، ووضع سياسات التعافي المناسبة في المرحلة التي تليها".

وقدم من جانبه مستشار المركز العلمي الأستاذ/ أحمد محمد الأستاد عرضاً عن أهم القضايا التي سيناقشها المنتدى، مشيراً إلى أن ما لحق بالعالم من تغيرات جراء وباء "كوفيد-19"، وتأثيراته على جميع مناحي الحياة بما فيها الاقتصاد، أفرزت تحديات جديدة وجب تدبيرها بجدية وحذر؛ لافتاً إلى أن الاقتصاد العالمي تأثر مباشرة بسبب هذا الوباء الذي دفع بالدول إلى الانكفاء على نفسها ما أدى إلى تقييد حركة الأفراد ورؤوس الأموال والسلع في قطاعات اقتصادية واسعة تعتمد بالأساس على هذه الحركة.

وتابع الأستاد/ أحمد، في سياق متصل، مؤكداً أن المركز ومن منطلق حرص على إيجاد بيئة علمية مناسبة لتبادل الآراء والأفكار، قام بتنظيم فعاليات هذا المنتدى الذي يُعد أول منتدى يشمل سلسلة منتديات ستعقد سنوياً، وستتناول موضوعات وقضايا اقتصادية من منظور علمي وعالمي؛ ويشكل عنوان هذا المنتدى "كوفيد-19 والاقتصاد العالمي" ترجمة للتطورات الراهنة التي يشهدها الاقتصاد في محاولة لتحليل هذه التطورات وتقييم الحلول والخيارات المقترحة لإدارة المرحلة وتحديد مساراتها المستقبلية.

وأوضح الأستاد أن منتدى تريندز الاقتصادي العالمي السنوي الأول، يضم 4 ندوات علمية يشارك فيها نخبة من الخبراء والباحثين الاقتصاديين في مختلف فروع الاقتصاد، ومن مختلف المؤسسات والمنظمات الاقتصادية والمالية الدولية، وهذه الندوات هي:

  • الندوة الأولى تحت عنوان: "كوفيد-19 والاقتصاد العالمي: التأثيرات والانعكاسات"، وستقام في 30 من يونيو الحالي.
  • الندوة الثانية تحت عنوان: "برامج التحفيز الاقتصادي: المتطلبات والتحديات"، وستعقد في 14 من يوليو 2020.
  • الندوة الثالثة تحت عنوان: "إعادة فتح الاقتصاد على المستويين الوطني والدولي: دروس مستفادة"، وستقام في 28 من يوليو 2020.
  • الندوة الرابعة والأخيرة تحت عنوان: "مستقبل الاقتصاد العالمي: تحديات النمو ومخاطر الكساد"، وستعقد في 11 من أغسطس 2020.

وقد تساءل بعض ممثلي وسائل الإعلام عن أهداف "منتدى تريندز الاقتصادي العالمي" الذي ينظمه المركز وأوضح، في هذا الصدد، مدير إدارة الدراسات الاقتصادية أ. محمود شريف أن المركز يسعى من خلال المنتدى إلى دراسة التداعيات الاقتصادية المختلفة لوباء "كوفيد-19"، واستخلاص الدروس من التجارب الدولية في كيفية التعامل مع هذه الجائحة بما يمكن دول المنطقة من الاستفادة منها في وضع إجراءات التعافي الاقتصادي في مرحلة ما بعد هذه الجائحة.

وجواباً عن سؤال آخر حول أهم البرامج والمشروعات البحثية والأكاديمية التي يَنصب اهتمام المركز عليها، أوضح د. ستيفين بلاكويل، مدير الدراسات الاستراتيجية في المركز، أن لدى المراكز سلسلة من البرامج البحثية التي تتناول كافة القضايا السياسية، والاقتصادية، والعسكرية، والأمنية؛ فضلاً عن الندوات، والمؤتمرات التي تركز على تحليل التطورات الإقليمية والدولية.

نص البيان الصحفي كلمة المدير العام