05 ديسمبر 2022
 

أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات دراسة بحثية جديدة تحت عنوان: «الابتكار والتنافسية والنمو في منطقة اليورو: المحددات والدروس المستفادة للاقتصادات النامية» تحلل الارتباط الوثيق بين ازدهار القدرة الابتكارية للاقتصاد وتحقيق التقدم الذي شهده عدد من اقتصادات العالم.

 

وسعت الدراسة، التي أعدها الدكتور محمد يوسف عفيفي، رئيس قسم الدراسات الاقتصادية بمركز تريندز للبحوث والدراسات، لاستخلاص المحددات والدروس التي تقدمها تجربة تلك الدول الناجحة، لتكون قدوة تستفيد منها الدول الآخذة في النمو لبناء سياسات ابتكارية تعزز قدراتها التنافسية وتحافظ على ذاتية النمو الاقتصادي فيها.

 

وتضمنت الدراسة ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها العلاقة بين الابتكار والتنافسية والنمو الاقتصادي في إطار نظري وتحليلي. فيما يبحث المحور الثاني محددات الابتكار والتنافسية والنمو في منطقة اليورو وما تقدمه من دروس. ويناقش المحور الثالث مكونات عامة لسياسة ابتكارية تعزز تنافسية الاقتصادات الآخذة في النمو.

 

وبينت الدراسة، اعتمادًا على القراءة التحليلية لنتائج مؤشري الابتكار العالمي (GII) والتنافسية الدولية (GCI)، أن هناك سبعة عناصر أساسية أثرت - إيجابيًا أو سلبيًا - في القدرات الابتكارية والتنافسية في منطقة اليورو، وهي: التأثير الإيجابي للاستثمار في التعليم لتعزيز القدرات الابتكارية في الاقتصاد، والتأثير الإيجابي لإنفاق القطاع الخاص في دعم أنشطة البحوث والتطوير، والتأثير الإيجابي لارتفاع متوسط نصيب الفرد من الدخل، بما يساعد في ترقية مؤشرات الابتكار، والتأثير الإيجابي لشيوع النهضة الصناعية المعزز لمؤشرات الابتكار، والتأثير الإيجابي للتكامل الاقتصادي والنقدي القائم في مؤشرات الابتكار، والتأثير الإيجابي لعمليات المتابعة المستمرة والرصد الدقيق لمضمون التقارير الدولية في مجالات الابتكار والتنافسية. إضافة إلى التأثير السلبي لضيق نطاق السوق في هذه الاقتصادات مقارنة بمناطق وأقاليم عالمية أخرى.

 

واختتمت الدراسة بطرح مقترحات للدول الآخذة في النمو، مؤكدة أن الابتكارات الوطنية المرتبطة بأنشطة قطاع الصادرات يمكن أن تؤدي دورًا حاسمًا في تدبير التمويل الذي يحتاج إليه الاقتصاد، مشيرة إلى أن تعبيد الطريق أمام هذه الأنشطة التصديرية بأساليب مبتكرة هو الدليل الأول على التقدم في تطبيق سياسة الابتكارات الوطنية، وهو المقياس الذي يجب الاعتداد به في عمليات التقييم والمتابعة المستمرة لهذه السياسات الوطنية الطموحة، وهو القناة المستدامة لتمويل التنمية التي تنشدها مجموعة هذه الدول.