30 نوفمبر 2022
 

ضمن البرامج البحثية في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات، دراسة جديدة تحت عنوان «جزر المحيط الهادئ.. منطقة متجددة للصراع الجيوسياسي بين واشنطن وبكين»، تتناول فيها دوافع التحركات الأمريكية في منطقة جزر المحيط الهادئ ودلالاتها، كما تناقش التحديات التي تواجه تعاون واشنطن مع دول المنطقة، والسيناريوهات المحتملة لمستقبل التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين في جزر المحيط الهادئ.

 

وبينت الدراسة التي أعدتها سارة النيادي، الباحثة بقسم الدراسات الاستراتيجية بتريندز، أن الاهتمام الأمريكي المكثف بدول جزر المحيط الهادئ يعكس تزايد الأهمية الجيوسياسية للمنطقة، بالنسبة إلى استراتيجية الأمن القومي للولايات المتحدة المرتبطة بمنطقة المحيط الهادئ-الهندي "الإندو-باسيفيك"، لمواجهة النفوذ العسكري والاقتصادي المتسارع للصين في جميع أنحاء المنطقة.

 

وذكرت أن الدوافع الرئيسية لتحرك الولايات المتحدة باتجاه الدول الجزرية هي مواجهة النفوذ الصيني في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، مشيرة إلى أن الانخراط الصيني المكثف في المنطقة في السنوات الأخيرة، ومساعيها لملء الفراغ الاستراتيجي الذي تركه غياب واشنطن لسنوات عن تلك المنطقة يشكل عاملًا قويًا لدفع واشنطن وحلفائها الغربيين في المنطقة، لتسريع وتيرة إنشاء التكتلات والمبادرات الاقتصادية والسياسية مع جزر المحيط الهادئ وتفعيلها.

 

وتوقعت الدراسة أن يشتد التنافس بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ في تلك المنطقة في إطار الصراع الأوسع في منطقة الإندو-باسيفيك. موضحة أنه في المقابل ستسعى جزر المنطقة إلى توظيف التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى لتوسيع استفادتها ورفع سقف مطالباتها، مع تجنب الاصطفاف خلف أي من القطبين الرئيسيين.

 

وخلصت الدراسة إلى أن مدى فاعلية الشراكة الأمريكية مع دول المحيط الهادئ تبقى مرهونة بقدرة واشنطن على توفير احتياجات المنطقة، دون إقحام المسائل الأمنية الخاصة بها وبحلفائها في مواجهة بكين حول القضايا المحورية التي تهم تلك الجزر.