14 نوفمبر 2021

شارك سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، في جلسة نقاشية نظمها مركز تريندز للبحوث والاستشارات على هامش مشاركته في النسخة الـ 40 من معرض الشارقة الدولي للكتاب. وقد تحدث سعادته في الجلسة النقاشية حول أهمية الأمن السيبراني في دعم مسيرة العمل الوطني الشامل للإمارات، وذلك بحضور الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز "تريندز"، وعدد من أعضاء مجلس تريندز لشباب البحث العلمي.

وأكد سعادة الدكتور محمد الكويتي، في الجلسة النقاشية التي جاءت ضمن برنامج "تريندز الثقافي"، أهمية الأمن السيبراني في دعم مسيرة التنمية والتقدم الرقمي، في الوقت الذي يزداد فيه الاعتماد على التكنولوجيا في الحياة العملية والاجتماعية بشكل مضطرد، ويتنامى معه التوجه إلى التحول الرقمي عالمياً، إذ يبدو التلازم واضحاً بين اقتصاد المعرفة وتوسع استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات والتي تتيح تعزيز التنمية.

وأوضح الكويتي أن الأمن السيبراني يشكل أهمية كبيرة لمواجهة مشكلات التنمية وتحدياتها ومواجهة المخاطر التي تحيط بمختلف مجالات الحياة، فبات يطال جميع الأمور الاقتصادية، والسياسية، والعسكرية، والاجتماعية، والإنسانية، مشيراً إلى أن التكنولوجيا الرقمية أوجدت عالماً افتراضياً مهماً يؤثر على الحياة اليومية، مؤكداً تصدُّر الإمارات في مؤشرات رفع الوعي بثقافة الأمن السيبراني.

تمكين الطاقات الشابة

كما شدَّد رئيس مجلس الأمن السيبراني على ضرورة تمكين الطاقات الشابة وإشراكها في صناعة المستقبل الرقمي الذي يشكل أولوية إماراتية، وضرورة فهمها ماهية الأمن السيبراني كمتغير جديد في العلاقات الدولية، وإدراك أهمية هذا المفهوم بعد أن أصبح ضرورة حتمية في عالم اليوم، لاسيما في ظل ارتباط كافة التفاعلات الدولية بالجانب الرقمي والتكنولوجي.

وثمن سعادته، في هذا الصدد، جهود مركز تريندز للبحوث والاستشارات في مجال الدراسات والبحوث الرقمية واستطلاعات الرأي والنتاجات النوعية من الإصدارات والفعاليات الدولية، وحرص المركز على تمكين الشباب عبر مبادراته العديدة والمتنوعة، ورفد المجتمع بكفاءات وطاقات إبداعية من الباحثين الشباب المتميزين.

التعاون العلمي

وفي سياق متصل، وقَّع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات مذكرة تفاهم مع مركز تريندز للبحوث والاستشارات بهدف تعزيز التعاون العلمي والبحثي والاستفادة من قواعد البيانات والمعلومات والبحوث المتاحة. وقد وقَّع الاتفاقية سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، والدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات.

وتنصُّ المذكرة على التعاون بين مجلس الأمن السيبراني و"تريندز" في مجالات إعداد البحوث حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الخبراء والباحثين لدى الطرفين للاستفادة من خبراتهم. كما يشمل التعاون تبادل الإصدارات والبحوث المعدَّة في موضوعات مشتركة تتصل بالمعرفة والتكنولوجيا، فضلاً عن تنظيم فعاليات وندوات ومحاضرات في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.

نتاج بحثي عالمي

وعبَّر سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي عن سعادته بهذا التعاون والشراكة بين مجلس الأمن السيبراني ومركز "تريتدز"، باعتباره مؤسسة بحثية تقدم نتاجاً دقيقاً ورصيناً وعالمي التوجه، يسعى إلى المساهمة الفاعلة في صناعة المستقبل عبر فعاليات وإصدارات نوعية تتناول التطورات والقضايا الإقليمية والعالمية، إلى جانب عمله على تأهيل كوادر وطنية شابة قادرة على الإسهام بفعالية في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.

وأوضح الكويتي أن مجلس الأمن السيبراني يجسد الرؤية الاستشرافية للقيادة، والنهج الاستباقي للدولة في مواجهة التحديات المختلفة التي تفرضها التقنيات الرقمية المتسارعة، من خلال جهات متخصصة وفاعلة، قادرة على توفير الحماية الرقمية وتأمين البنية التحتية المتطورة بما يضمن استمرارية الأعمال وتقديم الخدمات بشكل منتظم وفعال.

نشر العلم والمعرفة

ومن جانبه، أشاد الدكتور محمد عبدالله العلي بالدور الوطني المهم الذي يضطلع به مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات وبالمكانة المرموقة التي يحظى بها المجلس، مؤكدا أهمية التعاون مع المجلس الذي يشكل منظومة رقمية متطورة ومحصَّنة تعزز مكانة الإمارات الرائدة عالمياً في مختلف المجالات.

وشدَّد العلي على الرؤى المشتركة بين الجانبين التي تخدم مسيرة نشر العلم والمعرفة والمشاركة في صنع المستقبل باستخدام التكنولوجيا المتطورة والمعلومات الرقمية، وفق مبادئ تبادل المنافع والتسامح والأخوة الإنسانية ونبذ التطرف والكراهية.

وأشار الدكتور محمد العلي إلى أن هذه الاتفاقية تأتي انطلاقاً من حرص "تريندز" على تعزيز الشراكات البحثية والعلمية مع المؤسسات والهيئات الكبرى الفاعلة في مجالات التنمية، إلى جانب مراكز الفكر الإقليمية والدولية التي تعنى بنشر المعرفة وتمكين المعنيين من الاستعداد لتحديات المستقبل.