06 سبتمبر 2021

حذر استطلاع رأي جديد، أجراه مركز "تريندز للبحوث والاستشارات" حول رأي نخبة من الخبراء والمختصين حول التوجهات والإجراءات الأوروبية الأخيرة تجاه جماعات الإسلام السياسي، من خطورة هذه الجماعات على المجتمع الأوروبي، وأظهر تأييداً كبيراً للقوانين والإجراءات الأوروبية الأخيرة للحد من هذه الخطورة.

وقد حرص الاستطلاع الذي نفذته "إدارة الباروميتر العالمي" في "تريندز"، على قياس درجة الخطر الذي تشكله جماعات الإسلام السياسي على المجتمعات الأوروبية ومدى تأييد الباحثين للقوانين والإجراءات التي أصدرتها الدول الأوروبية للحد من نشاطات جماعات الإسلام السياسي.

وأشار الاستطلاع الذي تم على مدى أسبوعين إلى أن الغالبية العظمى من الباحثين يعتقدون أن درجة الخطر الذي تشكله جماعات الإسلام السياسي على المجتمعات الأوروبية خطر كبير بواقع 78% لـ داعش، و78% لـ القاعدة، و74% لـ الإخوان المسلمين، و66% للجماعات التابعة لتركيا و69% لحزب الله اللبناني.

وعبر 87% من الباحثين الذين شاركوا في الاستطلاع عن تأييدهم للقوانين والإجراءات التي أصدرتها الدول الأوروبية للحد من نشاطات جماعات الإسلام السياسي، فيما رأى 45% من الباحثين المؤيدين لهذه القوانين والإجراءات أنها تسهم في تحقيق هدفها وذلك بدرجة عالية، و45% يعتقدون أنها تسهم في ذلك بدرجة متوسطة.

وتوقع 67% من الباحثين أن تؤثر القوانين والإجراءات التي أصدرتها الدول الأوروبية للحد من نشاطات جماعات الإسلام السياسي على الجاليات المسلمة في أوروبا، فيما أشار 22% منهم إلى أن التأثير سيكون إيجابيا، مقابل 32% توقعوا أن يكون التأثير سلبياً، بينما كان رأي 46% محايدا في تحديد نوع التأثير.

كما توقع 30% من الباحثين المستطلعة آراؤهم قيام دول أوروبية أخرى، كالمملكة المتحدة والدول الإسكندنافية، باتخاذ قوانين وإجراءات مشابهة في المستقبل تجاه جماعات الإسلام السياسي.

وأرجع 67% من الباحثين السبب الذي دفع الدول الأوروبية (فرنسا، النمسا، ألمانيا، سويسرا) للتحرك ضد جماعات الإسلام السياسي خلال الفترة الماضية إلى "تطرف هذه الجماعات الذي قد يدفع إلى استخدام العنف".

وتوقع 90% من الباحثين الذين شاركوا في الاستطلاع وجود نفوذ لجماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، واعتبر 52% منهم حجمه كبيرا، فيما رأى 25% من الباحثين أن مساهمة أموال جماعة الإخوان المسلمين في اقتصاد الدول الأوروبية، تؤثر في صنع القرار الأوروبي تجاه قضايا الشرق الأوسط.

وأشار الاستطلاع إلى أن 51% من الباحثين يرون أن جماعة الإخوان المسلمين تؤثر في مسلمي أوروبا بدرجة كبيرة، فيما أيد 61% منهم إعلان جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً في أوروبا. وقال 60% من الباحثين أن سبب عدم تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً في أوروبا حتى الآن هو " استخدام الدول الأوروبية لجماعة الإخوان المسلمين في قضايا سياسية داخلية، موجهة للجاليات المسلمة".

وقد شارك في الاستطلاع عينة من الباحثين الذكور بنسبة 89% مقابل 11% للإناث، ومن فئات عمرية مختلفة يحمل أكثر من نصفهم شهادات دراسات عليا بواقع 57%، مقابل 43% يحملون شهادة البكالوريوس. كما أن 62% من الباحثين مختصين في الشؤون السياسية، و21% في علم الاجتماع، و15% مختصين في الشؤون الأمنية والعسكرية، و2% في الشؤون الاقتصادية. وكان معظم الباحثين من الجنسيات العربية بنسبة 74%، فيما كانت نسبة الجنسيات الأجنبية 26%. وأشار الاستطلاع إلى أن نسبة الاهتمام لدى الباحثين بمتابعة قضايا جماعات الإسلام السياسي وأنشطتهم بلغت بشكل عام 81%.

وأكد الدكتور محمد عبد الله العلي، الرئيس التنفيذي لـمركز تريندز للبحوث والاستشارات، أن الاستبيان الذي أجرته إدارة "الباروميتر العالمي" حول رأي نخبة من الخبراء والمختصين حول التوجهات والإجراءات الأوروبية الأخيرة تجاه جماعات الإسلام السياسي جاء في إطار حرص "تريندز" على تحليل ظاهرة الإسلام السياسي من منظور علمي وأكاديمي في سياقاتها الوطنية والإقليمية والدولية.

وأشار الدكتور العلي إلى أن "تريندز" بات مرجعاً في دراسات ظاهرة الإسلام السياسي، واستشراف مآلاتها المستقبلية. وقال إن مشاركة نخبة من الباحثين المختصين في الاستطلاع تعكس درجة الوعي والمسؤولية لدى الجميع بأهمية استطلاعات الرأي في معرفة التوجهات والتحديات ووضع الحلول المبنية على البحث والدراسة.

وأضاف الدكتور العلي أن مخرجات الاستطلاع من شأنها دعم صناع القرار ومساعدتهم في الوقوف على الأولويات والتحديات ووضع الحلول الناجعة لها، وقد جاء في إطار المسؤولية المجتمعية التي يضطلع بها "تريندز". وأوضح، الدكتور، أن هذا الاستطلاع وغيره من الاستطلاعات الأخرى تعزز عالمية توجه "تريندز" والأهداف العامة التي يسعى إلى تحقيقها، معتمدا فيها على الذكاء الاصطناعي.

ومن جانبه أكد فهد عيسى المهري، مدير إدارة "الباروميتر العالمي" في "تريندز"، أن هذا الاستطلاع المتخصص، والذي استهدف فئة معينة من الباحثين جاء من منطلق إدراك "تريندز"، ممثلا بإدارة "الباروميتر العالمي" بأهمية استطلاعات الرأي في الحصول على المعلومات وتشخيص الأحداث، وأشار إلى أن نتائج الاستطلاع تظهر أهمية رأي الباحثين والأكاديميين في تحديد الرؤى بما يخدم البحث العلمي وصناع القرار.