اشترك الآن في "تريندز للمعرفة"

تريندز للمعرفة محتوى معرفي ثقافي شامل، يقدم رسائل يومية عبر الواتساب تتناول أبرز الابتكارات والمعارف والعلوم والكتب الحديثة إضافة الى إصدارات ودراسات المركز / كما يقدم متابعات حول أبرز التطورات الإقليمية والعالمية

اشترك الآن

من نحن

البرامج البحثية

الإصدارات

الفعاليات

الخبراء

المركز الإعلامي

الخدمات الإلكترونية

البارومتر العالمي

اتصل بنا

English

نظم مركز تريندز للبحوث والاستشارات مؤخراً ندوة دولية عن بُعد تحت عنوان: “علاج دولي مضاد لفيروس كوفيد-19: بين جهود التطوير وبروتوكولات التنظيم” شارك فيها نخبة من الخبراء الدوليين في المجال الصحي وصناعة اللقاحات والأدوية تناولوا خلالها طبيعة الجهود الدولية الرامية إلى تطوير علاج لـ “كوفيد-19″، وضرورة العمل على توحيد هذه الجهود من أجل تسريع الوصول للقاح لهذا الوباء الذي ما يزال يشكل واحدًا من أخطر الأزمات الصحية التي تواجه العالم في العصر الحديث.

وقد أدار فعاليات هذه الندوة الدكتور زياد يعقوب نجار، مدير العمليات الإقليمي لدى “فيزاميد الألمانية لحلول الرعاية الصحية”، ومستشار سابق لدى منظمة الصحة العالمية وخبير في الصحة العامة.

مدى فعالية الأجسام المضادة في علاج كوفيد-19″

واستهلت الندوة فعالياتها بورقة علمية للدكتورة جِل هورويت، المدير التنفيذي للعمليات الاستراتيجية لدى مختبر المناعة الجزيئية في جامعة روكفلر بالولايات المتحدة تحت عنوان: “استخدام الأجسام المضادة وحيدة النسيلة” Monoclonal Antibodies في علاج “كوفيد-19″ والوقاية منه”.

وأوضحت الدكتورة كيف يعمل فيروس كورونا المستجد وأوجه الشبه والخلاف بينه وبين الفيروسات الأخرى التي تصيب الإنسان. وأشارت إلى أن خطورة “كوفيد-19” تكمن بالأساس في طبيعة الخلايا البروتينية التي تكونه، والتي قد تنتشر بسرعة في جسم الإنسان.

وأضافت أن البروتين الذي يلتصق به فيروس كورونا يوجد في العديد من الخلايا البشرية بما فيها تلك الموجودة على مستوى الجهاز التنفسي؛ وهذا هو السبب في أن العديد من المصابين بـ “كوفيد-19” يشكون من أعراض هذا الفيروس على مستوى القلب والأوعية الدموية.

وأكدت الدكتورة على أن قدرة هذا الفيروس على اختراق الخلايا تفوق مثيلتها في فيروس سارس بعشر مرات؛ وهو ما قد يكون أحد الأسباب التي تجعل الناس يمرضون بشدة به. وأشارت الدكتورة، في هذا الصدد، إلى أن مختلف اللقاحات الجاري تطويرها تستهدف تطوير أجسام مضادة قادرة على تقييده أو شل حركته.

وكشفت د. جل هورويت في نهاية كلمتها على أن ما يقوم به مختبر المناعة الجزيئية في جامعة روكفلر من بحوث وتجارب رامية إلى تطوير لقاح لـ “كوفيد-19” سيتم عرضها على إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية للحصول على الموافقة، ومن ثم يتم الشروع في الدراسات و إنجاز التجارب السريرية.

تطور فيروس “كوفيد-19” المستمر يعرقل جهود التوصل إلى علاج فعال له

أما الدكتور ديفيد زِغدون، المدير التنفيذي لشركة ميغفاكس، ميغال- معهد الجليل للبحوث من إسرائيل فقد ألقى في ورقته التي حملت عنوان: “لقاح الوُحيدات الفموي Oral subunit vaccine لعلاج كوفيد-19” الضوء على دور اللقاح الفموي MigVax-101 في علاج “كوفيد-19”.

وأشار الدكتور، في هذا السياق، إلى أن هذا اللقاح يحفز ثلاثة أذرع للاستجابة المناعية بما فيها المناعة المخاطية، والمناعة المنهجية، والمناعة الخلوية، لافتاً في هذا الخصوص إلى أنه تم استخدام لقاح إنفلونزا الطيور كأساس لتطوير هذا اللقاح.

وأشار الدكتور ديفيد زِغدون إلى إن فيروس كورونا المستجد شهد العديد من التطورات والتحورات منذ ظهوره، وهو ما يعقد إنتاج لقاحات مضادة له ويؤخرها، فضلاً عن أن استخدام الأجسام المضادة البشرية يعد عملية باهظة الثمن، وتستغرق وقتًا طويلاً وتعاني من مشكلات عدة.

وكشف الدكتور أن العلاج الذي استخدم لمحاربة انفلونزا الطيور يتشابه إلى حد بعيد مع الأدوية التي يتم استخدامها حالياً لعلاج فيروس كورونا المستجد، ولهذا فإن جهود “معهد الجليل للبحوث” في إسرائيل تنصب على الاستفادة من تطوير لقاح انفلونزا الطيور في علاج فيروس كورونا.

وأوضح زِغدون أنه يتم إجراء بحوث متعددة التخصصات، بدءاً من مرحلة التصوُّر إلى مرحلة التسويق التجاري، وقد تم طرح لقاحين في السوق الإسرائيلي فعلياً تم الاستعانة في تطويرهما على الأجسام المضادة التي يفرزها نظام المناعة لدى الدجاج. وأضاف أن اللقاح المضاد لـ “كوفيد-19” الذي يعملون عليه حالياً أثبت قدراً كبيراً من النجاح في المراحل التجريبية.

جهود منظمة الصحة العالمية في تطوير لقاح لـ “كوفيد-19”

وتناولت الدكتورة ميليتا فوينوفيتش، رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في الاتحاد الروسي، في ورقتها دور ممثلي منظمة الصحّة العالمية الدبلوماسيين باعتبارهم ميسِّرين للجهات المنظِّمة والوزارات والمصنِّعين، مؤكدة على أهمية الدور الذي تقوم به مكاتب منظمة الصحة العالمية الإقليمية في دعم أجندات البحث والتطوير في الدول التي تتواجد فيها، وتحديد إطار أجندة البحوث، وتشجيع نشر المعرفة، ووضع المعايير ومتابعة تنفيذها، وتوفير المساندة الفنية، وتحفيز التغيير إلى الأفضل.

وتطرقت الدكتورة إلى طبيعة الدور الذي تلعبه منظمة الصحة العالمية ومكاتبها الإقليمية في تعزيز التعاون الدولي وتوفير اللقاحات التي يتم تطويرها لكل سكان المعمورة، مشيرة إلى أن هناك الكثير من البحوث الجارية حالياً في جميع أنحاء العالم بهدف تقديم بيانات موحّدة وشاملة عن نوع العلاج الأكثر نجاعةً ضد فيروس كورونا المستجد.

وأضافت أنه وحتى تتوفر الأدلة الكافية على فعالية أي دواء، فإن منظمة الصحة العالمية تحذّر من قيام الأطباء والجمعيات الطبية من التوصية أو إعطاء هذه اللقاحات غير المؤكدة لمرضى “كوفيد-19” أو لأي شخص يريد العلاج بنفسه. وأوضحت أن منظمة الصحة العالمية تشعر بالقلق من الأخبار التي تفيد بأن بعض الأفراد يتعاطون علاج الملاريا، الكلوروكين، ظناً منهم أنه مضاد لهذا الفيروس فيصيبون أنفسهم بالكثير من الضرر جرّاء ذلك.

وشددت فوينوفيتش على ضرورة تنحية السياسة جانبا وتعزيز التعاون بين الدول في مجال إنتاج لقاح لـ “كوفيد-19″، وإيصاله لجميع الدول، وحذرت من أن عدم تنسيق استجابة موحدة عالميًا في مواجهة هذا الوباء ستكون تكلفته عالية جدا، وأن منظمة الصحة العالمية ستعزز جهودها في هذا الصدد.

نتائج مبشرة للمرحلة الثالثة من التجربة السريرية للقاح غير النشط لوباء “كوفيد-19” في الإمارات

وتناولت الدكتورة نوال الكعبي، استشارية الأمراض المعدية، ورئيس اللجنة الوطنية السريرية لفيروس كورونا، والمدير التنفيذي للشؤون الطبية في مدينة الشيخ خليفة الطبية في دولة الإمارات في ورقتها تطورات المرحلة الثالثة من التجربة السريرية للقاحات السارس-كوف-2 المعطلة المفعول، مشيرة إلى أن التجارب السريرية للمرحلة الثالثة من اللقاح غير النشط أظهرت مؤشرات إيجابية ومشجعة للغاية ولم يترتب على اللقاح أية أعراض جانبية سلبية كبيرة.

وكشفت الدكتورة عن فتح واحد من أكبر المواقع السريرية الطبية في الشرق الأوسط وربما في العالم وتم استقطاب أكثر من 1,200 متطوع ينتمون إلى 118 جنسية من داخل دولة الإمارات. كما تم توفير عدد من الممارسين الصحيين المتخصصين للإشراف على هذه التجارب وتم تخصيص عدة مراكز لإجراء التجارب على المتطوعين.

ضرورة إجراء المزيد من التجارب السريرية قبل اعتماد أي لقاح

وأكد السيد أندرو إلنتان، مدير أول للشؤون التنظيمية للمبادرة الدولية للقاح الإيدز في الولايات المتحدة، في ورقته على أن تطوير لقاح فيروس “كوفيد-19” يحتاج إلى جمع بيانات دقيقة وكثيرة من التجارب السريرية ومن المصابين حتى يتم اعتماد اللقاح.

وأوضح السيد أندرو أن هناك أربعة لقاحات أظهرت نتائج جيدة حتى الآن؛ وهذا يعني أنها اقتربت من موعد الاعتماد الرسمي، غير أن ما يثير القلق هو أن كل التجارب المنشورة للجمهور لا تتضمن من تجاوزت أعمارهم 55 عاماً. كما أن تطوير اللقاح، في بعض جوانبه، يظل مصدراً محتملاً لتحقيق مكاسب مالية من هذه المأساة الإنسانية.

وتساءل السيد أندرو إلنتان عما إذا كانت الهيئات التنظيمية قد تعلمت من دروس الماضي في عملها على تطوير لقاح لـ “كوفيد-19” مع ضمان الجودة والسلامة والفعالية في إنتاج اللقاحات الجديدة. ولفت السيد أندرو إلنتان الانتباه إلى أن تسمية اللقاح الروسي باسم “سبوتنك 5” يحمل دلالة سياسية، وشدد على ضرورة توفير مزيد من المعلومات حول هذا اللقاح للحكم عليه.

مظلة دولية موحدة للتوصل إلى علاج لـ “كوفيد-19”

وخلص المشاركون في هذه الندوة إلى أهمية توحيد الجهود الدولية للتوصل السريع إلى علاج آمن وفعال لـ “كوفيد-19″، والعمل على إتاحته لجميع دول العالم، وهذا يتطلب إزالة كافة القيود التي تحول دون تعزيز التعاون الدولي في هذا الشأن، وخاصة في ما يتعلق بمحاولات تسييسه، أو سعي بعض الشركات إلى احتكار أي لقاح أو علاج لهذا الفيروس.

كما شدد المشاركون في ختام أعمال الندوة على أهمية إنشاء مظلة دولية موحّدة تتولى مهمة التوصل إلى حلول فعالة وشاملة في أوقات الأوبئة والأزمات الصحية، حتى لا يقضي التنافس المحموم بين شركات الأدوية على روح التعاون والتكافل التي يجب أن تسود بين سكان العالم وحكوماته.

29 أغسطس 2020
أزمة كوفيد لقاح