Insight Image

أعدها المكتبان الافتراضيان لـ«تريندز» في كندا وفرنسا دراسة لـ«تريندز»: 5 سيناريوهات لمستقبل إيران بعد خامنئي

08 مارس 2026

أعدها المكتبان الافتراضيان لـ«تريندز» في كندا وفرنسا دراسة لـ«تريندز»: 5 سيناريوهات لمستقبل إيران بعد خامنئي

08 مارس 2026

أكدت دراسة صادرة عن مركز تريندز للبحوث والاستشارات أن مستقبل النظام السياسي في إيران بعد المرشد الأعلى علي خامنئي قد يتجه إلى واحد من خمسة سيناريوهات رئيسية، تتراوح بين الاستمرارية المُدارة للنظام، وتصاعد نفوذ المؤسسة الأمنية والعسكرية، والقيادة الجماعية المؤقتة، والتآكل التدريجي للنظام، وصولاً إلى احتمال الانهيار الشامل في حال تزامن عدد من الأزمات الداخلية والخارجية.

وأوضحت الدراسة، التي أعدها المكتبان الافتراضيان لـ«تريندز» في كندا وفرنسا، أن غياب المرشد الأعلى في ظل الحرب والضغوط الاقتصادية المتزايدة سيشكل اختباراً هيكلياً للنظام الإيراني، لأن منصب المرشد يمثل نقطة التقاء الشرعية الدينية والسلطة السياسية والنفوذ الأمني داخل الدولة الإيرانية.

وأضافت أن عملية الخلافة لا يمكن النظر إليها باعتبارها إجراءً دستورياً تقنياً فحسب، بل هي لحظة كاشفة لتوازنات القوة داخل الدولة العميقة في إيران، حيث يلعب مجلس خبراء القيادة الدور الرسمي في اختيار المرشد، بينما تتداخل اعتبارات سياسية وأمنية مع هذه العملية.

الاستمرارية المُدارة

ورجحت الدراسة أن يكون سيناريو الاستمرارية المُدارة هو الأقرب على المدى القريب، حيث قد تسعى النخب الدينية والسياسية والأمنية إلى ضمان انتقال سريع ومنظم للسلطة لتجنب أي فراغ قيادي.

وبموجب هذا السيناريو قد يتم تشكيل مجلس مؤقت لإدارة المرحلة الانتقالية قبل أن يقوم مجلس خبراء القيادة باختيار مرشد جديد، مع الحفاظ على بنية النظام القائمة على مبدأ ولاية الفقيه.

نفوذ متزايد للحرس الثوري

كما تناولت الدراسة احتمال توسع نفوذ المؤسسة الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني، الذي بات فاعلاً رئيسياً في السياسة والاقتصاد والإستراتيجية الإقليمية لإيران.

ورأت أن غياب المرشد قد يمنح الحرس الثوري وزناً أكبر في عملية اختيار القيادة الجديدة أو في توجيه القرارات الإستراتيجية، ما قد يدفع النظام تدريجياً نحو نموذج أكثر اعتماداً على السلطة الأمنية.

القيادة الجماعية المؤقتة

وتطرقت الدراسة إلى سيناريو القيادة الجماعية المؤقتة، حيث قد تلجأ النخبة الحاكمة إلى تشكيل مجلس قيادي لإدارة المرحلة الانتقالية وتأجيل الحسم في مسألة الخلافة إلى حين تبلور توافق سياسي أوسع داخل النظام.

التآكل التدريجي للنظام

وفي سيناريو آخر، أشارت الدراسة إلى احتمال التآكل التدريجي للنظام نتيجة تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية، هي الاستنزاف العسكري في حال استمرار الحرب، والضغوط الاقتصادية المتزايدة، وتراجع الشرعية السياسية للنظام.

احتمال الانهيار الشامل

كما لم تستبعد الدراسة سيناريو الانهيار الشامل أو التفكك السريع للنظام إذا تزامنت عدة عوامل في وقت واحد، منها فشل النخبة في إدارة عملية الخلافة، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية، وحدوث انقسامات داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية.

مرحلة مفصلية

وخلصت الدراسة إلى أن مرحلة ما بعد خامنئي تمثل لحظة مفصلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، مؤكدة أن مستقبل إيران سيتحدد وفق تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية هي تماسك النخبة الحاكمة، وقدرة الاقتصاد على الصمود، ومواقف القوى الدولية من الأزمة.