اختتم «تريندزجلوبال»عبرمكتبه في روسيا التابع لمجموعة تريندز مشاركته الفاعلة في أعمال منتدى قازان 2026، بالمشاركة في جلسة حوارية بعنوان: « دمج التقنيات المتقدمة والتحول الرقمي في الثقافة والصناعات الإبداعية»، وذلك في إطار تعزيز الحوار بين روسيا والعالم الإسلامي حول مستقبل الاقتصاد الإبداعي والتكنولوجي. كما وقّع اتفاقية تعاون مع وكالة المبادرات الاستراتيجية الروسية تفتح آفاقاً جديدة للتبادل المعرفي.
وقدم الدكتور محمد عبد المنعم رشوان مدير مكتب تريندز في موسكو مداخلة باسم تريندز خلال الجلسة أكد فيها أن العلاقة بين الإبداع والتكنولوجيا لم تعد خياراً إضافياً، بل أصبحت ضرورة اقتصادية تفرضها التحولات الرقمية العالمية، مشدداً على أهمية تطوير سياسات عامة قادرة على دمج التكنولوجيا المتقدمة في الصناعات الثقافية والإبداعية.
وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في غياب الأطر التنظيمية الواضحة للمنتجات الإبداعية الرقمية، وضعف الحوافز التي تربط بين دعم التكنولوجيا ودعم الصناعات الإبداعية، إضافة إلى التعقيدات المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية في ظل التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الإبداعي.
كما استعرضت الجلسة عدداً من التجارب الدولية الناجحة، من بينها تجربة كوريا الجنوبية في ربط التكنولوجيا بالمحتوى الرقمي وصناعات الألعاب والترفيه، إلى جانب جهود الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في تعزيز الاقتصاد الإبداعي وربطه بالتحول الرقمي.
وأكد رشوان أن روسيا تمثل شريكاً طبيعياً في هذا المجال، نظراً لما تمتلكه من قاعدة تكنولوجية متقدمة في مجالات البرمجيات والذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية، مقابل ما تشهده أسواق الشرق الأوسط والعالم الإسلامي من طلب متزايد على المحتوى الرقمي والاستثمارات التقنية.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية تطوير أطر تنظيمية مشتركة، وإطلاق صناديق استثمارية لدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا الإبداعية، إضافة إلى بناء منظومات قانونية واضحة لحماية حقوق الملكية الفكرية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعات الثقافية.
اتفاقية تعاون
وقّع “تريندز جلوبال” اتفاقية تعاون استراتيجي وشراكة معرفية مع وكالة المبادرات الاستراتيجية الروسية، بهدف تعزيز التبادل العلمي والبحثي بين الجانبين، وفتح آفاق جديدة ومستدامة للشراكة الدولية. وشملت الاتفاقية حزمة من المبادرات النوعية المركّزة على تمكين قدرات الشباب وتأهيلهم كقادة للمستقبل، إلى جانب إطلاق مشروعات مشتركة في مجالات البحث العلمي المتقدم، والسياسات التقنية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.