يسلط العدد الجديد من سلسلة «نبض الحدث – ما وراء التفاعلات» الضوء على اتجاهات الداخل الأمريكي تجاه ارتفاع أسعار الوقود بعد الحرب مع إيران، موضحاً أن تداعيات الحرب مع إيران لم تقتصر على الجوانب العسكرية فحسب، بل امتدت إلى الداخل الأمريكي، حيث أصبح ارتفاع أسعار الوقود محوراً رئيسياً في النقاش العام ومؤشراً على انعكاسات الصراع الخارجي على الحياة اليومية للمجتمع الأمريكي.
ويرصد التقرير الصادر عن إدارة الرصد والتحليل الرقمي – قطاع الباروميتر العالمي في مركز تريندز للبحوث والاستشارات، اتجاهات الداخل الأمريكي خلال الفترة من 28 فبراير إلى 10 أبريل 2026 عبر موقع التواصل الاجتماعي «إكس» بشأن ارتفاع أسعار الوقود، وتحديد حدود مسؤولية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تلك الارتفاعات، ومقارنتها بنتائج الاستطلاعات التي أجريت للرأي العام الأمريكي.
حدود مسؤولية ترامب
ويكشف التقرير الجديد أن ثمة اتفاقاً بين نتائج استطلاعات الرأي العام فيما يتعلق بحدود مسؤولية ترامب عن ارتفاع أسعار الوقود بقراره شن الحرب ضد إيران، إذ حمَّلت الأغلبية الرئيس الأمريكي المسؤولية، حيث بيَّن التقرير أن التفاعلات على منصة «إكس» بلغت نحو 225.5 ألف تغريدة وإعادة تغريد خلال الفترة من 28 فبراير إلى 10 أبريل 2026، بإجمالي تفاعل بلغ نحو 2.42 مليون، من خلال 87.5 ألف مستخدم، وكان الذكور أكثر تفاعلاً مع ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا بنسبة 63%، مقارنةً بالإناث بنسبة 37%.
وحلل التقرير عينة عشوائية من التغريدات وإعادة التغريد والردود عبر منصة «إكس»، تُقدَّر بنحو 20 ألف، ولوحظت غلبة تحميل الرئيس الأمريكي مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 44.5%، مقابل اعتباره غير مسؤول بنسبة 26.3%.
تفاعلات ارتفاع الأسعار
وحدد التقرير أبرز النقاط المثارة في التفاعلات المتعلّقة بتحميل ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار، ومنها القول إن إسرائيل زجّت بأمريكا في الحرب مع إيران، مما أدّى إلى ارتفاع أسعار الوقود، وكان الفائز الوحيد هو شركات الدفاع.
أما توجهات أصحاب الرأي بأن ترامب غير مسؤول، فتطرقت إلى أن ترامب وافق على إنتاج 1.7 مليون برميل من النفط الأمريكي يومياً، بالإضافة إلى أن السبب في ارتفاع أسعار الوقود هو سياسات الطاقة للديمقراطيين في كاليفورنيا، بعد إغلاق منشآت نفط رئيسية لعقد من الزمن، ولكن ترامب أعاد تشغيلها.
استطلاعات الرأي الأمريكي
ويستعرض تقرير «نبض الحدث» الجديد بعض الاستطلاعات المتخصصة بقياس درجة رضا الداخل الأمريكي حيال ارتفاع أسعار الوقود، وحدود مسؤولية ترامب، ومنها استطلاع رأي أجرته مؤسسة Morning Consult، يُظهر أن 81% من البالغين في أمريكا يقولون إن أسعار البنزين ارتفعت هذا العام، واعتبر 48% من المشاركين في الاستطلاع أن ترامب والبيت الأبيض يتحمّلان الجزء الأكبر من اللوم في هذه الزيادة، في حين أشار 16% آخرون إلى شركات النفط والغاز، بينما ذكر 13% قوى السوق العالمية، وألقى 11% باللوم على الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.