ISBN: 978-9948-795-50-6
د.إ 10
يمكنك الحصول على نسختك بصيغة PDF، مع السماح بثلاثة تنزيلات فقط خلال خمسة ايام
بينما يتخذ العالم عام 2050 كخط أساس لتحقيق هدف صفر انبعاثات كربونية، فإن محاولات احتواء التداعيات الاقتصادية عبر التوسع في برامج التعافي الاقتصادي قد أفضت الزيادة الانبعاثات الكربونية في العام 2021 وحده بنحو 1.9 جيجا طن لتصل إجماليها لنحو 36.6 جيجا طن.
ولما كان التغير المناخي قد بات التحدي الأكبر الذي يواجه البشرية على الإطلاق؛ فإن تداعياته المختلفة والخطيرة تنبئ بمستقبل مظلم للبشرية ما لم يتحرك العالم بسرعة وبفعالية ويعوض الوقت الذي فات. وقد أكدت أحداث عام 2022 - كسابقاتها من السنوات العشر الأخيرة تقريبا - الحاجة الواضحة لبذل المزيد من الجهد لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وما ينجم عنها من أضرار جسيمة تلحق بالنظم البشرية والطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية التي يسببها الإنسان والتي تزيد من تواتر وشدة وتفاقم الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك الجفاف وحرائق الغابات وموجات الحرارة غير المسبوقة والأعاصير والفيضان وغيرها من الظواهر التي تسببت بالفعل في دمار شامل في عدد من مناطق العالم. وتقدر الخسائر التي تسببت فيها تداعيات التغير المناخي خلال عام 2022 بمئات المليارات، بينما قتل وفقد الآلاف وشرد الملايين؛ ما يشير إلى مدى الخطر الذي يشكله التغير المناخي ليس فقط على الاقتصاد وإنما على الأرواح أيضًا. وما لم تكن هناك تحركات سريعة ومنظمة فإن التداعيات ستتفاقم، وقد تكون عواقبها كارثية على الجنس البشري برمته.
وفي ضوء حمل دولة الإمارات لواء العمل المناخي الدولي في العام 2023 وصولاً لمؤتمر الأطراف الدولية ،COP28، فإن الدراسة الحالية تحاول استعراض ملامح الطريق إلى هذا المؤتمر، عبر استعراض أهم التداعيات الدولية للتغير المناخي، فضلا عن استعراض الخطوط العريضة للعمل المناخي الدولي خلال الفترة الممتدة من المؤتمر المناخي الأول، وصولا لمؤتمر قمة شرم الشيخ في أواخر العام 2022. كما تعرض لأهم العقبات الرابضة في طريق الوصول للحياد الكربوني المستهدف من دول العالم كافة، ثم الأدوار المنوطة بدولة الإمارات لرفع آمال العالم نحو التحول المناخي المنشود بحلول العام 2050.